سور بلغاريا العظيم

أخبار الصحافة

سور بلغاريا العظيم سور بلغاريا العظيم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpde

تناولت صحيفة "نوفيه ازفيستيا" اعلان وزارة الداخلية البلغارية بناء جدار ارتفاعه 3.5 م، يفصل تركيا وبلغاريا بريا، وينتهي العمل به في الصيف المقبل.

جاء في مقال الصحيفة:

إن صوفيا ترغب بغلق الحدود البرية مع تركيا تماما.

فقد أعلنت وزارة الداخلية البلغارية ان العمل في انشاء الجدار الفاصل بين بلغاريا وتركيا سينتهي في الصيف المقبل. يغطي الاتحاد الأوروبي تكاليف انشاء هذا الجدار، الذي يهدف الى حماية أوروبا من المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

كانت الأمور في السابق عكس ذلك، فقبل 25-30 سنة لم يكن يُسمح للبلغاريين الهجرة الى دول أخرى، أما الآن فإنهم أنفسهم لا يسمحون لهجرة الآخرين الى بلدهم.

كان الجزء الجنوبي من الحدود الفاصلة بين تركيا وبلغاريا في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، على شكل سياج معدني من صفين تفصل بينهما مسافة ملغومة عرضها 500م . أما الجدار الجديد فيمتد مسافة 30 كلم وارتفاعه 3.5 م تعلوه اسلاك شائكة.

هذا الجدار حسب رأي الاتحاد الأوروبي، يقطع الطريق أمام عشرات الآلاف من المهاجرين الى بلغاريا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومنها الى بقية دول الاتحاد الأوروبي.

تبقى مسألة الهجرة الى أوروبا، إحدى المسائل الحادة التي تعاني منها أوروبا، لأن المهاجرين يشكلون ضغطا كبيرا على نظام الضمان الاجتماعي في دول القارة، وخاصة بلغاريا، وعلى الاتحاد الأوروبي عموما.

حسب احصائيات الاتحاد الأوروبي بلغ عدد المهاجرين "الشرعيين" الذين وصلوا الى دول الاتحاد عن طريق البر والبحر عام 2014  أكثر من 200 ألف مهاجر. وبموجب احصائيات أول شهرين من العام الجاري، لن يكون عددهم أقل في هذه السنة. ويفسر الخبراء هذه الهجرة، بأنها ليست فقط بسبب الأوضاع السيئة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بل وايضا بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الشتاءين الماضيين.

السور الفاصل بين تركيا واليونان

هل بإمكان هذه الجدران غلق المداخل الى أوروبا أمام الهجرة "غير الشرعية"؟

يختلف الخبراء في الاجابة على هذا السؤال. فمنهم من يعتقد انه يشكل حماية جيدة، في حين أن آخرين يقولون، لا يمكن إحاطة أوروبا بمثل هذه الجدران، وسوف يجد المهاجرون مسارات جديدة للوصول الى أوروبا.

يشير نائب المدير التنفيذي لوكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، ارياس فيرناندز، الى أنه في عام 2012 أنشيء جدار مشابه بين اليونان وتركيا، لذلك توجه المهاجرون الى الحدود التركية – البلغارية، مما أجبر السلطات البلغارية على اتخاذ اجراءات حازمة في مسألة الهجرة، كان من بينها إنشاء هذا الجدار على الحدود مع تركيا.

وحسب احصائيات بروكسل وصوفيا، انه بعد انجاز المرحلة الأولى من الجدار في السنة الماضية، انخفض عدد المهاجرين من 11 ألف عام 2913 الى 4 آلاف فقط عام 2014. ولكن يقول  فيرناندز هذا لا يعني ابدا انخفاض العدد الكلي للمهاجرين غير الشرعيين، كل ما هنالك توجه الـ 7 آلاف الآخرين الى الجزر اليونانية عن طريق البحر.

من جانبها تحاول السلطات البلغارية بإنشاء هذا الجدار، اثبات اهليتها لكي تنظم الى منطقة شنغين.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
المحطة الفضائية الدولية.. خروج إلى الفضاء المفتوح