العدو – الصديق بالمراسلة

أخبار الصحافة

العدو – الصديق بالمراسلةخامنئي واوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gljv

تناولت صحيفة "نوفيه ايزفيستيا" ما تنشره وسائل الاعلام الأمريكية بشأن المراسلات الجارية بين الرئيس الأمريكي باراك اوباما والزعيم الروحي للثورة الإسلامية في ايران علي خامنئي.

جاء في الصحيفة:

تجري بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والزعيم الروحي للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي مراسلات سرية، وكأنهما اصدقاء مقربين. هذا الشيء أمر غير اعتيادي بين دولتين تعتبر كل منهما الثانية منذ عام 1980 من ألد أعدائها، ولكنه يشير الى سعي ايران الى رفع العقوبات المفروضة عليها.

أول من كشف هذه المراسلات كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" استنادا الى مصدر دبلوماسي ايراني رفض كشف اسمه، الذي اشار الى ان آية الله ارسل رسالة الى اوباما ضمنها احتراماته. كانت هذه الرسالة جوابا متأخرا بعض الشيء على رسالة الرئيس الأمريكي التي ارسلها له في شهر اكتوبر/تشرين الأول 2014 بشأن التعاون في مكافحة "الدولة الإسلامية"، في حالة التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي.

البرنامج النووي الايراني

لم يصدر عن سلطات البلدين ما يؤكد أو ينفي هذه المراسلات. ولكن هناك دلائل غير مباشرة تؤكد ما صرح به المصدر الدبلوماسي الايراني. على كل حال، فقد سبق ان أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي الايراني علي شمخاني في تصريحات الى موقع Al Monitor ان اوباما في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ارسل رسالة الى آية الله علي خامنئي. إضافة لهذا يشير وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت غيتس في مذكراته الى هذه المراسلات.

وصف الباحث العلمي الأقدم في مركز دراسات الشرق الأوسط بموسكو فلاديمير ساجين، هذه المراسلات بأنها "غير عادية ولها تفسيرها. فمنذ انتخاب حسن روحاني في منتصف عام 2013 رئيسا لإيران، تبذل قيادة البلاد جهودها من اجل رفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران، لأنها تنهك الاقتصاد الايراني جدا". ويضيف "لأجل بلوغ هذا الهدف يجب حل مشكلة البرنامج النووي الايراني، الذي تجري بشأنه مفاوضات بمشاركة دولية. ان ايران تدرك جيدا انه من دون تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة لن يحصل اي تقدم في هذه المفاوضات، لذلك يقدم علي خامنئي تنازلات معينة".

كما هو معلوم الغرب يتخوف من البرنامج النووي الايراني ويعتبر ان هدفه هو صنع اسلحة نووية. أما ايران فتصر على ان برنامجها النووي هو للأغراض السلمية فقط، وليس لصنع اسلحة نووية.

الاختلاف الكبير في المواقف سببه عدد أجهزة الطرد المركزي. ايران تقول انها تحتاج الى حوالي 200 ألف جهاز لتنفيذ برنامجها، في حين الجانب الأمريكي يقول ان 5 آلاف جهاز كافية لبلوغ الهدف. الجولة القادمة من المفاوضات بين ايران والسداسية الدولية (روسيا، الصين، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) للتوصل الى تسوية نهائية حول الموضوع، من المقرر ان تجري في 31 مارس/آذار المقبل، على ان يتم التوقيع على الصيغة النهائية للاتفاق قبل 30 يونيو/حزيران 2015.