فشل الشراكة عبر المحيط الهادئ بسبب الانتخابات الأمريكية

أخبار الصحافة

فشل الشراكة عبر المحيط الهادئ بسبب الانتخابات الأمريكيةالدول المشاركة في الشراكة عبر المحيط الهادئ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyez

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" موضوعا بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ، واتهام اليابان للولايات المتحدة باتخاذ موقف سلبي من انشاء منطقة تجارة حرة في المنطقة.

جاء في مقال الصحيفة:

عبر وزير الانتعاش الاقتصادي في اليابان، اكيرا أماري عن تخوفه من المماطلة في سير المحادثات بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ وانشاء منطقة تجارة حرة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واحتمال دخولها في طريق مسدود. اتهم الوزير الياباني الولايات المتحدة في هذه المماطلة، لأنها حسب رأيه لا تبدي اي نشاط وحماس للتوصل الى اتفاق نهائي بهذا الشأن. ويقول الخبراء إن تصريحات الوزير الياباني هي انعكاس لصفقة يجري اعدادها بين طوكيو وواشنطن.

وزير الاقتصاد الياباني اكيرا أماري

السبب الأساسي الذي جعل اليابان تدق ناقوس الخطر، هو عدم وضوح المواقف الأمريكية في الجولة الختامية للمحادثات. كما هو معلوم التقى في نهاية شهر تموز/يوليو الماضي ممثلو 12 دولة في جزر هاواي، حيث اعلنوا عن توصلهم الى اتفاق بشأن اكثر من 90 بالمائة من بنود جدول العمل، لذلك كان لا بد من جولة ختامية في نهاية شهر أغسطس/آب 2015، ولكن اتضح ان الجولة أجلت الى شهر سبتمبر/ايلول، أو حتى الى وقت متأخر. الجولة الختامية مخصصة لتسوية الخلافات المتبقية. يقول الوزير الياباني "ما لم نكن متأكدين من التوصل الى اتفاق بهذا الشأن، فإنه لا يمكن تنظيم الاجتماع الوزاري المقبل بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ".

ويوضح الوزير أماري "السبب الذي دعاني الى التأكيد على ضرورة لقائنا خلال هذا الشهر، هو ان أي دولة يمكن ان تفقد اهتمامها بالمحادثات، وبالتالي تتراوح في مكانها. وإذا فقدت الدول اهتمامها، سيتحتم علينا بذل جهودا كبيرة من اجل اقناعها بالعودة الى نقطة البداية، وهذا يتطلب فترة زمنية طويلة. أن مفتاح النجاح، يكمن في سعي كل دولة الى التوصل الى الاتفاق النهائي".

لقاء جزر هواي

فعلا اللقاء الوزاري أمر ضروري حاليا، ليس فقط لضرورة تحفيز الدول، بل وبسبب قرب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، حيث اقر الكونغرس في شهر يونيو/حزيران الماضي ما يسمى بصلاحيات الترويج التجاري، التي تلزم الرئيس ابلاغ الكونغرس عن الاتفاقات قبل 90 يوما على الأقل من توقيعها. أي انه في هذه الحالة إذا تم التوصل الى الاتفاق في شهر سبتمبر/أيلول المقبل فإن توقيعه سيكون في شهر ديسمبر/كانون الأول، وهكذا كلما تأخر الاتفاق يتأخر التوقيع عليه مدة ثلاثة أشهر. لذلك يؤكد الخبراء على انه إذا تم التوصل الى الاتفاق بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني مثلا، فسيكون من الصعوبة الحصول على موافقة الكونغرس عليه قبل الانتخابات الرئاسية.

يشير الوزير الياباني أماري في تصريحاته الى ان "جميع الدول مستغربة من ان الولايات المتحدة لا تظهر مثابرتها وعزمها، بل انها استسلمت". استنادا الى هذه الكلمات، يمكن القول ان اليابان التي كانت سابقا مصدر المشاكل في المحادثات، اصبحت حاليا مهتمة كثيرا بالتوصل الى هذه الاتفاقية. حسب معلومات صحيفة "Japan Times" طوكيو مستعدة الى تقديم تنازلات كبيرة، تشمل حصص تجارة الأرز وتخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على اللحوم.

ولكن يشير الخبراء الى انه يجب التعامل بحذر مع هذه المعلومات المنشورة في  وسائل الاعلام. لأنه من المحتمل ان تكون هذه مجرد اقتراحات طرحت خلال مناقشات داخلية، ولا تعكس موقف طوكيو الرسمي. أما ما يخص تصريحات أماري فتقول الباحثة في مركز الدراسات اليابانية في معهد الشرق الأقصى، داريا سينينا، فإنها انعكاس لصفقة بين طوكيو وواشنطن، لأن من مصلحة الطرفين التوصل الى الاتفاقية.

وتضيف الباحثة : تحاول كل من اليابان والولايات المتحدة الحصول على اكبر قدر ممكن من التنازلات من الجانب الآخر، لذلك فإن التوصل الى الاتفاقية مرهون بموقف الطرفين، لأن الأطراف الأخرى ستنضم الى اليهما حتما.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة