الاتحاد الأوروبي وتركيا يحددان موقفهما بشأن الشرق الأوسط

أخبار الصحافة

الاتحاد الأوروبي وتركيا يحددان موقفهما بشأن الشرق الأوسطتركيا والاتحاد الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h8cy

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، مشيرة الى ان كل بند في جدول الأعمال تضمن تذكيرا بروسيا وإن لم تدرج مسألة العقوبات ضد روسيا فيه.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأ اجتماع بروكسل مناقشة برنامج "الشركة الشرقية" الذي تشترك فيه أذربيجان وأرمينيا وبيلاروس وجورجيا ومولدوفا وأوكرانيا، حيث اكد الحاضرون اهمية المبادرات الهادفة الى تعزيز "البعد الاقليمي" من خلال البرامج الاقتصادية.

اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي

وتشير صحيفة "حريت" التركية الى ان أكثر المسائل السياسية حدة برزت خلال فترة الغداء مع وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو، الذي اشار الى ان العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تحركت بعد ركود استمر خمس سنوات. وان مشكلة الهجرة لعبت دورا مهما في هذا. وتضيف: لم يكن حضور الوزير التركي في بروكسل عفويا، لأن الاتحاد الأوروبي ينوي مناقشة تأزم علاقات العراق وروسيا مع تركيا.

وزير خارجية تركيا تشاويش أوغلو

فكما هو معروف، انتهكت وحدات عسكرية تركية حرمة الأراضي العراقية، ما اضطر بغداد الى أن تطلب من مجلس الأمن الدولي مناقشة هذا الموضوع. وقد اصبح معلوما ايضا ان تركيا سحبت قسما من هذه الوحدات من معسكرها قرب الموصل باتجاه الشمال، ولكنها ترفض سحبها نهائيا، بل، على العكس، يعتقد الخبراء انها تنوي تعزيز وجودها العسكري هناك.

تقول نائبة مدير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية آنا غلازوفا "إن عملية غزو العراق خططت بحيث تساعد على تعزيز الوجود العسكري التركي هناك، وبحيث يمكن مستقبلا وبدعم من الجيش التركي أن يعلن الأكراد تنظيم استفتاء بشأن انفصال اقليم كردستان، الذي تربطه علاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع تركيا، عن العراق.

القوات التركية في العراق

وقد عبر وزراء الاتحاد عن دعمهم للبرنامج الوطني العراقي بشأن الاصلاحات وأكدوا على وحدة اراضي العراق وسيادته، ولكنهم لم يوجهوا أي انتقاد الى تركيا.

إن العلاقات التركية – الروسية تأزمت بعد ان اسقطت الطائرات الحربية التركية قاذفة القنابل الروسية فوق الأراضي السورية. وحول هذه المسألة قال الوزير التركي تشاوش أوغلو في تصريح أدلى به الى صحيفة Corriere della Sera الايطالية، بأن على "روسيا وتركيا تطبيع علاقاتهما واعادة الثقة المتبادلة التي سادت سابقا إليها، ولكن لصبرنا حدوداً". من جانبه كان رئيس وزراء تركيا احمد داود أوغلو قد اعلن ان بلاده مستعدة لأي حوار بشأن تطبيع العلاقات مع موسكو ولكن لن تناقش مسألة الاعتذار والتعويضات.

تقول غلازوفا: قد تقف أوروبا الى جانب تركيا في نزاعها مع موسكو، و"هذا يرتبط بمصالح أوروبا. ولكن إذا تحدثنا استناداً إلى القانون الدولي لرأينا أنه يجب على أوروبا شجب الغزو التركي للعراق. ولكن الاتحاد الأوروبي يفكر انطلاقا من مصالحه السياسية والاقتصادية. ففي حال مد انبوب الغاز من قطر الى تركيا عبر كردستان العراق، فإن موقف الاتحاد سيكون متساهلا اكثر، إضافة الى أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا ليست على ما يرام حاليا".

هذا الأمر هو واقع ملموس، وليس في الافق ما يشير الى تحسنه. فقد اصر رؤساء دول البلطيق على تمديد العقوبات ضد روسيا، وهذا المقترح مدعوم من قبل بعض الدول الاعضاء في الاتحاد. فقد اعلنت المستشارة الألمانية ميركل في خطابها في مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بأن فرض الاتحاد عقوبات على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية كان خطوة صحيحة. ومن جانبها صرحت المفوضة في الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني لصحيفة وول ستريت جورنال، بانها لا ترى ما يمنع تمديد العقوبات ضد روسيا.

المستشارة الألمانية ميركل

ولكن لم يناقش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي هذه المسألة في بروكسل، علما أنها ستناقش في قمة الاتحاد التي ستنعقد يومي 17 و18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

لقد اهتم اجتماع بروكسل بمسألة محاربة الارهاب، حيث كانت موغريني ارسلت رسائل الى وزراء خارجية الاتحاد تتضمن الاجراءات التي اتخذت على ضوء قرارات مجلس مكافحة الارهاب. وحسب صحيفة "Politico" الأمريكية، كثف الاتحاد الأوروبي من نشاطه في محاربة الارهاب بعد العمليات الارهابية التي نفذت في باريس.

ويقول رئيس قسم الأمن الأوروبي في معهد أوروبا، دميتري دانيلوف: ليس هناك ما يشير الى تنظيم حملة مشتركة ضد "داعش"، و"برأيي أن احتمال تنسيق حملة أوروبية مشتركة أمر مستبعد. واعتقد ان من الصعوبة بمكان ان تتوصل الدول الأوروبية الى قرار موحد، على الرغم من أن هذا هو الطريقة الوحيدة العلنية لتنسيق السياسات الأمنية والدفاعية ضمن اطار الاتحاد على اساس اتفاقية لشبونة".