تحالف الحزم أم اليأس؟

أخبار الصحافة

تحالف الحزم أم اليأس؟الحوثيون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpai

نشرت صحيفة "نيزافيسيمويه فوينيه أوبوزرينيه" مقالا تحت عنوان "تحالف الحزم أم اليأس؟".

جاء في المقال أنه عندما دخلت فصائل الثوار الحوثيين عدن وهرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من البلاد أصبح من الواضح أن الثورة اليمنية المتأخرة وصلت إلى نقطتها الأخيرة حيث حل النزاع الشيعي السني القديم محل رومانسية الربيع العربي.

وقالت الصحيفة إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الهارب من الأسر الحوثي والساعي لهجوم يشن على بلاده طلب المساعدة من مجلس الأمن. لكن القرار بهذا الشأن لم يطرح حتى للتصويت. ورجع هادي بعد ذلك إلى مجلس التعاون الخليجي بصفته تحالفا لمملكات الخليج العربي حيث وجد آذانا صاغية.

ميناء عدن

ولفتت الصحيفة الأنظار إلى الفضيحة التي أثارتها المملكة العربية السعودية في القمة العربية بشرم الشيخ حين تم بطلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إطلاع القمة على الرسالة التي بعث بها إلى أعضائها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تمنى أن تحل الدول العربية كل القضايا التي تواجهها بطرق سلمية دون تدخل خارجي، ودعا إلى التسوية الفورية للأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن.

صنعاء اليمن

وفاجأ وزير الخارجية السعودي الجميع إذ أعلن أن روسيا تتكلم عن قضايا الشرق الأوسط كأنها لا تؤثر عليها، مشيرا إلى أنه لا يقبل الموقف الروسي من القضية السورية، وتمنى أن تغير روسيا سلوكها. فقطع الرئيس المصري كلمة الوزير السعودي قائلا إن مناقشة رسالة التحية ليست مطروحة في جدول أعمال القمة.

وقارنت الصحيفة تلك الفضيحة مع فضيحة أخرى أثارتها عام 2012 في اجتماع مجلس الأمن دولة قطر بشأن الأزمة السورية. وأضافت أن أطراف النزاع اليمني طلبت في اليوم نفسه من روسيا المساعدة في تسوية النزاع اليمني كيلا يتكرر ما حدث في ليبيا ويحدث في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن المندوب الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف قوله إن روسيا ضد التصعيد العسكري في اليمن، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انهيار البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة العربية السعودية باتت تواجه مخاطر من الشمال حيث تهددها "الدولة الإسلامية" ومن الجنوب حيث استعرض الحوثيون قدرتهم على خوض حروب محدودة من جهة أخرى، علما أن الحدود اليمنية السعودية تمتد إلى 1700 كيلومتر. وليس بوسع الجيش السعودي وحرسه الوطني حمايتها. وأضافت أنه في حال إقامة تحالف بين القبائل الزيدية في اليمن وإيران قد تتحول الأوضاع إلى كارثة.

مضيق باب المندب

ويستهدف القصف السعودي لعدن، حسب الصحيفة، إلى الحيلولة دون فرض الحوثيين سيطرتهم على هذا الميناء الاستراتيجي. وفي حال إضافة عدن إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر، والذي كان الحوثيون قد بسطوا السيطرة عليه، وأخذا بالحسبان احتمال السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز في الخليج العربي، يمكن القول إن إيران ستصبح قادرة على قطع طرق نقل النفط السعودي من الخليج العربي عبر مضيق باب المندب.

لذلك، تقول الصحيفة، فإن عملية "عاصفة الحزم" التي أعلنتها السعودية ضد الحوثيين ليست حزما بل يأسا في واقع الأمر.