أنقرة تصالح موسكو بالكلام وتطعنها بظهرها في القرم

أخبار الصحافة

أنقرة تصالح موسكو بالكلام وتطعنها بظهرها في القرم روسيا تفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h9o0

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى العلاقات الروسية – التركية وتصريحات المسؤولين الأتراك بشأن تطبيع العلاقات، مشيرة إلى أنهم من جانب آخر يطعنون روسيا بالظهر في شبه جزيرة القرم.

جاء في مقال الصحيفة:

وقع الرئيس بوتين مرسوما بشأن تنفيذ عقوبات اقتصادية خاصة ضد تركيا، تشمل منع أو تحديد تنفيذ بعض الأعمال من قبل المنظمات والشركات التابعة قانونيا لتركيا أو لمواطنيها. لم يتضمن المرسوم اسماء الشركات والمنظمات التي تخضع لهذه العقوبات، حيث كلفت الحكومة الروسية بهذا العمل.

الرئيس فلاديمير بوتين

وكان نائب رئيس الحكومة الروسية أركادي دفوركوفيتش قد صرح قبل يوم من توقيع هذا المرسوم بأنه سيتم توسيع العقوبات المفروضة على تركيا وسوف يعلن عنها رئيس الحكومة. وأضاف ليس هناك ما يمنع موسكو من التعاون مع أنقرة، ولكن من الضروري "الرد بخطوات متكافئة على النهج غير الودي".

جاءت تصريحات دفوركوفيتش متزامنة مع تصريحات وزير خارجية تركيا مولود تشافوش أوغلو الذي أعلن أن أنقرة تبذل جهودا جادة لتطبيع العلاقات مع موسكو. وأشار الوزير التركي خلال زيارته الى الجمعية الروسية للثقافة والفنون في أنطاليا، الى الاضرار التي أصابت قطاعي الزراعة والسياحة في تركيا بسبب تأزم العلاقات مع روسيا، لذلك نصلي في أنقرة وندعو الى انتهاء هذه الأزمة بسرعة. وقال "روسيا شريك مهم لنا، لذلك نتحمل بصبر ولا نرد بالمثل، على الخطوات السلبية التي اتخذتها روسيا بحق مواطنين أتراك". فمثلا فصل عدد من الطلاب الدارسين في الجامعات الروسية.

وزير خارجية تركيا

من جانبه أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة تلفزيونية أنه يأمل أن يحصل لقاء جديد بين وزيري خارجية البلدين وقال "في العلاقات الدولية من الخطأ رفض الدبلوماسية، ويجب التصرف بحكمة". وأضاف، العلاقات لم تقطع بصورة نهائية فهي مستمرة في مجالي الطاقة والتجارة.

الرئيس التركي اردوغان

أما الخبراء فيشككون في رغبة أنقرة بإعادة الاتصالات مع موسكو. وتقول نائب رئيس المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، آنا غلازوفا، "اعتقد ان الأزمة بين البلدين تتعمق لعدة أسباب: تركيا تستمر في دعم المتطرفين الإسلاميين في سوريا وتشتري منهم النفط المهرب. والآن برز ما يقلق أكثر- بدأت أنقرة بدعم مختلف المجموعات التخريبية التي تنشط في شبه جزيرة القرم".

ان ما يؤكد هذا تصريحات لينور اسماعيلوف أحد منظمي حصار القرم، الذي قال، تركيا تساعد تتار القرم وتشكل كتيبة عسكرية من المتطوعين.

تضيف غلازوفا "هذه الأعمال تؤدي الى تعميق المجابهة. فروسيا يمكنها ان ترد على هذه التهديدات بالمثل. وإذا اخذنا بالاعتبار الوضع في جنوب شرق تركيا، حيث ينشط الأكراد، فإن القيادة التركية تصبح في وضع لا تحسد عليه".

ويذكر أنه منذ أكثر من شهر تشهد هذه المنطقة اضطرابات بمشاركة الأكراد مما تسبب في مقتل أكثر من 140 شخصا من نشطاء حزب العمال الكردستاني الذي تستخدم السلطات التركية المشاة والدبابات ضده.

اضطرابات في جنوب شرق تركيا

قبل أسبوع زار الرئيس المناوب لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش، موسكو رغم معارضة أنقرة والتقى وزير الخارجية سيرغي لافروف. تقول غلازوفا، "قبل عدة أشهر كان من الصعب تصور استقبال روسيا بهذا المستوى الرفيع لهذه الشخصية المعارضة. ان خطوة موسكو هي إشارة واضحة لأنقرة بأن لديها إمكانية للرد بالمثل".

وحسب قولها فإن تصرفات أنقرة المعادية لروسيا ترتد عليها وقالت "نظام أردوغان يرفض التفكير السليم، لأن تأزم علاقاته مع دول الجوار يعمق مشاكله الداخلية، التي قد تؤدي مستقبلا إلى تفكك الدولة التركية".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة