روسيا والولايات المتحدة- نظرة إلى عام 1945

أخبار الصحافة

روسيا والولايات المتحدة- نظرة إلى عام 1945لقاء جنود الجيش الأحمر بجنود الجيش الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqmw

تناولت صحيفة "كوميرسانت" مؤتمر "70 سنة على لقاء الألب" مشيرة الى كلمات ومداخلات المشاركين فيه عن التعاون بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية.

جاء في مقال الصحيفة:

كانت الفكرة الأساسية التي هيمنت على مؤتمر "70 سنة على لقاء الألب" الذي انعقد في موسكو يوم 23 ابريل/نيسان الجاري، هي - من المهم ان نتذكر في هذه الظروف التي تشهد مواجهة بين موسكو وواشنطن، التحالف بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في سنوات الحرب العالمية الثانية.

اتفق جميع المشاركين في المؤتمر على أن المواجهة الحالية يمكن ان تكون أخطر من الحرب الباردة، ودعوا الى احياء التعاون العسكري بين روسيا وبلدان الناتو، لمنع وقوع حوادث خلال المناورات التي تجري على الحدود.

نصب يخلد لقاء الألب

يقول مدير مركز "كارنيغي" الذي نظم هذا المؤتمر، دميتري ترينين، ان هذا المؤتمر انعقد تحت شعار "الحديث عن الماضي من أجل المستقبل". وأضاف، ان الأزمة في العلاقات بين موسكو وواشنطن هي "حادة وجدية"، محذرا من ان نتائجها قد تكون أخطر من الاختلافات إبان الحرب الباردة، وقال "حينها كانت هناك ثقة، في حين هذه الثقة غير موجودة حاليا. لقد كان هناك احترام متبادل على المستوى العسكري خلال الحرب الباردة، أما الآن فالاحترام معدوم تقريبا". واشار ترينين، الى أن ما ينشر حاليا عن أن المواجهة بين البلدين لابد منها، "لا تؤكده الوقائع التاريخية".

من جانبه طور هذه الفكرة، سفير روسيا السابق لدى واشنطن، فلاديمير لوكين، الذي اعتبر يوم 25 ابريل/نيسان 1945 الذي التقى فيه جنود الجيش الأحمر السوفيتي وجنود القوات الأمريكية المتقدمين من الغرب، بالقرب من مدينة تورجاو على نهر الألب وسط ألمانيا "تتويجا للتحالف"، ودعا الى تذكر هذا الحدث دائما من أجل "الاحتفاظ بالمشاعر الايجابية في ظروف العلاقات المعقدة حاليا".

جنود الجيش الأحمر وجنود الجيش الأمريكي في شارع بمدينة تورجاو الألمانية

أما حسب قول جون تيفت، سفير الولايات المتحدة لدى موسكو حاليا فإن لقاء الألب "كانت له اهمية ودلالة رمزية كبيرة، إضافة الى اهميته الحربية". وأضاف "ذكراه تعيش رغم مضي 70 سنة عليه. لم تمنع الاختلافات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، من التعاون للقضاء على ألمانيا النازية. ورغم ان العلاقات بين البلدين دخلت في مرحلة الحرب الباردة، إلا أن واشنطن وموسكو تمكنتا من تجنب المواجهة المباشرة خلال نصف قرن من الزمان".

كما أشار السفير الأمريكي السابق لدى موسكو، جون بيرلي، ان والده حارب القوات الألمانية في شمال أفريقيا، وشارك في انزال نورماندي ولكنه وقع في الأسر، وبعد ستة أشهر تمكن من الهرب الى بولندا، وبعدها الى لواء الدبابات السوفيتية، وعندما اقترب من موقع اللواء رفع يديه صائحا "أنا رفيق أمريكي، أنا رفيق أمريكي"، ومن ثم بناء على طلبه وافقت القيادة الأمريكية على مواصلته القتال في صفوف الجيش الأحمر السوفيتي، واضاف "استلم والدي رشاشا سوفيتيا الذي حسب قوله كان أفضل من الرشاش الأمريكي  "تومبسون"، وكذلك دبابة "شيرمان" الأمريكية التي اضيفت الى كتيبة سوفيتية ضمن برنامج التعاون "الاعارة والتأجير" الذي كان ساريا بين البلدين الحليفين.

سفيرا الولايات المتحدة السابق والحالي لدى موسكو

كما أشار بيرلي في كلمته، الى أن لروسيا والولايات المتحدة الآن، عدوا مشتركت هو الارهاب الدولي، واضاف "لا يحق لنا أن ننسى الإمكانيات الهائلة لبلدينا، عندما ننسى الاختلافات ونعمل سوية من أجل بلوغ الأهداف المشتركة".

من جانبه أشار خبير برنامج "حظر الانتشار النووي" في مركز كارنيغي ، الجنرال المتقاعد فلاديمير دفوركين، الى ضرورة تنشيط الاتصالات بين العسكريين في البلدين. لأن العسكريين يمكنهم دائما ايجاد لغة مشتركة والخروج من المأزق الصعب.  

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة