ايران تعزز مواقعها في العراق

أخبار الصحافة

ايران تعزز مواقعها في العراقمعركة تكريت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gmpp

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى العملية العسكرية للجيش العراقي الهادفة الى تحرير تكريت من مسلحي دولة "الخلافة الاسلامية" مشيرة الى ان جنرالا ايرانيا يقود جانبا من العمليات العسكرية.

جاء في المقال:

دخلت ايران بصورة مباشرة في العمليات العسكرية المضادة لـ "الدولة الإسلامية" في العراق، وان عسكريا ايرانيا برتبة لواء يقود الفصائل التي تمولها ايران، والتي اصبحت القوة الضاربة في العمليات العسكرية البرية، بعد ازدياد اعداد الجنود الفارين من الخدمة في الجيش العراقي النظامي.

لذلك يحذر الخبراء من أن الرهان على هذه الفصائل في محاربة "الدولة الإسلامية" يمكن أن يكون له مردود عكسي – زيادة تمويل "الدولة الإسلامية" من جانب بلدان الخليج، مما سيؤدي الى تفاقم الأوضاع أكثر فأكثر.

ويذكر ان القوات العراقية النظامية بدأت تقدمها على مواقع "الدولة الإسلامية" في تكريت من ثلاثة اتجاهات، وحسب اعتقاد السلطات العراقية يجب ان يلعب ذلك دورا حاسما في الحملة العسكرية ضد المتطرفين وطردهم من هذه المناطق. تتألف القوات العراقية المشاركة في هذه الحملة من 30 الف عسكري، من ضمنها فصائل الحشد الشعبي وفصائل ايرانية بقيادة اللواء قاسم سليماني من القوات الخاصة التابعة لحرس الثورة الإسلامية في ايران.

معركة تكريت

لم تعارض الولايات المتحدة التدخل الايراني ضد "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا. كما أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعترف بأن ايران ساعدت القوات العراقية في وقف تقدم مسلحي "الدولة الإسلامية" نحو بغداد في الخريف الماضي.

يقول الخبير في مؤسسة "Risk Insurance Mangement" في ابو ظبي، تيودور كاراسيك: "نتيجة لتزايد فرار العسكريين من صفوف القوات العراقية النظامية، فإن المليشيات وخاصة "لواء بدر" اصبحت الواجهة الأمامية، حيث يبلغ تعدادها ضعف عدد افراد القوات النظامية".

يضيف كاراسيك: "حدث هذا بفضل التمويل المستمر، وان دور طهران في العراق توسع بعد تعيين العبادي رئيسا للوزراء، حيث تم إنشاء شركات ووكالات عديدة لدعم الميليشيات. في النتيجة النهائية تأمل ايران فرض سيطرتها الكاملة على العراق، لذلك فإن محاربتها لـ "الدولة الإسلامية" مهمة جدا".

وحسب معلومات معهد الشرق الأوسط في واشنطن، انخفض عدد افراد الجيش العراقي بسبب تزايد اعداد الفارين الى 48 ألف شخص فقط، في حين ان عدد افراد الميليشيات بلغ أكثر من 100 ألف، وهم يسيطرون على ثلث مساحة الأراضي العراقية الممتدة من حقول نفط كركوك الى الحدود الجنوبية للدولة.

مسلحو "داعش"

هذا الأمر لا يرضي كافة مكونات الشعب العراقي، خاصة وان افراد الميليشيات يعاملون بعض المكونات، معاملة أسوأ من "الدولة الإسلامية". يقول كاراسيك بهذا الشأن: " هذه الأوضاع تضر بالمصالحة الوطنية في العراق، التي تدعو لها الولايات المتحدة. وعموما فإنها تتعارض مع المصالح الأمريكية منذ الاطاحة بنظام صدام حسين، ومع ذلك ليست هذه كارثة لأمريكا، إذا اخذنا بالاعتبار التقارب مع طهران، ووجودهم في خندق واحد مع ايران في هذا النزاع المسلح. في النهاية كل شيء مرتبط بنتيجة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني".