الأزمة اليونانية هزت أوروبا

أخبار الصحافة

الأزمة اليونانية هزت أوروبا الأزمة اليونانية هزت أوروبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwnx

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" موضوعا تطرقت فيه الى الأزمة اليونانية واتفاق بروكسل والاجراءات التي تليه، ودور الولايات المتحدة.

جاء في مقال الصحيفة:

يباشر الاتحاد الأوروبي في تنفيذ بنود "اتفاقية بروكسل" بشأن اليونان، بعد ان صادق البرلمان اليوناني عليها، ووافق على اجراءات الاصلاحات التي فرضتها المانيا وغيرها من الدول المقرضة، كشرط أولي للحصول على المساعدات المالية اللاحقة.

أي يتعين على الدول المقرضة من منطقة اليورو تفويض المفوضية الأوروبية حتى نهاية الاسبوع للدخول في مفاوضات الحكومة اليونانية بشأن كيفية تقديم المساعدات المالية لليونان بحجم 86-90 مليار يورو.

الولايات المتحدة من جانبها أوفدت فورا وزير المالية جاكوب ليو الى أوروبا للتعرف عن كثب على الاجراءات التي يتخذها اللاعبون الأساسيون على الساحة الأوروبية. يوم أمس كان ليو في برلين، حيث التقى نظيره الألماني فولفغانغ شويبله، ومنها غادر الى باريس للقاء نظيره الفرنسي ميشيل سابين. وكان المكتب الاعلامي للوزير الأمريكي قد أعلن قبل بداية هذه الجولة، ان هدفها هو التركيز على مناقشة "اوضاع الاقتصاد العالمي وسبل تطور اليونان ضمن منطقة اليورو" مع الشركاء الأوروبيين.

وزيرا مالية أمريكا وألمانيا

بدأت جولة الوزير الأمريكي بعد اتفاق بروكسل، على الرغم من بقاء اليونان ضمن منطقة اليورو. ولكن يبدو ان واشنطن ترى بوضوح إمكانية انفجار المشكلات المتراكمة، لذلك لا تخفي انها مهتمة بالمحافظة على الجناح اليوناني لحلف الناتو، وتحريك المفاوضات بشأن التجارة عبر الأطلسي والشراكة والاستثمار، واستمرار سياسة الاتحاد الأوروبي المعادية لروسيا.. لأن الأزمة اليونانية قد تسبب تخفيض اهتمامهم بهذه الأمور جميعا.

لم تبخل الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة في التعبير عن تعاطفها مع اليونان. الرئيس اوباما اقترح على الأوروبيين مساعدة اليونان لكي تبقى في منطقة اليورو. ويحتمل ان واشنطن اقترحت على صندوق النقد الدولي أهمية وجدوى الغاء نسبة من ديون اليونان. هذا الموقف يتطابق مع موقف باريس في العديد من النقاط، ولكنه يتعارض مع الموقف الألماني. فقد اعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انها "مادامت على قيد الحياة" لن يتم الغاء الديون.

أنجيلا ميركل

لذلك فإن المحادثات الأساسية للوزير ليو كانت في برلين. ويبدو انها لم تكن سهلة. لأن الوزيرالألماني شويبله كان قد اعد مفاجأة لنظيره الأمريكي، حيث كرر في تصريحات الى اذاعة دويتشلاند فونك، بأن الغاء الديون لا تتوافق مع عضوية الاتحاد النقدي(منطقة اليورو). اضافة لهذا اقترح على اليونان "الخروج طوعا" منه، باعتبار ان هذا افضل وسيلة لها. من هذا يفهم ان ألمانيا ليست ضد خروج اليونان من منطقة اليورو.

طبعا لم يكن الوزير الألماني متشددا، لأنه يتعين على برلين الأخذ بالاعتبار سياسة حليفتها الاساسية واشنطن.

عموما الأزمة اليونانية موضع مناقشة على مختلف المستويات، فقد وافق برلمان كل من النمسا وفنلندا على تخويل المفوضية الأوروبية للدخول في مفاوضات بشأن الحزمة الثالثة من المساعدات المالية لليونان. كما ان وزراء مالية منطقة اليورو اجروا مباحثات عبر الهاتف بشأن ذلك ايضا.

يعتقد ان القرض الذي سيقدمه البنك المركزي الأوروبي لليونان، سيكون مهما في توفير السيولة النقدية للمصارف اليونانية. وقد أعلن بعد انتهاء اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي ان حجم القرض سيكون 900 مليون يورو.

لقد هزت الأزمة اليونانية أوروبا، وبينت الحاجة الى اجراء تغيرات. فقد أعلن رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق رومانو برودي، عن "بروز خندق عميق" بين ألمانيا والعديد من الدول، وقال " نحن منعنا حدوث الأسوأ، ولكن لم نحل المشكلة".

رومانو برودي

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة