بولندا تناضل من أجل "بيلاروس الحرة" مع أنها نفسها فقدت مؤهلاتها الديمقراطية

أخبار الصحافة

بولندا تناضل من أجل
مظاهرة في وارسو تأييدا لاحتجاجات بيلاروس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/opzc

اعتبرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن بولندا تدعم المعارضة البيلاروسية تحت شعارات الديمقراطية والسوق الحرة والتقارب مع الغرب، في الوقت الذي تتراجع هي نفسها عن المعايير الديمقراطية.

وحسب الصحيفة، فإن استقبال المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في وارسو قبل أيام وفق مراسم تليق بزيارة رسمية، يظهر بوضوح رغبة بولندا في أن تكون في صدارة الدول التي تدعم "بيلاروس الحرة". ووعد رئيس وزراء بولندا خلال لقائه مع تيكانوفسكايا بتقديم خطة اقتصادية في القريب العاجل، من شأنها تأكيد انفتاح أوروبا أمام بيلاروس.

هذه التحركات تنظر إليها حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينو على أنها تثبت صحة مقولتها إن الاحتجاجات الحالية في البلاد ناجمة عن مؤامرة خارجية وبولندية على وجه الخصوص، حيث يتهم لوكاشينكو وارسو بالسعى لاستعادة مناطق بيلاروس الحدودية التي كانت تملكها بين عامي 1919 و1939.

تنفي بولندا هذه الاتهامات، لكنها لا تخفي نشاطها على المسار البيلاروسي، سواء من ناحية حشد الدعم الدبلوماسي والسياسي الأوروبي للتغيير في بيلاروس، أو من ناحية زيادة دعم "وسائل الإعلام المستقلة وضحايا النظام البيلاروسي"، وهو استمرار للسياسة البولندية القديمة التي ترى أن أفضل طريقة لردع "مطامع روسيا الإمبريالية" تكمن في دعم استقلال ليتوانيا وأوكرانيا وبيلاروس.

وتعد بولندا لجيرانها الشرقيين بإرساء الديمقراطية واقتصاد السوق والتقارب مع الغرب، أي كل ما بات متاحا لها نفسها بعد انهيار الكتلة السوفيتية.

لكن مصداقية بولندا نفسها كمبشر للديمقراطية، تعرضت للتآكل اليوم، حسب "لوموند"، التي تشير على سبيل المثال إلى أن السلطات البولندية تفرض سيطرتها على وسائل الإعلام والمحاكم، وتتعدى على حقوق المثليين. لهذا السبب، تخلص الصحيفة، إلى أن الدول الغربية لا تبدي استجابة لدعوات بولندا لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية بشأن قضية بيلاروس.

المصدر: لوموند

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا