المواجهات مع "طالبان" لم تكشف عن المنتصر

أخبار الصحافة

المواجهات مع القوات الأمريكية في افغانستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ghqn

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" موضوعا بشأن انسحاب بقية القوات الأمريكية من أفغانستان، حسب الخطة المقررة، في نهاية عام 2016.

جاء في المقال:

في النصف الأول من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري وقع في كابل حادث لم ينتبه اليه أحد، على الرغم من أن بعض المراقبين الغربيين اعتبروه النهاية المحزنة للحرب.

بناء على خطة الرئيس اوباما التي اعلنها الربيع الماضي، اغلق حلف الناتو مقر القيادة المشتركة للقوات الدولية للمساعدة في حفظ الأمن والنظام في افغانستان.

صرح اوباما حينها، انه سيسحب كافة القوات العاملة من أفغانستان في عام 2016 . كان هذا التصريح يعبر عن رغبة أغلب مواطني الولايات المتحدة، خاصة وانه وعد بوضع نهاية للحرب في العراق وأفغانستان خلال فترة رئاسته. ولكن اليوم اصبح واضحا ان اوباما لن يحقق حلمه بدخول التاريخ بوصفه الرئيس الذي جلب السلام للعالم.

المعارك في العراق وسوريا مستمرة، ويتعين على الولايات المتحدة توسيع مساهمة قواتها المسلحة في العمليات العسكرية فيها، وبعكسه لن تتمكن من وقف توسع الاسلاميين. نفس الشيء ينتظر الولايات المتحدة في أفغانستان.

مسلحي طالبان

يذكر ان الولايات المتحدة وحلفاءها أطاحوا بنظام طالبان في ديسمبر/كانون الأول عام 2001 ، كانت العملية ناجحة، ولكن مع تعاظم المقاومة، اضطر الناتو عام 2009 الى زيادة قواته العاملة هناك الى 140 ألف عسكري، ومع ذلك ازدادت العمليات التي نظمتها "طالبان" ضدهم ليس فقط في المناطق الريفية، بل وفي المدن الكبيرة ومن ضمنها العاصمة كابل.

يعتبر المراقبون الحرب الأفغانية، اطول حرب تخوضها الولايات المتحدة خارج حدودها. المؤرخون من جانبهم يشكون في ذلك، ويقولون ان الولايات المتحدة اطاحت بسيادة اسبانيا على جزر الفليبين ومن ثم قضوا على الانتفاضة الشعبية 1898 – 1913 . ولكن ومع كل هذا كلفت الحرب الأفغانية دافعي الضرائب، حسب "فايننشال تايمز، حوالي تريليون دولار، ومازالت مستمرة. لأن ادارة الرئيس الأفغاني الجديد اشرف غني لا تملك الأموال اللازمة لتسيير اعمالها، لذلك على واشنطن، حسب فايننشال تايمز، ان تدعمها بعدة مئات المليارات من الدولارات.

ولكن هل ستكون هذه كافية، لكي لا تنتقم "طالبان"؟ تقول ليزا كورتس، الموظفة في مؤسسة Heritage  في الولايات المتحدة، ان تكلفة القوات المسلحة الأفغانية البالغ عددها 352 ألف شخص تتراوح بين 4 – 6 مليارات دولار، وتضيف "إذا غادرنا فسوف تفرض "طالبان" سيطرتها بعد مضي 2 – 3 سنوات". لذلك يجب على الولايات المتحدة إبقاء 10 آلاف عسكري في أفغانستان لفترة غير محدودة.

أي حسب رويتر، سيعيد اوباما النظر في خططه السابقة ولن يسحب بقية قواته العاملة من أفغانستان نهاية عام 2016 .

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة