اليوان يتحدى الدولار

أخبار الصحافة

اليوان يتحدى الدولار اليوان يتحدى الدولار
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/go0v

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في مقال لها المشروع الصيني بشأن انشاء البنك الآسيوي للاستثمارات في البنية التحتية، وموقف البلدان الأوروبية والولايات المتحدة من هذا المشروع.

تقول الصحيفة:

إن اعضاء الاتحاد الأوروبي ينضمون الى البنك الذي تنوي الصين إنشاءه. فعندما يجري الحديث عن المال، فإنهم في الاتحاد الأوروبي يرفضون العمل وفق نصائح الولايات المتحدة. فإن عددا من البلدان الرائدة في الاتحاد الأوروبي أعلنت رغبتها في الانضمام الى البنك الآسيوي للاستثمارات في البنية التحتية "Asian Infrastructure Investment Bank / ABII /". وحسب رأي الخبراء، هذا يشير الى تأسيس منظومة جديدة يلعب فيها الدولار واليورو واليوان دور العملات الاحتياطية.

لقد زعزعت الأزمة المالية الدولار كعملة احتياطية اساسية، وها هو اليوان الصيني يتحداه بقوة. إن الدافع لمثل هذا القول الجريء الذي ورد على صفحات صحيفة "الشعب" الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني، هو نجاح المشروع الصيني بإنشاء البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية، ويقول الخبراء ان البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية وبنك "بريكس" للتنمية وصندوق "طريق الحرير" شكلوا قاعدة لكي يصبح اليوان عملة دولية، وهذا يزعج واشنطن جدا.

عملات احتياطية

مع بداية العمل بالمشروع الصيني في خريف السنة الماضية، حذرت الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين من الانضمام اليه. ولكن رغم هذا التحذير أعلنت بريطانيا ومن بعدها ألمانيا وفرنسا وايطاليا عن رغبتها في المساهمة في هذا البنك. طبعا من السهولة معرفة اسباب انزعاج واشنطن من ذلك. تقول صحيفة " فاينانشال تايمز"، "يشتد التنافس بين واشنطن وبكين من اجل النفوذ الاقتصادي في العالم. فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت الولايات المتحدة اللاعب الرئيسي في صندوق النقد الدولي. الصين تتحدى نظام بريتون وودز، عبر انشائها مؤسسات مالية تساعدها في توسيع تأثيرها السياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وغيرها من مناطق العالم".

من جانبه يقول الخبير المالي جدعون راتشمان، ان الأموال الصينية تجذب الأوروبيين مثل المغناطيس، مما تسبب في استنفاد صبر الولايات المتحدة، حتى أن أحد المسؤولين في البيت الأبيض انتقد بشدة موقف لندن الحليف المقرب لواشنطن، حيث اتهم البريطانيين بأنهم يركعون أمام الصين.

تعتقد ادارة أوباما ان قرارات البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية ستكون سرية، ويمكنها ان تقوض المؤسسات المالية وتؤثر سلبيا في الاجراءات المتخذة بشأن حماية البيئة. إضافة لهذا يؤكد مراقبون من الولايات المتحدة أن قرار لندن يساعد الصين في استخدام الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا لمصلحتها، أي بعبارة أخرى سياسة "فرق تسد".

من المعلوم ان آسيا تحتاج سنويا الى مئات المليارات من الدولارات سنويا لاستثمارها في البنى التحتية. البنك الدولي وبنك آسيا للتنمية حيث تلعب واشنطن دورا رئيسيا فيهما لا يقدمان أكثر من عشرات مليارات الدولارات في السنة. وهذا بطبيعة الحال غير كاف. لذلك رحبت العديد من الدول الآسيوية في انشاء البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية، الذي سيبلغ رأس ماله الأولي 50 مليار دولار، وسوف يبدأ نشاطه في نهاية السنة الحالية.