هل خدع أوباما إيران وكوبا؟

أخبار الصحافة

هل خدع أوباما إيران وكوبا؟باراك أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gq1u

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مسألة الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين "السداسية" الدولية وإيران وقضية إستئناف العلاقات الأمريكية – الكوبية وموقف الكونغرس منهما.

جاء في مقال الصحيفة:

يمكن أن تواجه الاتفاقية التي طال انتظارها مع إيران عراقيل جديدة، لأن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوتت بالإجماع على مشروع قانون يلزم رئيس الدولة بعرض النص النهائي للاتفاقية مع طهران لدراستها واتخاذ قرار بشأنها، وكذلك بشأن مسألة الغاء العقوبات المفروضة على إيران.

استنادا الى مشروع القانون الذي صوت عليه الجمهوريون والديمقراطيون بالإجماع، تتخلى الولايات المتحدة من جانب واحد عن أي التزامات حتى التي تضمنها اتفاق "السداسية" مع طهران في مرحلة  المفاوضات  النهائية. جاء في مشروع القانون: إذا ما تم التوقيع على الاتفاقية مع إيران، فيجب على باراك أوباما خلال خمسة أيام عرض نصها النهائي على لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الكونغرس، اللتين يتعين عليهما خلال شهر ابداء رأيهما بمضمونها. بعد ذلك خلال 12 يوما يحق للرئيس ان يستخدم حق النقض "الفيتو" على قرار الكونغرس، الذي من حقه خلال 10 ايام أن يعترض على فيتو الرئيس وينقضه. خلال هذه الفترة لن يكون من حق الرئيس رفع العقوبات المفروضة على إيران.

أوباما وروحاني

من جانب آخر يجب أن يصوت مجلس الشيوخ بكامله على مشروع القرار الذي وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية. ومهما كان، فإن هذه المبادرة  تهدد أكثر فأكثر بتعقيد المفاوضات مع إيران، التي وفق الجدول المقرر، يجب أن تنتهي في نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.

إن قرار الكونغرس هذا يهدد بالقضاء على كافة جهود "السداسية" الدولية التي بذلتها للتوصل الى حلول وسط مع إيران، بشأن برنامجها النووي وضمان اهدافه السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة عل طهران. طبعا هناك عقوبات من جانب واحد فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، التي لم يحدد أي جدول زمني بشأن رفعها.

السلطات الإيرانية من جانبها تصر على رفع كافة العقوبات المفروضة بعد التوقيع على الصيغة النهائية للاتفاقية مباشرة، في حين يريد الجانب الأمريكي التوقيع على الاتفاقية وبعدها دراسة مسألة الغاء العقوبات.

يبدو ان واشنطن تغير قواعد اللعب، وان أوباما يهدد ايران بصورة غير مباشرة بفرض عقوبات جديدة، عندما أكد في قمة بناما(لدول الأمريكتين) على ان واشنطن لا تفكر في التخلي عن سياسة العقوبات بشأن ايران، وتبقيها سيناريو احتياطيا.

من جانب آخر أعلن باراك أوباما عن قرار حذف اسم كوبا من قائمة الدول المصدرة للإرهاب، الذي "طال انتظاره" حسب رأي الخبراء، وينتظرون ان يتبعه الغاء العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا. ولكن في الولايات المتحدة قد يتطلب البدء بتنفيذ القرار عمليا أكثر من سنة.

وكما حصل مع إيران، تبقى الكلمة الأخيرة بشأن كوبا من حق الكونغرس وليس رئيس الدولة.

لذلك بعد أن اعلن أوباما عن استعداده لحذف اسم كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يجب على الكونغرس خلال 45 يوما أن يوافق أو يرفض هذا القرار. طبعا يجب ألا ننسى تعزز دور لوبي أمريكا اللاتينية في الولايات المتحدة، ولكن هذا لا يعني ان واشنطن بعد الخطوة الأولى بشأن تطبيع العلاقات مع هافانا، ستتبعها بخطوة ثانية مباشرة.

أوباما وراؤل كاسترو

يربط البيت الأبيض رفع العقوبات القاسية والحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، بمسألة إحلال الديمقراطية في جزيرة الحرية، والامتناع عن التعاون العسكري مع الدول الأخرى. وإذا ما أظهرت الولايات المتحدة إرادة سياسية وبادرت الى رفع العقوبات تدريجيا، فإن الصراع بين الرئيس والكونغرس يبقى مستمرا وطويلا، إذا علمنا ان الولايات المتحدة منذ عام 1960 بدأت بفرض هذه العقوبات على كوبا. وأكثر من هذا وضع أوباما توقيعه في سبتمبر/ايلول عام 2014، على قرار تمديد الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، وها هو اليوم يعد هافانا بـ "علاقات جديدة".