بريطانيا تطالب بعلاقات خاصة مع الاتحاد الأوروبي

أخبار الصحافة

بريطانيا تطالب بعلاقات خاصة مع الاتحاد الأوروبيالعلاقة بين بريطانيا والاتحاد الوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gdt9

نشرت صحيفة "نوفيه ازفيستيا" تعليقا على الموضوع الذي كتبته وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا مي بشأن ضرورة اجراء تغير في الاتحاد الأوروبي. وجاء في مقال الصحيفة:

قدمت وزيرة الداخلية في المملكة المتحدة، تيريزا مي برنامجا بشأن علاقة بلادها مع الاتحاد الأوروبي، دعت فيه الى تغير المعايير والقواعد السارية في الاتحاد، بحيث تصبح ملائمة لمواطني المملكة. هذه الدعوة جاءت إثر الانتصار الكبير للمملكة في فرض شروطها لتسديد مساهماتها المالية الى خزينة الاتحاد.

تبدأ مي برنامجها بالإشارة الى ضرورة تغير العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ولكن كيف؟ وحسب رأيها ان الاتحاد ليس على حق في رفض اجراء تغيرات لصالح المملكة، مشيرة الى قواعد تسليم المجرمين السارية في الاتحاد الأوروبي، التي تمكنت المملكة من تغيرها لما يخدم مصالحها.

ولكن كان بإمكان الوزيرة الاشارة الى الاتفاق الصعب الذي تم التوصل اليه الأسبوع الماضي بين المملكة والاتحاد بشأن المساهمة المالية الاضافية للمملكة في مالية الاتحاد، بعد تنازلات من الجانبين. بموجب هذا الاتفاق تمدد المدة الى تسعة أشهر وشكليا تم تخفيض المبلغ الواجب تسديده الى النصف، لأن النصف الثاني سيخصم من المبالغ التي تعاد الى الدول الاعضاء كتعويضات.

بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاتحاد وكل من المملكة المتحدة وهولندا وايطاليا ومالطا وقبرص، يتعين على هذه الدول تسديد مئات ملايين اليورو لخزينة الاتحاد، حيث يجب على المملكة المتحدة تسديد 2.1 مليار يورو وهولندا تسديد 643 مليون يورو ، على ان تسدد هذه المبالغ لغاية 1 ديسمبر/كانون الأول القادم، وبعكسه ستفرض عليهما غرامات كبيرة. يفسر خبراء الاتحاد هذا الموضوع بأن المملكة قبل غيرها من البلدان الأعضاء اجتازت الأزمة المالية.

وتجدر الاشارة هنا، الى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رفض في البداية تسديد المبلغ، معلنا ان موقف الاتحاد قد يجبر بلاده على الخروج من الاتحاد.

بعد مناقشات مطولة ومعقدة تم الاتفاق على تمديد مدة تسديد المبلغ الأول الى سبتمبر/ايلول 2015 حيث ستدفع بريطانيا 1.05 مليار يورو.

إن برنامج وزيرة الداخلية، يعني ان هذه ليست نهاية المناقشات مع الاتحاد الأوروبي، فماذا ستطلب لندن مستقبلا من بروكسل، هذا ما ستكشفه الأيام.