بوتين والمحيطون به في دائرة مرمى كييف

أخبار الصحافة

بوتين والمحيطون به في دائرة مرمى كييف الرئيس بةتين ووزير الدفاع شويغو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpm3

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" ما تنشره بعض مواقع الانترنت، عن علاقة الغرب في خطط أوكرانيا الهادفة الى الاطاحة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جاء في مقال الصحيفة:

ظهر في الانترنت موقع مماثل لموقع "ويكيليكس" تحت عنوان "drakulablog.com" نشر بعض الوثائق الخاصة بشأن وباء "إيبولا" ونشاط "الدولة الإسلامية"، وغير ذلك. كما نشر الموقع مجموعة وثائق باللغتين الانجليزية والأوكرانية تتضمن الخطط المشتركة لكييف وحلف الناتو والبنى العسكرية للولايات المتحدة وبريطانيا، بشأن المباشرة بشن حرب نفسية في مناطق شرق أوكرانيا والدونباس وروسيا.

من يقف وراء هذا الموقع، غير معروف. قد يكون مسؤول روماني يعمل في الناتو، أو ضابط أوكراني من الأجهزة الأمنية، أو قد يكون "ادوارد سنودن" جديد.

المهم في الأمر الاطلاع على الوثائق الأربع المنشورة فيه التي لها علاقة بروسيا وبالنزاع الأوكراني. إحدى هذه الوثائق تخص اجتماع قيادة الناتو في 19 فبراير/شباط الماضي، المكرس لمركز الاتصالات الاستراتيجية في ريغا، ومشروع منح بريطانيا المنظمات الأوكرانية غير الحكومية مساعدة مالية قيمتها أكثر من 240 ألف يورو، وكذلك خطتين حول الحرب النفسية تحت عنوان "الدونباس الحر" باللغة الأوكرانية و"روسيا الحرة" باللغة الروسية، اللتين تهدفان الى زعزعة شعبية القيادة الروسية وتشويه سمعة القيادة العسكرية الروسية.

قوات الناتو

يهدف الموقع المكرس لروسيا الى "نشر الفوضى وروح الانهزامية بين صفوف العدو، بهدف إلهاء وسائل الاعلام الحكومية وغير الحكومية ونشر الأفكار والآراء التي تهدف الى تقويض اسس الدولة الروسية".

كما تضم هذه الوثائق معلومات عن " كيفية تغذية الروح الانفصالية في الأقاليم ذات الحكم الذاتي، ونشر الأفكار الخاصة بخطر الاسلام الراديكالي الذي يهدد روسيا وخاصة من جهة القرم، وتشويه سمعة النخبة الحاكمة والدعوة الى نشاطات ثورية، وتقويض الثقة بالنظام القائم وتشويه سمعة المحيطين بالرئيس بوتين، وغير ذلك".

تشير الوثائق الى أن أول الأشخاص الذين يجب تشويه سمعتهم هم وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن القومي وقائد قوات الأمن الداخلي، واعتبارهم "مجرمي حرب لاحتلالهم القرم". ونشر الأفكار والروح الانفصالية في تتارستان وبشكيريا وكوبان وسيبيريا الغربية وتوفا وياقوتيا وكالينينغراد وداغستان والشيشان.

حسب ما نشره الموقع، انيطت هذه المهمة بالأجهزة العسكرية والأمنية الأوكرانية، يساعدها في تنفيذ الخطط مركز الاتصالات الاستراتيجية للناتو في ريغا، وقيادة العمليات الخاصة في الحلف، ومجموعة 4 المختصة بالدعم الاعلامي في وزارة الدفاع الأمريكية، والكتيبة 77 ، ومجموعة 15 البريطانية المختصة بالعمليات النفسية. ان ما يؤكد هذه الأمور هو وجود ممثلي هذه الأجهزة في أوكرانيا. كما أن ضباط المركز الالكتروني الأمريكي انشأوا في مدينة ماريوبل(في أوكرانيا) مركزا متقدما لشن الحرب النفسية ضد روسيا.

مجموعة 15 البريطانية المختصة بالحرب النفسية

من الصعوبة التكهن بمدى فعالية هذه المشاريع المشتركة بين أوكرانيا والناتو. ولكن نتساءل كيف اصبح ممكنا تشكيل هذه البنى في كييف وكيف بدأت تنشط، رغم انها تحتاج الى مبالغ مالية كبيرة لتمويلها؟. عند البحث عن الجواب، يتبين ان أوكرانيا اصبحت عنصرا مهما في الحرب الاعلامية التي تشنها الولايات المتحدة والناتو ضد روسيا. وهذا ما اشار اليه باراك أوباما في حديثه الى قناة "سي أن أن" بقوله " كنا وسطاء في عملية انتقال السلطة في أوكرانيا".