"الحرب الباردة" في منطقة القطب الشمالي

أخبار الصحافة

الطريق البحري الشمالي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gy31

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بعنوان"الحرب الباردة في منطقة القطب الشمالي" أشارت فيه إلى الصراع الدائر بين موسكو وواشنطن على توسيع النفوذ في تلك المنطقة الواعدة إقتصاديا.

وجاء في المقال:

إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح أمام قائد الأسطول الشمالي الروسي مهمة تعزيز إجراءات الدفاع في المسارات القطبية كلها.

فيما تشددت بيانات عدوانية صادرة عن حلف الناتو والولايات المتحدة إزاء روسيا، حيث أعلن أمس قائد قوات حرس السواحل الأمريكية الأميرال بول زوكونفت أن موسكو تقوم بعسكرة منطقة القطب الشمالي، ما يحث واشنطن، حسب قوله، على اتخاذ اجراءات جوابية. ويدور الحديث هنا بصورة خاصة حول بناء اسطول أمريكي من كاسحات الجليد القادرة على أداء مهام عسكرية. وفي الوقت نفسه فإن قائد قوات حلف الناتو في أوروبا فليب بريدلاف دعا دول المنطقة أثناء زيارته لهلسنكي إلى فحص جاهزيتها آخذا بالحسبان المخاطر الصادرة عن روسيا.

وكانت مثل هذه الأقوال والإعلانات تطلق في وقت سابق أيضا. بينما لا تُخفي وزارة الدفاع الروسية مخططاتها الرامية إلى تعزيز مساراتها القطبية وبنيتها التحتية العسكرية، علما أن إمكانات البنتاغون وغيره من الجيوش والأساطيل للدول الأعضاء في الناتو تتفوق موضوعيا على القدرة القتالية للقوات الروسية المرابطة في منطقة القطب الشمالي.

غواصة من مشروع "بوريه"

وكان قائد الأسطول الشمالي الروسي فلاديمير كوروليوف قد أعلن السبت الماضي قائلا: " إننا قمنا بتعزيز قدرة اسطولنا وقواتنا الساحلية على امتداد حدودنا الشمالية، بدءاً من جزر أرض فرانسوا يوسيف وانتهاءاً بجزر نوفوسيبيرسك ، وذلك بفضل دخول الغواصات من مشروع "بوري" و"ياسن" في حوزة الأسطول الحربي الروسي وتوسيع إمكانات الإمداد والتموين لسفن وقوات الأسطول. وتستمر عملية تشكيل البنية التحتية المتفرعة في الجزر القطبية ، الأمر الذي يُخيف بالطبع حلف شمال الأطلسي، وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة، التي لديها مصالح استراتيجية عسكرية في هذه المنطقة".

وكانت روسيا قد رفعت مؤخرا طلبا جديدا إلى لجنة الأمم المتحدة بتوسيع حدود جرفها القاري على حساب ضم ارخبيل لومونوسوف تحت المائي وغيره من مناطق قعر المحيط المتجمد الشمالي.

ومن المعروف أن الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة منع لجنتها من النظر في الطلب الروسي المماثل الذي قدمته روسيا عام 2001.

وهناك سبب آخر للقلق الأمريكي من ارتفاع النشاط الروسي في منطقة القطب الشمالي. وهو سبب اقتصادي بحت ينحصر في الحيلولة دون سيطرة روسيا على الطريق الشمالي البحري من آسيا إلى أوروبا الذي يعتبر أقصر طريق بحري للسفن التجارية القادمة من الصين واليابان وكوريا إلى البلدان الأوروبية.

وتسعي الولايات المتحدة إلى جعل هذا الطريق طريقا دوليا وإخراجه من تحت السيطرة الروسية، علما أن الثلوج في منطقة القطب الشمالي، تحت تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري في الكرة الأرضية، صارت في الآونة الأخيرة تذوب بسرعة هائلة وتفسح مجالات واسعة للملاحة البحرية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة