مجلس الأمن الدولي يهيئ الأرضية للتدخل في ليبيا

أخبار الصحافة

مجلس الأمن الدولي يهيئ الأرضية للتدخل في ليبيامجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/geo8

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى القرار الذي أصدره مؤخرا مجلس الأمن الدولي بشأن ادراج الجناح الليبي لتنظيم "أنصار الشريعة" في قائمة المنظمات الارهابية. تقول الصحيفة:

جاء قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ضم الجناح الليبي لتنظيم "انصار الشريعة" الى قائمة المنظمات الارهابية، بطلب من بريطانيا والولايات المتحدو وفرنسا، بعد ازدياد نشاط هذه المنظمة التي يقاتل افرادها في سوريا والعراق وتكثيف نشاطها في ليبيا مؤخرا، حيث فرضت سيطرتها على عدة مناطق من ليبيا، وأعلنت اقامة "الخلافة الإسلامية".

شعار منظمة "انصار الشريعة"

يعتبر الخبراء هذا القرار بأنه "الإعلان عن النية في التدخل بالأوضاع الليبية". ولا يستبعدون، بعد مضي بعض الوقت، سيجري التدخل عسكريا في ليبيا.

يتضمن قرار مجلس الأمن، إضافة الى ادراج اسم هذه المنظمة في قائمة المنظمات الارهابية، فرض عقوبات عليها واتهامها باقتراف جرائم وعلاقتها بمنظمة "القاعدة". العقوبات تتضمن تجميد ارصدتها وارصدة أفرادها في المصارف وحظر تزويدها وكل من له علاقات معها بالسلاح.

ويذكر ان الولايات المتحدة قد أدرجت هذه المنظمة في القائمة الأمريكية للمنظمات الارهابية، بعد الهجوم الذي شنه أفرادها على القنصلية الأمريكية في بنغازي يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2012 وذهب ضحيته اربعة مواطنين، بينهم السفير الأمريكي لدى ليبيا.

يقول أليكسي مالاشينكو، الخبير في مركز كارنيغي بموسكو، ان قرار مجلس الأمن الدولي شكلي، ولن يصحح الأوضاع الليبية، حيث تستمر الحرب الأهلية ويجري اضمحلال ليبيا كدولة.

كما جرى انقسام سياسي(على مستوى السلطة) بعد استبعاد الحكومة العلمانية برئاسة عبدالله الثني واضطرارها لنقل مقرها الى مدينة طبرق الواقعة على مقربة من الحدود المصرية. أما في طرابلس فقد تم تشكيل حكومة بديلة برئاسة الاسلامي المعتدل عمر الحاسي. وهناك قوة ثالثة برئاسة الجنرال خليفة حفتر لا تساند أي من الطرفين المذكورين. الجنرال حفتر يقود قوة عسكرية تقاتل ضد المتطرفين الإسلاميين وتحظى بدعم من بعض البلدان العربية التي تحاول التأثير في نتائج الصراع الدائر في ليبيا.

يقول مالاشينكو، "لا يوجد زعيم حقيقي في ليبيا لكي يوحد قوى البلاد لمواجهة المتطرفين الإسلاميين، لذلك ليبيا حاليا بحاجة الى ملك أو قذافي جديد، ولكن لا يوجد أي شخص في ليبيا، حتى هذه اللحظة، يتمكن من القيام بهذا الدور أو ذلك. حاليا التوازن بين القوى المتحاربة في ليبيا غير مستقر. وفي ليبيا، كما في العراق وسوريا، تقاتل منظمات اسلامية مختلفة، مما يعقد معرفة كيف تحصل على الدعم ومن أين".

ويضيف مالاشينكو، "يمكن اعتبار قرار مجلس الأمن الدولي، بمثابة إعلان عن النية في التأثير بالأوضاع الليبية بصورة ما".