هل أعلنت الولايات المتحدة "الحرب الباردة" ضد روسيا؟

أخبار الصحافة

هل أعلنت الولايات المتحدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gfsw

تطرقت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" الى قرار الكونغرس الأمريكي رقم 758 بشأن الطلب من الرئيس أوباما تشديد العقوبات على روسيا، الذي جاء بعد انتهاء الرئيس بوتين من توجيه رسالته السنوية.

بعد أن انتهى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من توجيه رسالته السنوية، اتخذ الكونغرس الأمريكي قرارا معاديا لروسيا. يتضمن القرار رقم 758، الطلب من الرئيس الأمريكي اتخاذ اجراءات عديدة مشددة  ضد روسيا.

يقول عضو الكونغرس الامريكي، دينيس كوسينيتش، عمليا هذا القرار يعني اعلان "الحرب الباردة". واضاف، لقد حان الوقت للولايات المتحدة الامتناع عن جدلية الصراع والبحث عن طرق لإعادة بناء هيكلية العلاقات الدبلوماسية مع روسيا، والتخلي عن المشاريع المحفوفة بالمخاطر تحت غطاء الناتو.

الكونغرس الأمريكي

 ويقول عضو الكونغرس، آدم كينزينغر، ان على الاتحاد الأوروبي وأوروبا وحلفائنا الآخرين، "الضغط بقوة على السيد بوتين لكي يغير سلوكه. إن وقف بوتين عند حده يعني وقف روسيا، وأعتقد بأنه ليس هناك من يشك بذلك".

كما اقترح الكونغرس على أوباما، فرض عقوبات جديدة ضد المسؤولين الروس، وتجميد حساباتهم في المصارف الأجنبية، وتقديم المساعدات اللازمة لأوكرانيا ووقف تعاون الناتو مع روسيا (تجدر الاشارة ان مجلس روسيا – الناتو لا يعمل منذ زمن، أي ان اعضاء الكونغرس تأخروا في طلبهم).

اهم نقطة في قرار الكونغرس، هي الطلب من أوباما "تشكيل وتوزيع الأخبار والمعلومات المختلفة باللغة الروسية في كافة البلدان التي يقطنها ناطقون باللغة الروسية".

يقول نائب وزير الخارجية الأمريكي للدبلوماسية العامة، ريتشارد ستينغل، "كنت اعتقد اننا في المقدمة في هذا المجال وليس هناك من ينافسنا، ولكن هذا ليس صحيحا". أما مستشار أوباما لشؤون السياسة الخارجية، بين رودس، فيدعو الى اعادة النظر بفعالية الدعاية الأمريكية بشأن الأوضاع الأوكرانية.

ولكن دينيس كوسينيتش يقول بمرارة، ان الدعوات العديدة لعزل روسيا واشهار السيوف، هي بمثابة التحضير للحرب، حيث أن اعلان "الحرب الباردة" سبقتها تصريحات ودعوات مشابه من قبل زعماء الغرب.

دينيس كوسينيتش

من الصعب اعتبار اجتماع الكونغرس واتخاذه القرار المناهض لروسيا بعد ساعات من انتهاء بوتين من توجيه رسالته السنوية( أمام البرلمان الروسي)، جاء صدفة، لأن بوتين قال بصريح العبارة، ان روسيا لن تنحني أمام القوة الأمريكية. كما أشار الى استقبال الامريكان "للقتلة، الملطخة اياديهم بدماء الأبرياء"، وكيف يساعدونهم بالمال والمعلومات، وكيف فشلت محاولاتهم لتقسيم روسيا، كما فعلوا في يوغوسلافيا. إضافة الى اصراره على أن القرم كان وسيبقى روسيا.

يعلق المدير العام لمركز المعلومات السياسية، أليكسي موخين على هذا القرار، ويقول: إنه بمثابة "هستيريا فعلية". ويضيف، ان روسيا تقف بصورة فعالة في مواجهة العقوبات المختلفة التي فرضها الغرب عليها، لذلك يحاول الغرب تشديدها، والدليل على ذلك اتخاذ القرار المذكور.

تحاول الولايات المتحدة عزل روسيا بصورة شاملة، ولكن تواجه رفض العديد من الدول. لذلك يستمر أوباما في نشر وترسيخ الرهاب الروسي في عقول حلفائه لإجبارهم على معاداة موسكو. ولكن بالنتيجة النهائية يفقد شعبيته خارج وداخل الولايات المتحدة، والدليل على ذلك، أن مجلة التايم الأمريكية اعتبرت بوتين "رجل العام".  

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
المحطة الفضائية الدولية.. خروج إلى الفضاء المفتوح