مراقبون غربيون: الروس قادرون على تجاوز الأوضاع التي يمكنها أن تدمر شعوبا أخرى

أخبار الصحافة

مراقبون غربيون: الروس قادرون على تجاوز الأوضاع التي يمكنها أن تدمر شعوبا أخرىبوتين مع الجمهور
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ggya

نشرت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" موضوعا تعكس فيه رأي بعض الأجانب في تأثير العقوبات الغربية المفروضة على روسيا ونتائجها، وموقف المواطن الروسي منها.

اصبحت كلمات تغير الأوضاع "تغيير النظام" شعارا لأغلب السياسيين الأمريكيين والمحللين السياسيين والصحفيين، عند حديثهم عن تدهور قيمة العملة الروسية "الروبل". طبعا المقصود بـ "النظام" هنا الرئيس فلاديمير بوتين. أي ان الهدف من تعمد الغرب في سياسته المعادية لروسيا، هو الأمل بأن تنتفض الجماهير بسبب المشاكل الاقتصادية الحالية الناتجة عن سياسته، وتطيح بالرئيس بوتين الذي يحكمها على مدى 15 سنة تقريبا. هذا ما يتصوره الجالسون ما وراء المحيط.

أما الأجانب الذين يعيشون ويعملون في روسيا فلهم وجهة نظر مغايرة تماما. فمثلا مراسل صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" وير فرويد، يتساءل- هل سيضر هذا بوتين؟. ويجيب بنفسه قائلا: لا ابدا، لأن نتائج استطلاعات الرأي العديدة التي جرت مؤخرا، تشير الى ان أكثر من 80 بالمائة يساندون بوتين. لقد تعود الروس على كل شيء، وهم لا يميلون الى الفوضى ولا الى الاحتجاجات. وعموما يدعمون سياسة بوتين في كافة المجالات، سواء كان هذا بالنسبة لإنضمام شبه جزيرة القرم أو دعم الانفصاليين في جنوب شرق أوكرانيا. من الصعوبة جدا، تصور الدرجة التي يجب ان تصلها الاضطرابات والمشاكل الاقتصادية، لكي يستسلم الروس للغرب.

الروبل والدولار واليورو

أما رئيس قسم التحليل في شركة "ستراتفور" التي يطلق عليها احيانا "الاستخبارات الخاصة"، جورج فريدمان، فيقول" لقد التقيت خلال وجودي في موسكو بالمسؤولين والطلاب وأناس عاديين، ونشرت تقريرا عن ذلك في مجلة "فوربس". يبدو لي انهم(الروس) على درجة عالية من الشجاعة، وانه لا يمكن لاضطراب قيمة الروبل ان يغيرهم".

ويضيف، "للوهلة الأولى، كنت اتوقع ان الجميع سينشغلون بالمشاكل الاقتصادية، انخفاض قيمة الروبل، وانخفاض اسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وبطء النمو الاقتصادي، والعقوبات الغربية، التي يعتقدون في الغرب انها ستدمر الاقتصاد الروسي. لقد تسبب انخفاض قيمة الروبل في تخلي البعض عن القيام برحلات سياحية الى خارج روسيا، على الرغم من ان الروس بدأوا يشعرون بتأثير العوامل المذكورة، نتيجة ارتفاع اسعار بعض المواد".

شركة ستراتفور

ويقول ايضا " اعتقد هناك عوامل اخرى لهذا الهدوء، ليس بين المسؤولين، بل بين الناس البسطاء، لذلك يجب التعامل مع هذا بجدية تامة. لقد اكد الناس البسطاء، ان صعوبة الحياة في روسيا أمر متعارف عليه، والازدهار هو أمر استثنائي. الناس على استعداد دائم للحياة الصعبة.

لقد اجتاز الشعب الروسي مآسي حكم يلتسين في تسعينيات القرن الماضي، والفترات العصيبة التي سبقتها ايضا. وبالرغم من كل هذا كان يخرج من الحروب منتصرا ومحافظا على كيانه الوطني، وله الحق في ان يفتخر بذلك. أن قوة الروس تكمن في انهم يتمكنون من تجاوز الأوضاع التي يمكن ان تدمر شعوبا أخرى. كما أوضح لي الذين التقيتهم، ان الروس يتوحدون ضد المخاطر ويلتفون حول سلطتهم مهما كان موقفهم منها. لذلك يقول الروس، لا تأملوا ان تستسلم موسكو مهما كانت العقوبات قاسية وشديدة. فإذا كان الأمر كذلك فإن الأمريكيين والأوروبيين يخدعون انفسهم بشأن تأثير العقوبات التي فرضوها على روسيا. أنا شخصيا لا اثق بفائدتها".

من الصعوبة اضافة شيء ما الى هذا الرأي.