ذوبان الجليد في علاقات مصر مع جيرانها

أخبار الصحافة

ذوبان الجليد في علاقات مصر مع جيرانهامعبر رفح
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guyq

نشرت صحيفة "نوفي إزفيستيا" مقالا تحت عنوان " ذوبان الجليد في علاقات مصر مع جيرانها". وجاء في المقال ما يلي:

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحسين علاقات مصر مع كل من إسرائيل وحركة حماس. وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نية مصر لإعادة سفيرها إلى تل أبيب. أما معبر رفح الذي يفصل مصر عن قطاع غزة فيستأنف أعماله بدءً من اليوم.

عبد الفتاح السيسي

يذكر أن علاقات مصر مع جيرانها من جهة الشمال الشرقي شهدت مرحلة معقدة على مدى الأعوام الأخيرة. وكانت مصر قد استدعت سفيرها من تل أبيب إبان حكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2012. وبات القصف الاسرائيلي لقطاع غزة الذي أسفر عن اغتيال قائد كتائب القسام أحمد الجعبري مبررا لذلك.

محمد مرسي

وكانت حركة حماس آنذاك حليفا حقيقيا لمصر، حيث تولت سدة الحكم في القاهرة حركة الإخوان المسلمين القريبة منها. وبعد الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين صارت العلاقات بين حماس ومصر تتدهور بسرعة. وجاءت العملية الإرهابية الدامية التي نفذها الإسلاميون في أكتوبر/تشرين الأول في سيناء والتي أسفرت عن مقتل 30 جنديا مصريا مبررا لإغلاق معبر رفح. وأعلنت مصر بعدها أن حماس هي التي سلمت المقاتلين الأسلاميين السلاح عن طريق أحد الأنفاق تحت الأرض.

ولم تغلق القاهرة معبر رفح فحسب، بل وقامت بتفجير غالبية الأنفاق التي كانت تستخدمها حماس لأغراض تهريب مختلف البضائع للقطاع بدءً من المواد الغذائية وانتهاءً بمواد البناء وحتى السيارات. وإضافة إلى ذلك فإن مصر أنشأت منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة. ووجه تدمير الأنفاق ضربة قوية إلى اقتصاد غزة، حيث فرضت حماس ضرائب على كل المهربين، واضطرت إلى تأخير دفع الأجور للموظفين الحكوميين.

وتقول مصر إن فتح معبر رفح يهدف إلى الحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في غزة. لكن المعبر لن يعمل طويلا حيث أعلن أنه سيغلق مجددا يوم الخميس. وهذه الفترة غير كافية ، علما أن هناك 15 ألف شخص في استعداد لمغادرة القطاع.

إلا أن موقف مصر من حماس بدأ يتغير، ويعود سبب ذلك إلى مبررات سياسية .

وعلقت البروفسورة في معهد العلاقات الدولية الروسية إرينا زفياغيلسكايا على فتح المعبر قائلة:" يبدو أن القاهرة قررت عدم تسليم قطاع غزة لقطر أو للاتحاد الأوروبي، اللذين يبذلان المزيد من الجهود لإعمار القطاع . وكان قد خصصت لهذا الغرض أموال باهظة.. وسيتوقف مستقبل العلاقات بين مصر وحماس على تطورات الأوضاع في سيناء وقطاع غزة نفسه".