تفويض مطلق- الأوروبيون يشعلون النار في بيوتهم

أخبار الصحافة

تفويض مطلق- الأوروبيون يشعلون النار في بيوتهمبعض زعماء دول اوروبا الغربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/goh4

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الموقف الأوروبي من الأوضاع الحالية التي تسود العالم، وتحذر من أن اتخاذ قرارات خاطئة يسبب نزاعات جديدة.

جاء في المقال:

خطأ تحديد الأولويات – طريق الى نزاعات جديدة

 أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل خلال لقائها قبل فترة رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة العمل الدولية، اعلنت ان المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن نشاط "الدولة الإسلامية" والنزاع الأوكراني تعرقل النمو الاقتصادي.

لقاء ميركل برؤساء المنظمات الدولية

لقد خلق الغرب أزمة سياسية جدية تهدد الاقتصاد العالمي عندما قرر فصل أوكرانيا عن روسيا. ولكن الشيء الرئيسي هنا ان هذه الأزمة تشتت انتباه المجتمع الدولي عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسبب نجاحات المتطرفين اضرارا جسيمة لمصالح شعوب المنطقة، وقد تصبح تحديا للعالم بأجمعه، والدول الأوروبية خاصة.

ان ما يثير العجب هو قصر نظر زعماء بلدان أوروبا الغربية، الذين لا يقدرون جدية هذه المسألة. لقد أعلن رئيس المجموعة المتطرفة، عند تنفيذ حكم الاعدام بحق 21 قبطيا مصريا، انهم مستعدون للذهاب الى روما. كما ان الاعمال الارهابية التي وقعت في فرنسا والدنمارك، لم تؤخذ بالاعتبار من جانب هؤلاء الزعماء. أي ان الأوروبيين يشعلون النار في بيوتهم، مفترضين، خطأ، انهم بخطواتهم المتفككة والملطفة، يمكنهم تجاوز الصعوبات.

مسلحو "الدولة الاسلامية"

من المهم أن نذكر ان أوروبا الغربية لم تتمكن من دمج 30 مليون مسلم الذين يعيشون على اراضيها. يقول الناشط الاجتماعي الأمريكي باتريك جوزيف بيوكينين بهذا الصدد "ان حرمانهم من الوصول الى سوق العمل، والحصول على المساعدات الاجتماعية السخية يتعارض مع المعتقدات والممارسات الديمقراطية، مما يجعل اغلب المهاجرين يحتقرون وطنهم الجديد، لذلك يصبح الدين بديلا لذلك". كما تبين ان أوروبا الغربية لم تكن قادرة على وضع استراتيجية لاحتواء مئات المهاجرين القادمين من آسيا وأفريقيا بحثا عن حياة أفضل.

مع الأسف يستمر بعض زعماء الغرب في التفكير بالعقوبات والحصار وتأسيس جيوش جديدة، وليس في ضرورة بذل الجهود لصياغة قرارات سلمية تحظى بموافقة الجميع. مقابل هذا، يجب ان نشير الى أن السياسيين الذين يفكرون بعقلانية، يقترحون تركيز الاهتمام على الخطر الحقيقي – "الاسلام الراديكالي"، وعدم السماح بعمليات اعدام جديدة على غرار ما كان يجري في القرون الوسطى. فمثلا سعى رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي، عند زيارته موسكو، الى الحصول على دعم ومساهمة روسيا في تسوية الأزمة الليبية، التي تهدد المنطقة بكاملها.

الأزمة الأوكرانية

كما أن أغلب العواصم العربية تعتقد ان توتر العلاقات الروسية – الغربية سوف يسبب تصعيد التوتر في الشرقين الأدنى والأوسط. والجميع يتذكرون ان تدمير السلاح الكيميائي السوري تم بعد اتفاق روسيا والولايات المتحدة بشأنه، مما منع التدخل العسكري الأجنبي في سوريا.

المهم ان الشعوب العربية أدركت ضرورة تكاتف الجهود للقضاء على "الدولة الاسلامية"، قبل ان تنتشر كالسرطان في جميع انحاء الشرقين الأدنى والأوسط.

إن الهدف من افتعال الأزمة الأكرانية هو إلهاء المجتمع الدولي عن المخاطر والتهديدات الحقيقية، التي ستكون نتائجها وخيمة ليس فقط لدول الشرقين الأدنى والأوسط، بل والدول الغربية كذلك.