أوروبا لم تنس القرم

أخبار الصحافة

 أوروبا لم تنس القرم الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnu8

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في مقال لها الى آفاق العقوبات المفروضة على روسيا، بعد مضي سنة على انضمام القرم اليها.

جاء في مقال الصحيفة:

الخارجية الأمريكية أعلنت عشية الذكرى السنوية الأولى لانضمام القرم الى روسيا، ان العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا ستبقى سارية الى أن تعود القرم الى أوكرانيا، أي الى الأبد.

يشير المراقبون الى ان موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن القرم لا يزال موحدا، ولكن من المحتمل ان يظهر الانقسام قريبا، لأن الاتحاد الأوروبي تقلقه هذه القضية من وجهة نظر القانون الدولي، في حين لا يقلق الولايات المتحدة سوى مصالحها الجيوسياسية فقط. أي ستستخدم واشنطن ورقة القرم للضغط في المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي.

من المثير للاهتمام، أن زعماء الاتحاد الأوروبي الى فترة قريبة كانوا مهتمين بمسألة تنفيذ بنود اتفاقية "مينسك – 2" وكأنهم قد نسوا مسألة القرم. ولكن يبدو ان الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاندماج القرم بروسيا اعطتهم الحجة للحديث عنها. فالمستشارة الألمانية انغيلا ميركل قالت خلال لقائها الرئيس الأوكراني بوروشينكو في برلين، ان هدف برلين يبقى عودة القرم الى أوكرانيا.

سيفاستوبل

يقول نائب مدير معهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديسلاف بيلوف، مسألة القرم هي ورقة ضغط رابحة بيد الولايات المتحدة للضغط على روسيا على المدى البعيد، الى ان تحقق اهدافها الجيوسياسية. ويضيف " من وجهة نظر القانون الدولي، لا تقلق هذه المسألة واشنطن، ولكن في الاتحاد الأوروبي، على العكس، يعتبرون  ان سلوك روسيا غير مقبول من وجهة نظر القانون الدولي. لذلك فإن ميركل باعتبارها ممثلة الدولة المسؤولة عن قيام النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تسببت في بروز قطبين متعارضين، ترى ان مهمتها التاريخية هي اعادة العمل ببنود القانون الدولي . لذلك عاجلا أم آجلا سوف يحاول الأوربيون التفاوض مع روسيا بشأن الجوانب القانونية للأوضاع الراهنة. أما الولايات المتحدة فلا تولي اهتماما لمثل هذا الحوار، الذي بدوره سيكشف تعارض موقفها مع موقف الاتحاد الأوروبي".

شبه جزيرة الرم

وحسب قول ميركل، إذا لوحظ أي انتهاك لوقف اطلاق النار في جنوب شرق أوكرانيا، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة مسألة تشديد العقوبات على روسيا خلال القمة التي ستنعقد يومي 19 و20 من الشهر الجاري.

أما وزير خارجية فنلندا، اركي تيوميويا، الذي عبر عن عدم موافقته على موقف رئيس مجلس اوروبا دونالد توسك الذي اعتبر تخفيف العقوبات كتنازل أمام روسيا، حيث قال تيوميويا "كل واحد يمكن ان يدرك عن موقف مَن يدافع توسك".

من جانبه أشار ممثل روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف الى "أن جهود الاتحاد الأوروبي هدفها عدم اظهار اختلاف المواقف".