صحيفة: الولايات المتحدة تبذل جهودها لتصعيد النزاع المسلح في أوكرانيا

أخبار الصحافة

 صحيفة: الولايات المتحدة تبذل جهودها لتصعيد النزاع المسلح في أوكرانياأوباما في الكونغرس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gl2p

تطرقت صحيفة "ايزفيستيا" الى لقاء "رباعية نورماندي" في العاصمة البيلوروسية مينسك لتسوية الأزمة الأوكرانية، الذي قد يفشل بسبب سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء في المقال:

استنادا الى مشروع القانون الأمريكي لتزويد أوكرانيا بأسلحة حديثة وارسال خبراء عسكريين لتدريب الحرس الوطني الأوكراني، يعتقد اعضاء مجلس النواب الروسي "الدوما" ومجلس الاتحاد، ان الولايات المتحدة تستعد لتصعيد حدة النزاع المسلح في أوكرانيا، وان الاتحاد الأوروبي سيدعم ذلك بتشديد العقوبات المفروضة على روسيا. مع العلم ان أوروبا لا يمكنها التأثير حاليا في سير هذه التسوية، لأن سياستها الخارجية والدفاعية مرتبطة بالأمريكيين.

رباعية نورماندي

يقول نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما، ليونيد كالاشنيكوف ، من الواضح ان الولايات المتحدة من خلال الأزمة السياسية الأوكرانية، بدأت تستعد للحرب على الساحة الأوروبية. هذا النزاع، مقارنة بالعراق وافغانستان وليبيا، أو حتى بيوغوسلافيا، سيبقى مستعرا. وهذا ما يشير اليه قرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة.

وحسب قوله فان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعلن عن استمرار النزاع عشية لقاء "رباعية نورماندي"، من خلال رفضه منح منطقة الدونباس أي امتيازات أو حكم ذاتي واسع، إضافة الى انه مستعد لفرض الأحكام العرفية في البلاد.

من جانبه يضيف نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد، اندريه كليموف، أن الولايات المتحدة تريد استمرار هذا النزاع المسلح في جنوب شرق أوكرانيا حتى آخر أوكراني، نكاية بموسكو، على غرار حربهم في فيتنام. وبالنسبة لهم هذه لعبة جيوسياسية في الكمبيوتر لا يقدمون خلالها ضحايا بشرية.

وقد اصبح معلوما وصول ممثلين عن القوات المسلحة الأمريكية الى كييف، لتدريب افراد الحرس الوطني الأوكراني. هذا الأمر يصب في اطار استراتيجية الأمن القومي التي اعلنتها الولايات المتحدة في 6 فبراير/شباط الجاري، التي تؤكد استمرارها في الضغط على روسيا ارتباطا بتصاعد النزاع الأوكراني، بتشديد العقوبات واجراءات أخرى. وفق هذه الاستراتيجية، فان واشنطن ستتصدى لموسكو عن طريق مواجهتها بـ "الحقيقة الواضحة" و "مراقبة الامكانيات الاستراتيجية لروسيا" ومساعدة "الحلفاء والشركاء". كما يتضمن نص الوثيقة "الوقوف ضد روسيا" واعتبار هذه النقطة من أولويات الادارة الأمريكية، كما جاء في رسالة أوباما التي نشرت في 2 فبراير/شباط الجاري.

قوات أوكرانية

أما مصدر في وزارة الخارجية الروسية فيقول، إن اعلان الولايات المتحدة عن امكانية تزويد أوكرانيا بالأسلحة قبيل لقاء "رباعية نورماندي" يشير الى عدم رغبتها في تسوية الأزمة الأوكرانية بالطرق السلمية. وان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التأثير في هذه التسوية، لأن أوروبا قد تنازلت عن بعض من سيادتها الى الولايات المتحدة.

من جانبه يقول النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد، فلاديمير جباروف، إذا بدأت الولايات المتحدة بتوريد الأسلحة الى أوكرانيا، فإن الأوضاع سوف تتعقد جدا، لأن روسيا لن تترك سكان جنوب شرق أوكرانيا وحدهم. أي سيشتد النزاع الذي لسنا وأوروبا بحاجة له. لذلك نأمل ان يتصرف السياسيون الأوروبيون بعقلانية ويعارضون توريد الأسلحة الى أوكرانيا، على الرغم من ان مصالح الولايات المتحدة تتطلب تطوير هذا النزاع المسلح.