لافروف: دور "اليونسكو" يتعاظم في مواجهة التطرف والتعصب

أخبار الصحافة

لافروف: دور سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h5ny

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا بقلم وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو".

جاء في المقال:

يتعاظم دور منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو" في مواجهة التطرف والتعصب حسبما جاء في تصريح وزير الخارجية الروسي. فـ"في ظل الظروف العالمية المضطربة حاليا والتي تتميز بزعزعة الاستقرار والأزمات وتصاعد التنافس بكافة اشكاله، يزداد دور "اليونسكو" في مجال دعم الثقة والتعاون في المحافل الدولية، وفي الوقوف بوجه تقسيم العالم على أسس حضارية وطائفية، وكذلك في مجال تشجيع التعددية الحضارية".

واليونسكو بحسب قوله "قادرة على تحمل دورها في تحقيق طموحاتها المثبتة في الوثيقة الخاصة في مجال التنمية لغاية عام 2030 المقرة في نيويورك".

الذكرى الـ 70 لتأسيس منظمة اليونسكو

ويضيف لافروف "ازدياد التطرف بشكل لم يسبق له مثيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتطلب وجود منظومة عمل للوقوف بوجه هذا التطرف وكره الأجانب والتعصب الديني والقومي. ويجب بذل أقصى الجهود لحماية الموروث الثقافي العالمي الذي يتعرض اليوم لأضرار بليغة نتيجة سلوك مسلحي "الدولة الإسلامية".

ويشير لافروف في مقاله الى أن "الأساس القانوني لتعزيز الجهود في هذا المجال هو اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حماية الموروث الثقافي في حالة نشوب نزاعات مسلحة والذي أقر عام 1954 ".

انطلاقا من هذا عبر لافروف عن دعمه ومساندته للجهود التي تبذلها اليونسكو في هذا المجال.

لافروف: تسييس العلاقات الانسانية يؤدي الى بروز حواجز جديدة

ويشير وزير خارجية روسيا في مقاله الى ان تسييس العلاقات الانسانية والتمييز المجحف بين رجال الثقافة ووسائل الاعلام يؤدي الى ظهور حواجز جديدة في العالم. ويقول "في السنوات الأخيرة نضطر مع الأسف الى مواجهة تسييس العلاقات الانسانية المتضمن اجراءات تمييزية تفرق بين رجال الثقافة والفن وتمنع عرض المعروضات ووتنفذ عمليات تدمير النصب التاريخية. هذا الأمر وكذلك تحديد نشاط رجال الصحافة والتمييز الظالم بين وسائل الاعلام على اساس قومي، هي في مجموعها انتهاك لحقوق الناس في التواصل ثقافياً وفكرياً، وبالتالي تسبب ظهور حواجز جديدة".

وأشار الوزير لافروف الى المبادرة الروسية من أجل "الموافقة على الوثيقة الدولية بشأن دعم التبادل الحر والتعاون في مجال الثقافة والفنون"، فيشير الى استعداد روسيا للعمل من أجل دعم هذه الوثيقة استنادا الى مبادئ منظمة اليونسكو الأساسية. وقال "انا واثق من ان من الضروري، في ظروف التغيرات العالمية السريعة، دعم إمكانيات اليونسكو بشأن ضمان الاستقرار والتقدم لمنفعة كافة الدول والشعوب".

لافروف: العلاقات بين روسيا واليونسكو مثال يقتدى به

واشار وزير الخارجية الروسي في مقاله الى ان تعاون روسيا واليونسكو مثال للتعاون يقتدى به، وقال: "اصبحت بلادنا عضوة في منظمة اليونسكو عام 1954 ، وهذا فتح آفاقا اضافية في مجال انخراطنا في التعاون الدولي في مجال التعليم والعلوم والثقافة والمعلومات، وساعد على توسيع دور اليونسكو في حل المسائل المعاصرة ذات الأولوية". واضاف "يمكننا اليوم ان نقول بثقة، ان التعاون في ما بين روسيا واليونسكو هو مثال يقتدى به. كما ان من الصعوبة بمكان تصور تطور التعليم والعلوم والثقافة والاتصالات في روسيا من دون مساهمة اليونسكو. ومن الصعوبة بمكان أيضا تصور إمكانية تنفيذ مبادرات ومشاريع اليونسكو الرامية الى تشجيع الحوار وتطوير العلوم الأساسية والتعددية الثقافية وحماية الموروث الثقافي العالمي والمحافظة على ثقافات الشعوب ووضع معايير التقدم العلمي والتقني وضمان أمن الصحافيين وتوجيه شبكة الانترنت من دون مشاركة روسيا".

منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو"

وأكد لافروف ان روسيا خلال الدورة الـ 38 لمنظمة اليونسكو التي انعقدت في باريس، "أخذا في الاعتبار لكونها دولة ذات ثقافة وتاريخ حضاري متجذر وترعى التعايش السلمي بين مختلف طوائفها الدينية والقومية على مدى قرون طويلة، أكدت الاستمرار في هذا النهج والمساهمة مساهمة بناءة في نشاط المنظمة ومساعدتها على تجاوز المشاكل التي تواجهها".