الولايات المتحدة تشكل ائتلاف ضد الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تشكل ائتلاف ضد الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئوزير الدفاع الأمريكي في فيتنام
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtgo

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" محاولات الولايات المتحدة الرامية الى فرض هيمنتها على منطقة آسيا والمحيط الهادئ عن طريق تشكيل ائتلاف ضد الصين.

جاء في مقال الصحيفة:

ألد اعداء الأمس اصبحوا اليوم شركاء، هكذا يمكن وصف زيارة وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر الى فيتنام، التي وعدها بتوسيع العلاقات العسكرية بينهما. إضافة لهذا تحاول واشنطن احياء اتفاقها مع الفلبين، وتنشر سفنها في سنغافورة وتشرك اليابان في دوريات الحراسة في جنوب بحر الصين. جميع هذه الخطوات هدفها منع الصين من فرض هيمنتها على المنطقة من جانب، ومن جانب آخر هي محاولة لإزاحة روسيا من سوق الأسلحة في آسيا.

زيارة الوزير الأمريكي كارتر الى فيتنام جاءت متزامنة مع مظاهرة التعاطف المكرسة لذكرى اصطدام زورق الحراسة الفيتنامي مع سفينة صينية في السنة الماضية. وقع الحادث بعد ان نصبت الصين وحدة خفر في منطقة تعتبرها فيتنام ملكها، وعندما حاول زورق حربي فيتنامي التقرب من هذه المنطقة صدمته سفينة صينية.

بعد ان زار وزير الدفاع الأمريكي الزورق الفيتنامي، أعلن بأن الوقت قد حان لتعزيز التعاون مع فيتنام، وقد تكللت المفاوضات بين أعداء الأمس بتوقيع وثيقة "رؤية المستقبل" التي تتضمن ليس فقط التعاون بينهما، بل ومساعدة مالية أمريكية قيمتها 18 مليون دولار لشراء زوارق حراسة من نوع "القرش المعدني".

التوقيع على مذكرة "رؤية المستقبل"

ليست فيتنام الدولة الوحيدة التي تطالب بالشعاب المرجانية والجزر في جنوب بحر الصين، بل الفلبين، التي لها اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة، هي الأخرى تطالب بهذه الجزر، وهناك ايضا ثلاث دول أخرى لها نفس المطالب. الصين، بنظر كارتر تتفوق كثيرا على هذه الدول في انشاء الجزر الاصطناعية، وهذا، بنظر واشنطن، يشكل تهديدا للملاحة الدولية. الولايات المتحدة لا تكتفي بإرسال سفن وطائرات الى المنطقة، بل وتدفع حلفاءها الى الوقوف بوجه الصين. وقد أعلنت اليابان وأستراليا بأن سفنهما ستقوم بمراقبة المنطقة ايضا.

هنا يجب ان نتساءل عن رد فعل موسكو. وفق تصريحات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما، اليكسي بوشكوف، حاليا يجري تشكيل اطار مشترك روسي – صيني، سياسي – عسكري. استنادا الى هذا فهل ستصبح روسيا طرفا في النزاع الصيني – الأمريكي؟

تستهدف جولة الوزير كارتر كذلك فتح الطريق أمام شركات الأسلحة الأمريكية الى سوق الأسلحة في آسيا. أي ان مسألة التعاون العسكري – التقني ستكون أحدى النقاط الرئيسية في مفاوضات الوزير الأمريكي، وخاصة مع المسؤولين في الهند التي هي شريك رئيسي لروسيا في انتاج الأسلحة.

حاملة الطائرات التي اشترتها الهند من روسيا

ان رغبة الولايات المتحدة في ازاحة روسيا من السوق الهندية أمر طبيعي. ولكن ماذا تنتظر الهند من ذلك؟ تقول صحيفة "Business Standard" تريد الولايات المتحدة ان تقود التعاون بين البلدين اللجنة المشتركة التي شكلت قبل عدة سنوات، المؤلفة من مسؤولين رفيعي المستوى في البلدين(أمريكا والهند). أما الجانب الهندي فيعتقد ان المحرك النفاث 414 الذي تنتجه شركة "General Electric Aviation" يجب ان يقود التعاون. هذا المحرك تريد الهند استخدامه في طائراتها المقاتلة "Tejas" التي تنوي انتاجها مستقبلا.

ولكن الجانب الأمريكي لا يريد اشراك آخرين في أحدث تصاميمه، مبررا ذلك بالقوانين السارية التي تحدد تصدير التكنولوجيا. هذا الأمر سيضطر الهند الى اعلان مناقصة تشارك فيها الشركات الأوروبية للحصول على المحرك المطلوب.

كما تريد الهند التعاون مع الولايات المتحدة في بناء حاملة طائرات ثانية وكذلك اجهزة طيران صغيرة يمكن للقوات البرية الهندية اطلاقها الى الفضاء للتعرف على الوضع في ساحة المعركة.

 يقول الباحث الأقدم في المعهد الروسي للدراسات الشرقية، فيليكس يورلوف "ان المنافسة تشتد بشأن سوق السلاح في الهند. المتنافسون اضافة للولايات المتحدة هم اسرائيل وفرنسا. كما ان لروسيا مشاريع عديدة مشتركة مع الهند بشأن التعاون العسكري – التقني، في مجال الغواصات والسفن والطائرات".