بوتين يتهيأ  للذهاب الى نيويورك

أخبار الصحافة

 بوتين يتهيأ  للذهاب الى نيويوركالرئيس الروسي فلاديمير بوتين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/goxb

تناولت صحيفة "كوميرسانت" في مقال لها احتمال القاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابا في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المكرسة للذكرى الـ 70 لتأسيس هذه المنظمة الدولية.

جاء في مقال الصحيفة:

من المحتمل أن يلقي الرئيس بوتين خطابا في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنعقد في نيويورك في شهر سبتمبر/ايلول المقبل والمكرسة للذكرى الـ 70 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة.

وتشير "كوميرسانت" الى انها علمت بمسألة "الاعداد لهذه الرحلة" من مصدرين مقربين من الكرملين وأكدها مصدر في سكرتارية الأمم المتحدة، حيث من المتوقع ان يلقي الرئيس بوتين خطابا امام الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، التي تحتفل هذه السنة بالذكرى الـ 70 لتأسيسها. ويضيف المتحدث، على الرغم من ان هذه الرحلة مثبتة في جدول العمل، ولكن الأمر سيتضح بصورة نهائية في بداية شهر أغسطس/آب المقبل.

وقال المتحدث، "كل شيء سيتوقف على الأوضاع الدولية". من جانبه أكد السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، للصحيفة أن هذه المسألة موضع دراسة حاليا، وان "القرار النهائي بشأنها لم يتخذ حتى الآن، وهذه المسألة هي موضع دراسة كأحد الخيارات، دون النظر الى أنها مكرسة للذكرى السنوية"، حيث سبق لبوتين أن ألقى ثلاث مرات خطابات  من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت في أعوام 2000 و2003 و2005 ، وان أحد المواضيع الرئيسية لهذه الدورة، ستكون مناقشة مقترح بعض الدول الغربية بشأن الحد من حق النقض "الفيتو" الذي تتمتع به الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ومن بينها روسيا.

الجمعية العامة للأمم المتحدة

من المنتظر أن يشارك عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات في هذه الدورة، إضافة لذلك لأول مرة منذ 20 سنة، سيحضرها بابا الفاتيكان، حيث سيلقي خطابا أمام الجمعية العامة يوم 25 سبتمبر/ايلول.

في عام 2009 القى دميتري مدفيديف، رئيس روسيا آنذاك، خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. أما في السنوات الأخرى فقد كان وزير الخارجية سيرغي لافروف يمثل روسيا في هذه الاجتماعات.

منذ القاء بوتين أول خطاب له أمام الجمعية العامة، ازدادت المطالبة بإعادة النظر في هيكلية المنظمة الدولية، ومؤسساتها الرئيسية. المطالبات الرئيسية تخص مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 دولة، خمس منها دائمة العضوية – بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا- التي لها حق نقض أي قرار يتخذه المجلس. ان حقيقة اختلاف مواقف هذه الدول بشأن المشاكل والأزمات الحادة خلال السنوات الأخيرة، جعلت النقاد يعلنون "عجز" مجلس الأمن الدولي. أما موقف روسيا من مسألة اجراء اصلاحات في هيئة الأمم المتحدة، فهو موقف حذر، ولكنها تقف بحزم ضد الغاء حق النقض "الفيتو".

أعلن بوتين في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000 ، أنه في النصف الثاني من القرن العشرين كانت الأمم المتحدة "ضمانة ضد التعسف والهيمنة والاستبداد". واضاف ان القرن العشرين "كان عصر الانجازات العظيمة والحروب المدمرة، والاختراقات الثورية وخيبة أمل عميقة. ولكن البلدان والشعوب تمكنت من التخلص من الكراهية وتجاوز الحرب الباردة".

كما اشار بوتين في هذا الخطاب الى "أن الفترة السياسية الممنوحة للزعماء تكون قصيرة عادة". واضاف "نحن محظوظون لأننا ولدنا ونعيش في حقبة تاريخية فاصلة. ونحن سعداء لحاجة أممنا الينا، لذلك يجب على السياسي، أن يرى أبعد، ولو خطوة واحدة نحو الامام . علينا ان نمنح الفرصة للذين سيخلفوننا". كما اشار بوتين في خطابه الى أن  الارهاب هو "العدو المشترك" للدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة.

أما في خطابه عام 2003، فقد اشار بوتين الى عدم ادراك الجميع لجدية خطورة التحديات الارهابية، معبرا عن أمله أن تصبح المنظمة الدولية "قاعدة لإئتلاف عالمي ضد الارهاب". وأعلن "ان مؤسسات هيئة الأمم ليست فقط ضرورية، بل انها في المسائل الرئيسية لا يمكن الاستغناء عنها". ولكنه استدرك قائلا " ان هيئة الأمم المتحدة كغيرها من المنظمات ذات الهيكلية المعقدة، بحاجة الى اصلاحات". كما اشار الرئيس الروسي الى أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يتحملون مسؤولية خاصة : "أن تكون دولة عظمى – يعني أن تكون مع المجتمع الدولي وأن تكون قوية حقا ومؤثرة – أي الشعور بمشاكل الشعوب الصغيرة وحلها ومساعدةا البلدان الضعيفة اقتصاديا".

مجلس الأمن الدولي

وأعلن بوتين في الذكرى الـ 60 لتأسيس الأمم المتحدة ضرورة تكيف المنظمة أمام "الحقائق التاريخية الجديدة". وفي الوقت نفسه حذر من هذه العملية بالقول "يجب ان توحد وألا تقسم". وعاد بوتين في هذا الخطاب الى مسألة الارهاب وقال "انه يشكل الخطر الأساسي لحقوق وحرية البشر". واضاف "علينا ان نواجه افكار التقسيم الحضاري والعدوان الارهابي، ليس فقط بالاتفاقات الدولية، بل من المهم جدا بالإمكانيات الواسعة للمجتمع المدني، ووسائل الاعلام والتعاون الثقافي والانساني".

تعرض الوفد الروسي في الدورة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة الى انتقادات شديدة بسبب الأزمة الأوكرانية ، حتى أن وزير خارجية فرنسا آنذاك، لوران فابيوس، اقترح تجميد حق روسيا باستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي، مبررا ذلك بالقول "انها مسألة المسؤولية، التي لا تسمح بشل عمل المجلس، بل بهدف تسوية الصراع". حاليا تنوي فرنسا وشركاؤها المطالبة بتحديد حق استخدام الفيتو لكافة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عند اتخاذ القرارات المتعلقة بـ "الأزمات الانسانية الحادة، والجرائم ضد البشرية".