منعطف نحو الحمائية: هل تستطيع الولايات المتحدة وقف التخلي عن الدولار في أوراسيا

أخبار الصحافة

منعطف نحو الحمائية: هل تستطيع الولايات المتحدة وقف التخلي عن الدولار في أوراسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/n36b

تحت العنوان أعلاه، كتب فاسيلي كولتاشوف، في "أوراسيا إكسبرت"، حول المؤشرات التي تفيد بأن العملة الأمريكية سوف تفقد قيمتها.

وجاء في المقال: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في الـ 15 من يناير، إن روسيا ستواصل التخفيض التدريجي لاعتماد اقتصادها على الدولار. وفي نوفمبر 2019، وقعت الهند والصين وروسيا اتفاقا حول إنشاء آلية تسديد بديلة لـ SWIFT، وتزداد حصة التسويات المتبادلة بالعملات الوطنية بين دول العالم. على هذه الخلفية، يبدأ مستقبل الدولار المشرق في التصدع.

الوضع الآن، هو أن الدولار ليس الأسوأ بين العملات الاحتياطية في دول الرأسمالية العالمية القديمة الرائدة. فوضع اليورو والين أسوأ بكثير. ومع ذلك، شعر اللاعبون الأقوياء على الهامش الرأسمالي أن مفهوم "الأزمة" يجب أن يفسر بشكل صحيح: إنه منعطف.

إذا نظرت إلى الدول الأوروبية الرائدة، يمكنك أن ترى كيف أن دول الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية (حيث لم تنفذ الولايات المتحدة الانقلابات بعد) اقتربت منها. هذا يضمن ضغط حيز استخدام عملات المراكز القديمة، سواء في الاحتياط أم التداول. إلا أن الولايات المتحدة تواجه هذه العملية بنشاط، كما يتضح من الاستيلاء على السلطة في البرازيل والإكوادور وبوليفيا من قبل سياسيين نيوليبراليين موالين لأمريكا. وفي كولومبيا، استأنفت القوات اليمينية الموالية لأمريكا الإرهاب ضد الثوار السابقين الذين تم نزع سلاحهم تحت ضمانات أمريكية.

لا يعتمد الدولار فقط على البضائع المشتراة به، بما في ذلك السندات الأمريكية، إنما ونشاط الآلة البيروقراطية والعسكرية الأمريكية. هذا ما يجعله عملة أكثر قوة واستقرارا من اليورو أو الين أو الجنيه البريطاني.

لكن الولايات المتحدة ليست في وضع يمكنها من وقف التغيرات في العالم لمصلحة نظامها المالي واستقراره. فهي لم تسمح للأزمة بالتطور في البورصة والقطاع المصرفي، بل جمدتها. هذا يعني أن الأزمة ستتخذ صيغة مشاكل مع الدولار، ولن يحدث ذلك على الفور. فأولاً، يمكننا أن نرى مثل هذه المشاكل في الاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة، وعندها فقط سيأتي وقت تخفيض قيمة الدولار.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا