أليس الثالث زائدا؟

أخبار الصحافة

أليس الثالث زائدا؟دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gx1h

تطرقت صحيفة "نوفيه إزفيستيا" الى سير الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، وبروز شخصية فيها غريبة الأطوار تنافس على منصب الرئاسة.

جاء في مقال الصحيفة:

تكتسب حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة التي ستجري في خريف السنة المقبلة، زخما جديدا. ابطال هذه الحملة في المرحلة الحالية هم الملياردير دونالد ترامب ومنافساه الجمهوري جيب بوش، وهيلاري كلينتون من الحزب الديمقراطي.

يتركز اهتمام المواطنين في الولايات المتحدة في هذه الأيام نحو دونالد ترامب، فمنهم من معجب به، ومنهم من يشعر بالازدراء منه، أي ليس هناك لا مبالين.

الملياردير ترامب غريب الأطوار، ومع ذلك فهو  حاليا صانع الأخبار الرئيسي في الحملة الانتخابية. فبعد ان أعلن عن نيته في خوض منافسات الانتخابات الرئاسية 2016 ، لم يبخل بإطلاق تصريحات شديدة غير موزونة. الملياردير يوجه انتقادات قاسية يوميا، تخرج عن الحدود المتعارف عليها، الى منافسيه في الحملة الانتخابية. وهذا يشمل أيضا مرشح الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه ترامب، وحتى أحيانا اكثر من مرشح الحزب الديمقراطي.

فمثلا هاجم بشدة وانتقد السيناتور الجمهوري جون ماكين، معبرا عن شكوكه بمآثره الحربية خلال حرب فيتنام، موضحا بأن البطل لا يمكن ان يقع في الأسر.

جون ماكين

لم يعتذر الملياردير عن تصريحه هذا، بل اضاف اليه اتهامه السيناتور ماكين بأنه السبب في العديد من الأخطاء الشنيعة. وخلال لقائه الناخبين في جنوب كارولينا، اتهمه بالتساهل في مسألة الهجرة غير الشرعية.

هذا الهجوم المستمر على رفاقه في الحزب الجمهوري، لم يرق للعديد من قادة الحزب. الهدف من هذه الانتقادات هو كسب اهتمام الناخبين بشخصه، ويبدو انه بلغ هذا الهدف، حيث تمكن من ازاحة المرشح الجمهوري الرئيسي جيب بوش، ومع ذلك لا ينوي التوقف عند هذا الحد. فمثلا يوم 21 من الشهر الجاري، وصف خلال تصريحات تلفزيونية، السيناتور ليندسي غراهام بأنه "احمق". وكان السيناتور قبل ذلك بساعات وصف الملياردير ترامب في اجتماع عام بـ "الحمار".  

جيب بوش

لم يكتف الملياردير بهذا، بل كشف رقم الهاتف الشخصي للسيناتور للجميع، مما اضطر الأخير الى تبديل رقم هاتفه المحمول نتيجة العدد الهائل من الاتصالات التي وصلته بعد ذلك.

بغض النظر عن كون شعبية ترامب حاليا في المقدمة، إلا أنه ليس هناك من يعتبره مرشحا جديا لمنصب الرئيس عن الحزب الجمهوري. ولكن من جانب آخر يزداد عدد مؤازريه الذين يعارضون هيمنة سياسي واشنطن. فمثلا أظهر استطلاع للرأي جرى بولاية ايوآ في نهاية شهر مايو/أيار الماضي، ان 4 بالمائة فقط من المشتركين في الاستطلاع سيصوتون لصالح ترامب، في حين ارتفعت هذه النسبة حاليا الى 47 بالمائة. وعلى مستوى الولايات المتحدة يحتل ترامب المرتبة الأولى بنسبة 18 بالمائة.

وعلى خلفية الفضائح العديدة المتعلقة بشخصية ترامب، تجري المنافسات داخل الحزب الديمقراطي بصورة هادئة. وكما هو معلوم فإن المرشح الرئيسي للديمقراطيين هي هيلاري كلينتون التي شغلت منصب وزير خارجية الولايات المتحدة خلال ولاية أوباما الأولى.

هيلاري كلينتون

ينافس كلينتون في الحملة الانتخابية داخل الحزب الديمقراطي محافظ ولاية ميرلاند السابق مارتن أو مالي، والسيناتور بيرني سانديرز، ولكنهما يتخلفان عنها كثيرا بموجب استطلاعات الرأي. كلينتون تنتهج الاسلوب التقليدي في حملتها الانتخابية، حيث توجه انتقاداتها الى منافسيها من الحزب الجمهوري فقط.

خلال ثلاثة أشهر بعد بداية الحملة الانتخابية انفقت كلينتون 18 مليون دولار، حيث تستخدم حوالي 350 شخصا، وانها جمعت حتى الآن 46 مليون دولار لتغطية نفقات حملتها الانتخابية، وهي بذلك تتقدم على جميع المرشحين.   

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة