هل سيدعم الإنجيليون الأمريكيون ضم إسرائيل الفوري لأراض بالضفة؟

أخبار الصحافة

هل سيدعم الإنجيليون الأمريكيون ضم إسرائيل الفوري لأراض بالضفة؟
انطلاق تحالف "الإنجيليون من أجل ترامب" في ميامي في يناير 2020
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/o3rk

تساءل باحث صحفي أمريكي إسرائيلي عما إذا كان الإنجيليون الأمريكيون سيؤيدون بسط إسرائيل سيادتها من جانب واحد على نحو 30% من أراضي الضفة الغربية، وتوصل إلى استنتاج مفاجئ.

وأشار جويل روزنبيرغ في مقال نشرته "جروزاليم بوست" أمس الأحد، إلى أن الإنجيليين الأمريكيين الذين يشكلون قاعدة انتخابية هامة للرئيس دونالد ترامب، قد أبدوا تأييدا كبيرا لخطته للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن"، حيث أظهر استطلاع رأي أجري قبل ثلاثة أشهر في الولايات المتحدة أن الخطة حظيت بتأييد 65% منهم ومعارضة 15% فقط، مقابل 49% مؤيدين و27% معارضين في عموم البلاد.

لكن الباحث استدرك قائلا إن معظم الإنجيليين غير مهتمين بموضوع "الضم"، بل أنهم لم يسمعوا قط عن المشروع الذي سبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيبدأ بتنفيذه الشهر المقبل، وذلك لأنهم يركزون "ولهم الحق في ذلك" على أمور محلية أكثر إلحاحا بكثير مثل وباء كوفيد-19، وتفشي البطالة، وإعادة فتح المجتمع وإعادة تشغيل الاقتصاد، ومتى تفتح كنائسهم أبوابها، إضافة إلى التعامل مع رعب مقتل جورج فلويد وتداعيته وكيفية إصلاح نظام العدالة الجنائية في البلاد.

وتابع المقال أن الإنجيليين سيهتمون بقضية الضم إذا أسفرت عن انفجار أمني وموجة من العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فهم ورغم دعمهم لفكرة انتقال "أرض الميعاد" كلها تحت سيادة إسرائيل في نهاية المطاف، إلا أنهم يفضلون أن يتم ذلك بالطرق السلمية، مشيرين إلى أن الكتاب والإنجيل يركزان على السلم وليس التوسع الإقليمي.

وحسب المؤلف، الذي يستند في استنتاجاته إلى عدد كبير من استطلاعات آراء الإنجيليين والمقابلات مع زعماء الطائفة وأعضائها العاديين، فأنهم لا يريدون رؤية تصاعد العنف وسحب الأردن سفيرها من إسرائيل وتعليق معاهدة السلام بين البلدين واندلاع احتجاجات قد تهدد استقرار المملكة الهاشمية، كما لا يريدون رؤية إسرائيل تواجه إدانات وحملات مقاطعة وعقوبات دولية جديدة بسبب الضم.

في المقابل، يرى الكاتب أن الإنجيليين يفضلون أن تتخلى إسرائيل عن ضم فوري لتركز بدلا من ذلك على تأمين معاهدة سلام تاريخية جديدة مع دولة عربية مثل البحرين أو الإمارات العربية المتحدة أو عمان أو السعودية أو المغرب، إذا كانت القيادة الفلسطينية غير مستعدة بشكل واضح لقبول "صفقة القرن".

وحسب روزنبيرغ، فإن معظم الإنجيليين يعتبرون بالفعل أن ترامب هو الرئيس الأكثر تأييدا لإسرائيل في التاريخ الأمريكي، لكن من غير المرجح أن يجني ترامب فوائد انتخابية من الإنجيليين من خلال إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لعملية الضم إذا اندلع العنف والفوضى في المنطقة.

مع ذلك، من المحتمل أن يحصل ترامب على مزيد من أصوات الإنجيليين من خلال مساعدته إسرائيل في صنع السلام مع دولة عربية أخرى.

المصدر: Jerusalem Post

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا