البنتاغون يحاول إعادة السيطرة على آسيا

أخبار الصحافة

البنتاغون يحاول إعادة السيطرة على آسيارئيس وزراء اليابان يستقبل الوزير كارتر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpj8

تناولت صحيفة "كوميرسانت" زيارة وزير الدفاع الأمريكي الى اليابان وكوريا الجنوبية، واعتبرتها مرحلة جديدة في التعاون الأمريكي مع هذين البلدين في المجال العسكري.

جاء في مقال الصحيفة:

يهدف وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر من زيارته الى الشرق الأقصى الى تعزيز التعاون العسكري – الفني مع الحلفاء الأساسيين في المنطقة – اليابان وكوريا الجنوبية. وأن الولايات المتحدة تنوي زيادة الأموال المخصصة لابتكار أسلحة فائقة الدقة والمشاريع الخاصة بالأمن السيبراني.

تشير الجولة الخارجية للوزير كارتر الذي عين وزيرا للدفاع في شهر فبراير/شباط الماضي، الى أولويات سياسة أوباما في ولايته الثانية، وهي "التحول نحو آسيا". فبعد أن زار كارتر أفغانستان والكويت، توجه الى الشرق الأقصى، حيث يتضمن برنامج جولته، اجراء مباحثات مع المسؤولين السياسيين الكبار والقيادة العسكرية لليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك لقاءات مع قادة القوات العسكرية الأمريكية المرابطة في هذين البلدين، (49 ألف في اليابان و28.5 ألف في كوريا الجنوبية).

عشية هذه الجولة أعلن كارتر في ولاية اريزونا ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ "تحدد مستقبل بلادنا". وحسب قوله بحلول عام 2030 " سيكون أكثر من نصف الطبقة الوسطى، المستهلكين الأكثر نشاطا هناك"، وسيعيش في هذه المنطقة بحلول عام 2050 نصف سكان العالم. وقال :"إن بلدان آسيا والمحيط الهادئ تملك منذ الآن قدرات عسكرية كبيرة، وان نفقاتها العسكرية في ارتفاع مستمر. ووفق مصالحنا البعيدة الأمد علينا اخذ هذه المسألة بالاعتبار، لذلك فإن المرحلة الجديدة من تحولنا نحو آسيا، تتضمن توسيع وجودنا بأشكال مختلفة في تلك المنطقة".

وحسب قوله، سوف تستمر الولايات المتحدة في تخصيص الأموال والوسائل اللازمة لضمان أمن هذه المنطقة، ولتنفيذ ذلك يجب زيادة التخصيصات المالية لابتكار أسلحة فائقة الدقة وطائرات بتكنولوجيا الشبح "ستيلس"، وصواريخ مجنحة جديدة بعيدة المدى، مضادة للغواصات.

تمخضت محادثات الوزير كارتر ونظيره الياباني عن إعلان تشكيل لجنة عمل مشتركة لـ "تعزيز التعاون في مجال ضمان الأمن الفضائي والالكتروني". إضافة الى مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مجال الأمن.

وصف كارتر أهداف جولته في الشرق الأقصى بأنها لا تهدف الى ردع الصين التي لها مشاكل حدودية مع اليابان وكوريا الجنوبية وبلدان جنوب شرق آسيا. وأكد بشأن علاقة بلاده مع الصين :"نحن لسنا حلفاء، ولكن علينا ألا نكون أعداء. ان العلاقات القوية البناءة بين بلدينا ضرورية لضمان الأمن في العالم". ولكنه حذر من "عسكرة النزاع" حول الجزر، وفي الوقت نفسه أدان "أي اجراءات احادية الجانب تؤدي الى فرض السيطرة على جزر سينكاكو الواقعة في شرق بحر الصين.

جزر "سينكاكو"

لم يتأخر الرد الصيني على هذه التصريحات، حيث دعت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الصينية "هوا تشونين" الولايات المتحدة الى "احترام ارادة الصين والبلدان الأخرى في تسوية مثل هذه النزاعات واتخاذ اجراءات تساعد في تعزيز الأمن والاستقرار في العالم".

مبنى الخارجية الصينية

إن الهدف الرئيسي لزيارة كارتر الى المنطقة هو وقف تعاظم التأثير الصيني. وان تعزيز تعاون واشنطن مع سيئول وطوكيو يهدد بتعقيد مستقبل علاقاتهما المتبادلة مع موسكو.

يقول مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيا، رسلان بوخوف، "تجدر الاشارة الى أنه بعد حادثة طائرة البوينغ الماليزية، شددت طوكيو مواقفها تجاه موسكو، التي كانت في البداية تختلف بوضوح عن مواقف واشنطن فيما يخص الأزمة الأوكرانية. كما أن واشنطن تنوي دعم هذا النهج في سياسة رئيس الحكومة اليابانية آبي. أما سيئول، فإنها تطور التعاون العسكري – الفني مع موسكو وتهتم في الابتكارات الروسية. ولكن بعد زيارة الوزير كارتر، تصبح آفاق التعاون بين البلدين ضبابية".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة