اليمين الفرنسي يكتسب شعبية بين الجمعيات اليهودية

أخبار الصحافة

اليمين الفرنسي يكتسب شعبية بين الجمعيات اليهوديةمارين لوبين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gm3s

تناولت صحيفة "نوفيه ازفيستيا" في مقال لها التغيرات التي تجري على الساحة السياسية في فرنسا والعلاقات الجديدة بين حزب "الجبهة الوطنية" اليميني والمنظمات اليهودية بفرنسا.

جاء فيه:

تشهد الساحة السياسية في فرنسا تغيرات كبيرة. فقد أثار رئيس المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا (CRIF)، روجير كوكيرمان، ضجة كبيرة بدعمه لرئيسة حزب "الجبهة الوطنية" مارين لوبين، التي تزداد شعبيتها يوما بعد آخر.

أعلن كوكيرمان، انه على الرغم من ان حزب "الجبهة الوطنية" يبقى حزبا سياسيا "بمتاع سام"، ولكنه لم يعد يدعو الى العنف. إضافة لهذا فإن مارين لوبين لم تطلق تصريحات معادية للسامية ابدا. وأضاف ، خلال مأدبة العشاء المكرسة للذكرى الثلاثين لتأسيس (CRIF): "أنا شخصيا لن أصوت ابدا لحزب "الجبهة الوطنية"، مع ان هذا الحزب حاليا لا يقوم بأي أعمال عنف".

الرئيس الفرنسي في مأدبة العشاء

كان يتوقع ان تصبح هذه المأدبة علامة مميزة في تاريخ فرنسا الحديث. لأنه كان بإمكان مارين لوبين حضورها. أي كانت ستجلس الى جانب الرئيس فرانسوا هولاند والرئيس السابق نيكولا ساركوزي. ولكن كوكيرمان، فرض عليها شرطا واحدا لكي تُدعى لحضور هذه المأدبة. كان عليها علنا إدانة والدها، أو على الأقل التنصل منه بسبب تصريحاته السابقة المعادية للسامية. لم ترضخ لوبين الى هذا الشرط، لذلك لم تحضر مأدبة العشاء.

كانت ردود الفعل على كلمة كوكيرمان في مأدبة العشاء متباينة جدا بين اليهود الفرنسيين. لأن أغلبهم يعتبرون حزب "الجبهة الوطنية" حزبا نازيا. فقد حكم على زعيمه جان ماري لوبين عام 1987 بغرامة مالية بسبب تبريره جرائم هتلر بصورة علنية. من جانب آخر فإن كلمات كوكيرمان تؤكد نجاح مارين لوبين التي خلفت والدها في زعامة الحزب عام 2011 ، حيث تخلت عن الدعوة الى "العنف" كما كان يفعل والدها. لذلك يكتسب حزب "الجبهة الوطنية" شعبية بين الناخبين.

كما أشار كوكيرمان في كلمته، الى أن العمليات الارهابية الأخيرة التي وقعت في فرنسا ضد الجالية اليهودية، لم تكن من تنفيذ اليمين الفرنسي المتطرف، بل نفذتها مجموعات متطرفة من مسلمي فرنسا.

هناك عدد من اليهود الفرنسيين يصوتون لصالح حزب "الجبهة الوطنية" وعددهم في ازدياد مستمر، حيث أن ممثلي الحزب يقدمون انفسهم قبل الانتخابات المحلية المقررة في 22 مارس/آذار المقبل، وكأنهم مناضلون ضد "الإسلام المتطرف". طبعا لا يمكن ان تنسى حادثة مجلة "شارلي ايبدو" في هذه الحالة. كما ان مارين لوبين أعلنت بعد هذه الحادثة، أن حزبها هو "أفضل درع لحماية الجالية اليهودية في فرنسا".

تشير نتائج استطلاع الرأي الذي نظمته Ifop ان برنامج حزب "الجبهة الوطنية" يحظى بدعم الناخبين الفرنسيين، ولو جرت الانتخابات الآن لحصل على 30 بالمائة من الأصوات. أي أكثر من أي حزب آخر.