صفقة "أوبك+" جديدة: على حساب من سيتم تخفيض إنتاج النفط؟

أخبار الصحافة

صفقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/nlx3

كتب دميتري غافريلينكو، في "إكسبرت أونلاين"، حول مساعدة وباء كورونا ترامب في اتخاذ قرار غير مباشر يؤدي إلى تخفيض إنتاج النفط في أمريكا، وفاعلية التهديد بفرض رسوم على النفط المستورد.

وجاء في المقال: وجهت "حرب النفط" التي أعلنها السعوديون ضربة لصناعة النفط الأمريكية، التي تحتاج إلى أسعار أعلى من 40 دولارا للبرميل للحفاظ على حجم إنتاجها. أجرى الرئيس الأمريكي مشاورات هاتفية حول الوضع في سوق النفط العالمية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

ومع ذلك، يبقى السؤال معلقا: من حصة من سيكون تخفيض إنتاج النفط بنسبة 10-15 مليون برميل يوميا؟

يبدو أن ترامب وجد طريقة لخفض إنتاج النفط على أراضي الولايات المتحدة. فوفقا لصحيفة وول ستريت جورانال الأمريكية، يدرس البيت الأبيض إمكانية حظر إنتاج النفط على المنصات في خليج المكسيك بسبب تسجيل إصابات بفيروس كورونا بين العاملين في شركات النفط هناك. وإذا توقف إنتاج النفط في خليج المكسيك، فسوف يتوقف حوالي 2 مليون برميل من النفط عن دخول السوق، وهو ما يتناسب مع الانخفاض الإجمالي في الإنتاج بنسبة 15%.

في الوقت نفسه، أعلن ترامب عن إمكانية فرض "رسوم كبيرة" على واردات النفط. هذا إنذار في المقام الأول للمملكة العربية السعودية، التي كانت تأمل في إفلاس شركات النفط الأمريكية وإغراق السوق الأمريكية بالنفط الرخيص. ومع إدخال الرسوم الأمريكية، تصبح "حرب النفط" بلا معنى. فذلك، يحرم الرياض حتى من الفرصة النظرية لاحتلال السوق الأمريكية. وهي، في حال زيادة إنتاجها من النفط يمكنها الاحتفاظ به لنفسها.

في الوقت نفسه، لا يريد ترامب انهيار صناعة النفط لدى حليفه في الشرق الأوسط. فمن شأن كارثة اقتصادية أن تؤدي إلى انهيار النظام السياسي في المملكة العربية السعودية، وقد تصل جماعات معادية للولايات المتحدة إلى السلطة هناك. يُظهر مثال العراق وليبيا مدى سهولة تدمير النظام القائم، ولكن بعد ذلك يكاد يكون من المستحيل إعادة البلد إلى الحياة الطبيعية. أما التهديد بفرض رسوم على واردات النفط فيهدف إلى جعل الرياض أكثر ليونة في المحادثات لإنهاء "حرب النفط" المضرة بجميع الأطراف. ووفقا لوكالة "بلومبرغ"، من المقرر إجراء مفاوضات لخفض إنتاج النفط خلال اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين في الـ 10 من أبريل.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا