الولايات المتحدة ليست مستعدة لتقرير مصير الأسد حاليا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة ليست مستعدة لتقرير مصير الأسد حالياالبيت الأبيض
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0um

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا تطرقت فيه الى مقترح روسيا بشأن تشكيل جبهة عريضة لمكافحة "الدولة الإسلامية" وموقف الولايات المتحدة منه.

جاء في مقال الصحيفة:

من جديد رفضت الولايات المتحدة مقترح الرئيس بوتين بشأن إقامة ائتلاف عريض لمكافحة "الدولة الإسلامية"، مشيرة الى أن توحيد الجهود مع الرئيس السوري أمر غير مقبول.

وتشير وسائل الإعلام الأمريكية الى أن الولايات المتحدة ردت على مقترح بوتين بحرب كلامية. فالسكرتير الصحفي للبيت الأبيض جوش إرنست قال "إن قرار روسيا بمضاعفة الرهان على بشار الأسد مسألة خاسرة. نحن كالسابق نعتقد أن محاولات دعم بشار الأسد وتقديم مساعدات جديدة له تسبب زعزعة الاستقرار وغير مثمرة".

فلاديمير بوتين

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي فيقول "ليس هناك داع لتشكيل ائتلاف دولي جديد ضد "الدولة الإسلامية"، إذا علمنا أن أكثر من 60 دولة توحدت وتقاتل ضد "الدولة الإسلامية" ليس فقط في سوريا بل وفي العراق أيضا". وحسب قوله، سترحب الولايات المتحدة بدور بناء لروسيا في دعم هذه الجهود، وأضاف "هذا التعاون لا يمكن أن يبدأ ولا يمكن أن يستمر، إذا ما اشترط على استمرار الأسد في الحصول على مساعدات عسكرية. لأن بشار الأسد ونظامه لا يمكن أن يكونا جزءا من الائتلاف".

حاول وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري إقناع نظيره الروسي سيرغي لافروف بهذا الأمر خلال الاتصال الهاتفي الثالث الذي جرى بينهما في غضون عشرة أيام، حيث قال "إن استمرار روسيا في دعم الأسد يخلق ظروفا لاستمرار الأزمة ويقوض جهود الائتلاف الدولي في مكافحة "الدولة الإسلامية"".

وقد أكد كيري أن الأسد يجب أن لا يكون ضمن الائتلاف الدولي المضاد لـ "الدولة الإسلامية" وأن سوريا بحاجة الى فترة انتقالية من دون مشاركة دمشق، واستنادا الى هذه الشروط، فإن الولايات المتحدة ترحب بدور موسكو البناء ضمن هذه الجهود.

من جانبه يفترض بشار الأسد، أن الولايات المتحدة معنية بالإطاحة به كالسابق ويقول "الغرب لا يقبل بشركاء ودول ذات سيادة. وإلا ماذا يريدون من روسيا وسوريا وإيران؟ هذه دول ذات سيادة. إنهم يريدون إبعاد شخص ووضع آخر في مكانه، يتصرف وفق مصالحهم وليس وفق مصالح وطنه.

بشار الأسد

أما ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، فيقول "أعتقد أننا اليوم نشارك الولايات المتحدة في نقطة واحدة: هم لا يريدون سقوط حكومة الأسد، ويرغبون في مكافحة "الدولة الإسلامية" دون أن تصاب هذه الحكومة بأضرار. ولكن من جانب آخر لا يريدون أن تستفيد الحكومة السورية من الحملة ضد "الدولة الإسلامية".

وحسب قول مستشارة رئيس المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية يلينا سوبونينا، فإن نوايا الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسد غامضة. ويرجع ذلك إلى الخصائص الشخصية لأوباما خلال ولايتين، لا سيما في فترة الولاية الثانية، حيث ظهر مرارا وتكرارا كقائد، غير قادر على اتخاذ إجراءات حاسمة.

باراك أوباما

وتضيف "من جانب يريدون الإطاحة بنظام الأسد، وهذا واضح من دعوات الجمهوريين وبعض الصقور من الحزب الديمقراطي. لكن أوباما نفسه لم يكن مستعدا لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأسد عام 2013 وليس مستعدا في الوقت الحاضر، على الرغم من أن هذه المسألة مطروحة في جدول العمل".

وتشير سوبونينا، الى أن الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بالأسد، لكنها لا تريد أن يحصل هذا في المستقبل القريب، خوفا من الفوضى التي ستعم سوريا. "لذلك فإن الخطوات التي تتخذها روسيا، والهادفة الى تعزيز حكومة الأسد، تواجه انتقادات طفيفة من الولايات المتحدة".