العراق يخرج مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة عن طورهم

أخبار الصحافة

العراق يخرج مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة عن طورهم العراق في السياسة الأمريكية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyqw

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا يتعلق بحملة الانتخابات الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة والاتهامات المتبادلة بين المتنافسين على منصب الرئاسة.

وجاء في مقال الصحيفة:

يوجه المرشحون لمنصب رئيس الولايات المتحدة الاتهامات إلى بعضهم البعض بشأن النجاحات التي حققتها "الدولة الإسلامية" في العراق.

من جديد يعود العراق الى الساحة السياسية في الولايات المتحدة، ليكون أحد المواضيع الأساسية في الحملة الانتخابية. المرشح المحتمل عن الحزب الجمهوري جيب بوش، يحمل ادارة أوباما مسؤولية الانسحاب قبل الأوان من العراق. ويتهم هيلاري كلينتون، المرشح الأقوى من الحزب الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة والتي كانت حينها تشغل منصب وزير خارجية الولايات المتحدة، بأنها السبب في تحول العراق إلى رأس الرمح للإرهاب.

وعلى خلفية هذه الاتهامات، هل ستعود القوات الأمريكية إلى العراق بعد انتخاب الرئيس الجديد للبلاد؟.

جاء استئناف مناقشات مهمة الولايات المتحدة في العراق، بعد الانتصارات التي تحققها "الدولة الإسلامية" والتصريحات التي أطلقها سياسيون وعسكريون من الولايات المتحدة. أحد هؤلاء هو جيب بوش شقيق جورج بوش الابن الذي في عهده تم غزو العراق عام 2003. تطرق جيب بوش خلال لقائه الناخبين في كاليفورنيا إلى مسألة الحرب في العراق، حيث يتضح من تصريحاته، أن الجمهوريين لا ينوون البقاء في حالة الدفاع، بل هم عازمون على كشف جميع الأخطاء التي اقترفتها الإدارة الديمقراطية،

جيب بوش - مرشح الحزب الجمهوري

وقال "إن الانسحاب السريع من العراق كان خطأ فادحا خلق فراغا تمكنت "الدولة الإسلامية" من ملئه. كما أن إيران استفادت منه كثيرا". وبحسب رأيه، فان سبب صعود "الدولة الإسلامية" في الشرق الأوسط هو نتيجة انسحاب الولايات المتحدة الذي تتحمل مسؤوليته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

 ردت كلينتون على جيب بوش من ولاية آيوا، مشيرة إلى أن اتفاق انسحاب القوات الأمريكية من العراق قبل نهاية عام 2011 تم التوصل إليه في عهد جورج بوش الإبن. مع العلم أنها صوتت عام 2002 في الكونغرس إلى جانب غزو العراق.

هيلاري كلينتون - مرشحة الحزب الديمقراطي

إذا كان جيب بوش لا يتحدث حاليا عن عودة الولايات المتحدة إلى العراق، فإن للملياردير دونالد ترامب ( من الحزب الجمهوري ايضا) خياره في القضاء على "الدولة الإسلامية" هو: إرسال وحدات عسكرية أمريكية إلى العراق والسيطرة على حقول النفط التي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية". وبحسب رأيه، سيكون هذا ضربة موجعة لهم، لأنها ستفقدهم مصدر وارداتهم المالية، "عندما يصبحون من دون موارد، سوف تنهار دولتهم".

دونالد ترامب - مرشح الحزب الجمهوري

رفض رئيس هيئة أركان القوات البرية الأمريكية الجنرال راي اوديرنو قبل استقالته خيار الملياردير ترامب بقوله "توجد حدود للإمكانيات الحربية". ولكنه لم يستبعد إرسال الوحدات العسكرية الى العراق إذا كان لا بد من ذلك.

ويذكر أن "الدولة الإسلامية" استولت على مدينة الموصل وأجزاء من محافظة نينوى ومن ثم مدينتي الرمادي والفلوجة وأجزاء أخرى من محافظة الأنبار، وفرضت قوانين صارمة، ما أجبر مئات الآلاف على ترك منازلهم والنزوح الى أماكن آمنة داخل وخارج العراق. وقبل أيام أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات الكبيرة التي وقعت في بغداد وذهب ضحيتها المئات من الأبرياء بين قتيل وجريح. هذه الانفجارات هي الأكبر منذ استلام حيدر العبادي رئاسة الحكومة خلفا لنوري المالكي الذي فشل في ايجاد لغة مشتركة مع السنة والأكراد وفي اجراء اصلاحات ديمقراطية ومكافحة الفساد وفي مواجهة "الدولة الإسلامية".

مسلحو "الدولة الإسلامية"

دعمت الولايات المتحدة هذا التغير، معربة عن أملها في أن يتمكن العبادي من السيطرة على الأوضاع. ولكن بعد مضي سنة لم تتحقق هذه الآمال. لقد كشفت انفجارات بغداد ضعف القوات الأمنية العراقية، ولا يستبعد مهاجمة "الدولة الإسلامية" العاصمة بغداد التي تدافع عنها قوات الحشد الشعب والجيش العراقي.

لقد تسبب استشراء الفساد وفقدان الخدمات والأمن، في بداية حركة احتجاجات واسعة في بغداد والبصرة وكربلاء والناصرية والنجف والحلة وغيرها من مدن العراق مطالبة بمكافحة الفساد ومحاكمة المسؤولين وإجراء إصلاحات جذرية. هذه التظاهرات الاحتجاجية تشبه تلك التي شهدتها تونس وأصبحت الشرارة الأولى لـ "الربيع العربي"، لأن هذه التظاهرات الاحتجاجية بدأت مباشرة بعد مقتل أحد مواطني البصرة على يد رجال الشرطة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة