لماذا وافقت تركيا على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو

أخبار الصحافة

لماذا وافقت تركيا على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو
لماذا وافقت تركيا على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/tbwv

كتب سيرغي مانوكوف، في "إكسبرت رو"، حول تعهدات شكلية حصل عليها أردوغان لحفظ ماء وجهه مقابل موافقته على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو.

وجاء في المقال: أعطت تركيا الضوء الأخضر لضمم فنلندا والسويد إلى الناتو. وقّعت أنقرة وستوكهولم وأوسلو مذكرة في مدريد حسمت جميع المطالب التي طرحها أردوغان على دولتي شمال أوروبا، كشرط مسبق لانضمام هاتين الدولتين إلى الحلف. كان الأمر يتعلق برفع الحظر عن توريد الأسلحة لتركيا، وتخلي السويد وفنلندا عن دعم المنظمات الكردية وتنظيم غولن. وكل هذه اللحظات نصت عليها المذكرة.

وفيما يرى السياسيون الغربيون ووسائل الإعلام في الاتفاق الذي تم التوصل إليه انتصارا كبيرا لحلف شمال الأطلسي، يؤكد الخبراء الروس الميالون إلى تركيا أن أنقرة لم تحصل على ما تريد فحسب، بل أهانت الغرب أيضا.

ومع ذلك، إذا قرأنا المذكرة بعناية، نرى أنه لم يكن هناك "إذلال لأوروبا". لقد صيغت البنود بطريقة تبين أن أيا من الشروط التركية لم يُقبل بالكامل كما أراد أردوغان.

وكان التنازل الجدي الوحيد الذي لا لبس فيه على ما يبدو هو موافقة السويد وفنلندا على رفع حظر الأسلحة المفروض على تركيا. لكن هذا التنازل قصير الأجل أو متوسط ​​الأجل في أحسن الحالات. فلم تلزم فنلندا والسويد نفسيهما بعدم فرض حظر أسلحة على تركيا مرة أخرى، إنما اتفقتا فقط على العمل في إطار المادة 3 من ميثاق الناتو، والتي تشير إلى المساعدة المتبادلة والحفاظ على القدرة الجماعية لمواجهة أي هجوم مسلح. أي ليس هناك أي امتناع عن الحظر.

أخيرا، لا تنص المذكرة على عقوبة للسويد وفنلندا في حال مخالفتهما بنودها.

وبالنتيجة هناك خياران: إما أن الولايات المتحدة تمكنت من الضغط على تركيا وإجبار أردوغان على الموافقة على مثل هذه اللغة التي لن تساعده إلا في حفظ ماء الوجه على المدى القصير، أو أن هناك إلى جانب المذكرة العامة اتفاقات وتنازلات غير معلنة من واشنطن. على سبيل المثال، فيما يتعلق ببدء العملية التركية في سوريا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا