شكسبير يرتاح: الأب وابنته يلعنان احدهما الآخر

أخبار الصحافة

شكسبير يرتاح: الأب وابنته يلعنان احدهما الآخرجان لوبين وابنته ماري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/grhj

تناولت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" الخلافات بين مؤسس "الجبهة الوطنية" بفرنسا جان لوبين وابنته رئيسة الحزب ماري لوبين لأنه اعتبر غرف الغاز في الحرب الثانية حدثا تاريخيا عابرا.

يشهد حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي احداثا على غرار مسرحيات شكسبير. الأب يلعن ابنته، وهي تحرمه من "العرش"، انها مثل مسرحية "الملك لير" تماما بلمسات عصرية.

تابع الشعب الفرنسي خلال شهر ابريل/نيسان المنصرم مجريات هذه الخلافات باهتمام شديد بانتظار ذروتها، التي كانت اعلان مؤسس الحزب جان لوبين (86 سنة) الذي سلم قيادة الحزب الى ابنته ماري لوبين قبل عدة سنوات، انه يتمنى فشلها في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2017 .

قال لوبين في تصريحاته (حول ترشيح إبنته للرئاسة)، "إذا حكم فرنسا أشخاص لديهم مثل هذه المبادئ الأخلاقية، فإن ذلك سيكون فضيحة كبيرة. من الأفضل لها ان تتزوج بأسرع ما يمكن وتغير لقبها. أنا خجول من كون زعيم الجبهة الوطنية يحمل لقبي".

جاءت هذه التصريحات الشديدة بعد أن قرر الحزب بمبادرة من ماري لوبين تجميد عضويته في الحزب واقترحت حرمانه من لقب "الرئيس الفخري للجبهة الوطنية". كل هذا بسبب التصريحات التي اطلقها لوبين بشأن أحداث الحرب العالمية الثانية التي بدأت بقوله "ان استخدام النازيين لغرف الغاز ما هو إلا حدث عابر في الحرب العالمية الثانية"، واعتبر رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، مهاجرا ولد في اسبانيا.

جان لوبين

لماذا انفجرت هذه المشاعر العاطفية في هذا الوقت بالذات. يقول الباحث والخبير في تاريخ فرنسا الحديث، بافل تيموفييف – جان لوبين ليس شابا ومن الصعب عودته الى مسرح الأحداث السياسية. تصريحاته للصحافة هي ناقوس انذار للحزب، الذي يسعى الى النأي بنفسه. أغلب اعضاء الحزب يعملون من أجل التخلص من صيغة "ختم الشيطان" والاشتراك في قواعد اللعبة السياسية.

واضاف، ليست هذه التصريحات جديدة. جان لوبين كان دائما شخصية مشاكسة، وغير مقبولة من جانب أغلب الفرنسيين، بسبب آرائه المتطرفة. أما ابنته ماري لوبين فتسعى الى تخفيف مواقف "الجبهة الوطنية" وجعلها اقل تطرفا وكرها للأجانب. انها تحاول كسب الناخبين من انصار ساركوزي وهولاند، إلا ان تصريحات والدها تعيق هذا الأمر.

يمكن لماري لوبين الحصول على اصوات الناخبين إذا تمكنت من استغلال أخطاء ساركوزي وهولاند بصورة صحيحة. هي الآن ضمن الصف الأول للشخصيات السياسية الفرنسية، ولكن فرصتها لتصبح رئيسا لفرنسا ليست كبيرة. بيد أن من المحتمل جدا ان يفوز حزبها في الانتخابات المحلية.

 

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة