تقرير: وضع القوات الأمريكية لا يلبي ما يضمن حماية المصالح الوطنية للبلاد

أخبار الصحافة

تقرير: وضع القوات الأمريكية لا يلبي ما يضمن حماية المصالح الوطنية للبلادقوات أمريكية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gm7e

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مضمون التقرير الذي أعده خبراء إحدى المنظمات غير الحكومية "Heritage Foundation" حول وضع القوات المسلحة الأمريكية في الوقت الراهن.

جاء في مقال الصحيفة:

تتمكن القوات المسلحة الأمريكية في الوقت الحاضر من التعامل مع نزاع مسلح واحد واسع النطاق فقط، ولكنها ستكون عاجزة عن خوض نزاعين مسلحين أو أكثر في وقت واحد.

هذا ما استنتجه معدو التقرير الذ نشر تحت عنوان "مؤشر القوة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية – 2015 ".

يقول معدوا التقرير "إن تجهيزات القوات الأمريكية سيئة جدا، لكي تتمكن من خوض نزاعين مسلحين واسعين محليين في آن واحد". وحسب قولهم هذا المستوى هو سائد منذ أيام "الحرب الباردة"، وهو المعيار الفعلي للقوات الأمريكية، حيث يقول التقرير: "في تلك المرحلة كانت الولايات المتحدة تدخل في صراع مسلح كل 15 – 20 سنة، مع الاحتفاظ بوجودها العسكري في مناطق مختلفة من العالم". وبموجب حسابات القيادات العسكرية، كان هذا يسمح بتوجيه ضربة حاسمة لعدو واحد فقط، مع عدم فسح المجال لقوى أخرى استغلال الوضع ومهاجمة القوات الأمريكية في منطقة أخرى.

يضيف مؤلفو التقرير "لقد تغيرت الأوضاع، وان تقليص المخصصات الدفاعية يؤدي بالتالي الى إضعاف قدرات القوات المسلحة، حيث يجري تأجيل تصليح الآليات والمعدات العسكرية، وتمديد خدمتها الفعلية، وتواجه خطط تحديث الآليات صعوبات كبيرة في تنفيذها. كما يقل عدد الوحدات التي تناوب لفترات طويلة".

منظمة "Heritage Foundation"

يعبر مؤلفو التقرير عن قلقهم بشأن الترسانة النووية التي لم تخضع لعمليات التحديث. ويشيرون الى انه في القوات البرية هناك حوالي 12 لواء فقط في حالة الاستعداد الكامل، في حين جاء في تقرير ادارة أوباما عام 2010 ان عدد هذه الألوية حوالي 45 لواء. كما ان عدد السفن الحربية أقل بـ 24 سفينة عن العدد الذي طلبته قيادة القوات البحرية عام 2013، وان على هذه القوات تخفيض عدد افرادها خلال العامين المقبلين بحوالي 8 بالمائة. تبقى القوات الجوية هي الوحيدة في حالة جيدة نسبيا، حسبما ورد في التقرير.

يختتم الخبراء تقريرهم "ان التأثير المشترك لهذه العوامل لن يسمح للقوات المسلحة الأمريكية بتلبية ما يضمن حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة". ويؤكدون على أن حجم ومستوى جاهزية القوات المسلحة ينخفض خلال فترات اشتداد النزاعات في العالم. وحسب رأيهم فإن الخطر يأتي من ايران والصين وكوريا الشمالية وروسيا والمنظمات الارهابية في الشرق الأوسط.

قوات برية أمريكية

من جانبهم ينتقد الجمهوريون الذين يمثلون الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ برنامج تقليص المخصصات الدفاعية ويدقون ناقوس الخطر بسبب انخفاض قدرات القوات المسلحة. هذا الموقف يشاركهم فيه "الصقور" في المنظمات غير الحكومية التي إحداها هي "Heritage Foundation"، الذين يعتقدون بأنه يجب الاعتماد على القوات المسلحة وتطويرها دائما لحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة.