اسرائيل تعلن الحرب على "المملكة اليهودية"

أخبار الصحافة

اسرائيل تعلن الحرب على البيت الفلسطيني الذي احرقه المتطرفون اليهود
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyc5

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في مقال لها الى ازدياد نشاط المتطرفين اليهود في اسرائيل، الذين يسعون الى اعادة بناء "المملكة اليهودية".

جاء في مقال الصحيفة:

قررت الحكومة الاسرائيلية اعتقال اثنين من المتطرفين اليهود اليمينيين اداريا لمدة ستة أشهر، بعد ان قامت قوات الشرطة الخاصة بمكافحة التطرف القومي بمداهمة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. انصار "المملكة اليهودية" في اسرائيل ليسوا منتظمين في منظمة واحدة، ولكن قاعدتهم الفكرية واحدة وراديكالية.

جاء في البيان الصادر عن حركة "تمرد"، الذي عثرت عليه الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، "تكمن الفكرة الأساسية في انه ليس لدولة اسرائيل الحق في الوجود، لذلك نحن لسنا مقيدين بأي قواعد للعب". لم تتمكن الأجهزة الأمنية من التعرف على محرري البيان.

ان هدف الجماعات الراديكالية هو زعزعة الاستقرار في البلاد لكي تنهار اسرائيل تحت تأثير مشاكلها العديدة والتناقضات بين اليهودية والنظام السياسي الديمقراطي. وبعد انهيار اسرائيل يخططون لبناء "المملكة اليهودية" التي تنظم حياتها وفق احكام التوراة. كما يجب طرد كافة الطوائف الأخرى الى خارج المملكة الجديدة التي تؤسس على جبل الهيكل في القدس (مكان المسجد الأقصى وقبة الصخرة)، حيث يجب بناء المعبد اليهودي الثالث وتتم متابعة ومراعاة التقاليد الدينية اليهودية من قبل الدولة.

أحد المعتقلين مئير اتنغير، هو حفيد  مئير كاهان مؤسس الايديولوجية الحربية اليهودية المتطرفة الحديثة. وتعتقد الأجهزة الأمنية بأنه أحد زعماء إحدى المجموعات المتطرفة، حيث سبق وان اعتقل مرتين بتهمة حرق الكنائس. الآن تحاول قوات الأمن بسرعة اعتقال منظمي حريق بيت المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية في نهاية شهر تموز/يوليو الماضي الذي تسبب بوفاة شخص وطفله البالغ 1.5 سنة.

المتطرف اليهودي مئير ايتنغير

النقاد يعتبرون اعتقال شخصين من نشطاء الحركة اليمينية المتطرفة ومداهمة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، هو عمل ضيق ومحدود. وحسب قولهم هذا الاعتقال هو لذر الرماد في العيون.

السلطات الاسرائيلية تستخدم الاعتقال الاداري دائما لحجز الشخص في المعتقل دون توجيه تهمة ودون ان يمثل امام القضاء. ولكن هذا يطبق عادة في ظروف الحرب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وليس بحق الاسرائيليين. يقول وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، جلعاد اردان "كل ما نقوم به بحق الارهابيين الفلسطينيين، يجب ان يطبق بحق الارهابيين اليهود ايضا". ولكن مع كل هذا افرج يوم أمس عن الشخصين اليهوديين المعتقلين.

ضحايا الحريق الأب وابنه

يقول أحد العاملين في الأجهزة الأمنية سابقا في تصريح الى صحيفة نيويورك تايمز، أن الاعتقال الاداري يكون في اغلب الحالات الخيار الوحيد امام القوى الأمنية، لأن تقديم كافة المعلومات عن النشاط الارهابي للشخص الى المحكمة يفضح مصدرها. ويقارن المتحدث هذه العملية بعملية استخدام اللصقة بدلا من المضادات الحيوية، داعيا الى اتخاذ اجراءات قضائية مشددة ومشاركة نشطة من جانب المنظمات الاجتماعية والمؤسسات التعليمية في حياة الشباب.

يشير الخبراء الى وجود داخل اسرائيل مجموعات راديكالية مماثلة تضم في صفوفها الذين فصلوا من المدارس. هؤلاء وامثالهم في عمر 18 سنة غير خاضعين للخدمة الالزامية في الجيش ولا يتابعهم أولياء الأمور ولا الهيئات الدينية. ليس لديهم تنظيمات واضحة، ولا يستخدمون اساليب متطورة للعمل السري. وحسب المعلومات المتوفرة للقوات الأمنية، ليس بحوزتهم اسلحة ثقيلة ولا مواد متفجرة، هم يريدون "مجيء المسيا (المسيح)، والعودة الى حياة المملكة اليهودية التي كانت سائدة ابان عهد الملك داود، واعادة بناء الهيكل وطرد المسلمين والمسيحيين منها"

من جانبه يقول مدير البرامج الدولية لمؤتمر يهود روسيا، بيني بريسكين "فقط السياسيون المتطرفون اليساريون يعتبرون هذه الحالات هي براعم للمشكلة المتنامية في البلاد". إضافة لهذا يستخدمها السياسيون للدعاية لأنفسهم ويسرعون في شجب هذه الأعمال ويطالبون باعتقال القائمين بها. ويضيف بريسكين، هذه المجموعة من المتطرفين تبحث عن نفسها وتدخل في مواجهات مع الشرطة والجيش بحثا عن المغامرات. وحسب قوله هم مثل الشباب الذي يندفع للقتال في صفوف "الدولة الإسلامية".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة