متحصنا خلف الجدار الصخري

أخبار الصحافة

متحصنا خلف الجدار الصخريجدار حجري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gw4h

نشرت صحيفة "نوفوي إيزفيستيا" مقالا تحت عنوان " متحصنا خلف الجدار الصخري". وجاء في المقال ما يلي:

أعلن رئيس الوزراء التونسي حبيب الصيد أن السلطة التونسية اتخذت قرارا بإنشاء جدار على الحدود مع ليبيا. ويرى المسؤولون التونسيون أن مثل هذه المنشأة الهندسية ستساعد في الحيلولة دون توغل إرهابيين، لهم علاقة بتنظيم "داعش"، إلى الأراضي التونسية.

حادث إرهابي

وأسفرت المذبحة التي جرت مؤخرا في مدينة سوسة السياحية عن مقتل 37 سائحا أجنبيا، بمن فيهم مواطنة روسية، الأمر الذي أثر سلبا على الصناعة السياحية التونسية التي وجدت نفسها على حافة الانهيار. وانتظر الرأي العام التونسي والعالمي أن تتخذ السلطات التونسية إجراءات عاجلة وحازمة لحل تلك المشكلة. فحاولت قيادة البلاد ألا تخيب آماله.

وبعد أن اتضح أن الإرهابي إبراهيم الرزقي الذي أطلق النيران على السياح كان خلال فترة ما يتدرب في معسكر "داعش" بليبيا، أعلنت وزارة الدفاع التونسية أنها ستشدد حراسة الحدود مع هذا البلد. وزد على ذلك فإن رئيس الوزراء حبيب الصيد أعلن مؤخرا قائلا:" إننا باشرنا بإنشاء جدار وحفر خندق على امتداد الحدود التونسية الليبية. وسيبلغ طول الجدار 168 كيلومترا. وسينتهي بناؤه في نهاية العام الجاري".

لا تعد فكرة عزل النفس، عن جار مزعج بواسطة جدار، فكرة جديدة. وكانت قد طبقت في الكثير من البلدان ، بما فيها اسرائيل التي بنت منشآت هندسية واقية على الحدود مع الأراضي الفلسطينية. وكذلك عملت الولايات المتحدة التي تحاول منع المهاجرين غير الشرعيين من التسرب إلى أراضيها من المكسيك.

وفي أغلبية الأحيان تجلب مثل هذه الإجراءات فائدة وتجد تأييدا لدى الرأي العام الداخلي. ولا شك ان الرأي العام التونسي سيؤيد هو أيضا هذه الخطوة.

وتجدر الإشارة إلى أن سوسة - شأنها شأن المنتجعات التونسية الأخرى - تقع بعيدا عن ليبيا، باستثناء جزيرة جربة التي تحظى بشعبية لدى بعض السياح الأجانب والتي تقع بالقرب المباشر من ليبيا التي تجري فيها حاليا حرب أهلية دامية.

السفير التونسي في موسكو

وسيكون إنشاء جدار على الحدود التونسية - الليبية إجراء فعالا، وليس وحيدا ضمن مجموعة الإجراءات الرامية إلى ضمان أمن تونس، والتي اتخذتها السلطة التونسية وستتخذها مستقبلا. تحدث حول تلك الإجراءات سفراء تونس في البلاد التي ترسل سياحها إلى هذا البلد العربي.

وقال السفير التونسي في روسيا على قطالي في مؤتمر صحفي عقده في موسكو مؤخرا إن الشرطة السياحية التونسية ستتزود بالسلاح الناري. وأوضح قائلا: إننا استحدثنا نحو ألف مركز أمني خاص في المناطق السياحية الرئيسية ، وسندفع أموالا لمن يبلغنا عن نشاط مجموعات إرهابية". وأضاف أن بلاده شهدت حملة اعتقالات واسعة النطاق بين الذين يشتبه بوجود علاقة لهم بتنظيم "داعش " وغيره من التنظيمات الإرهابية. كما قال السفير إنه قد أغلقت في تونس نحو 80 مسجدا إنطلقت منها دعوات متطرفة.

مسجد

وتأمل السلطة التونسية بأن تساعد هذه الخطوات في إعادة السياح إلى البلاد. وسيبين شهرا تموز الجاري وآب القادم ما إذا كانت تلك الآمال واقعية أم لا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة