يريدون إشراك روسيا في عقد الهدنة بقطاع غزة

أخبار الصحافة

يريدون إشراك روسيا في عقد الهدنة بقطاع غزة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/muhv

تحت العنوان أعلاه، كتبت ماريانا بيلينكايا في "كوميرسانت" حول اتفاق الهدنة تحت رعاية الأمم المتحدة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بالتنسيق مع قطر وروسيا.

وجاء في المقال:

"ظهرت معلومات في وسائل إعلام عربية تشير إلى المقترحات التي أعدتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع قطر وروسيا لخطة هدنة طويلة الأمد ما بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في الوقت الذي أعربت فيه مصادر في "كوميرسانت" عن دهشتها بشأن هذه المعلومات، وكذلك حول زيارة مزمعة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى موسكو.

التقى هنية مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة في القاهرة مساء الأربعاء الماضي، كما انضم إلى اللقاء ممثلو الأجنحة العسكرية لكلا الحركتين، كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس، وإلى جانب المحادثات الثنائية، تمت مناقشة تنسيق الإجراءات المشتركة وردود الفعل على الهجمات الإسرائيلية المحتملة على قطاع غزة، كما عقد الوفدان لقاءات مع ممثلي إدارة المخابرات العامة المصرية، الذين يتولّون الملف الفلسطيني، تمت فيها مناقشة القضايا المتعلقة بوقف لإطلاق النار مع إسرائيل، وجرت تلك اللقاءات بحضور المنسق الخاص للأمم المتحدة للتسوية في الشرق الأوسط، نيقولاي ملادينوف.

وبالتالي فقد نشرت صحيفة "القدس" الفلسطينية، نقلا عن مصادر، أن مصر على استعداد لتقديم مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار، أعدتها مع منسق الأمم المتحدة والأطراف الأخرى المعنية، وحصلت إسرائيل فعليا على نسخة من هذه الوثيقة، بينما تبذل السلطات المصرية كل الجهود الممكنة لإقناع الفصائل الفلسطينية بهذه المقترحات بشأن هدنة مدتها 5 سنوات، أعدها نيقولاي ملادينوف "بالتنسيق مع قطر، وبعلم روسيا". في الوقت نفسه، شككت المصادر لـ "القدس" في إقامة هدنة طويلة الأمد، لكنها قالت أن مشاريعا للبنية التحتية تمت مناقشتها في القاهرة، وهو ما أكدته وسائل إعلام أخرى.

في نفس السياق صرح الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع لوكالة "سوا" الإخبارية بأن المحادثات في القاهرة لم تكن حول هدنة طويلة الأجل، وإنما حول تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل، بدعم مصري دولي، حيث قدمت إسرائيل تنازلات للفلسطينيين فقط مقابل وعود بوقف إطلاق النار، لكن كل الوعود كانت هشة، لذلك لم يعد لدى أحد أي أوهام حول إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين قطاع غزة وإسرائيل.

ونفت مصادر لـ "كوميرسانت" في موسكو وجود أو مناقشة أي خطة لهدنة طويلة الأمد بين قطاع غزة وإسرائيل مع نيقولاي ملادينوف وقطر، أو أي حديث عن إنشاء آلية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين الجانبين بإشراف روسي. بل إن تلك المعلومات أدهشت موسكو، بعد أن ظهرت تصريحات ملادينوف في وسائل إعلام الشرق الأوسط.

وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة للتسوية في الشرق الأوسط، نيقولاي ملادينوف قد التقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نهاية نوفمبر الماضي، وقال في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية، إن لقاءه بلافروف تطرق إلى ثلاث قضايا هي: كيفية العمل معا للحفاظ على إجماع دولي بشأن حل النزاع الفلسطيني، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وآفاق إجراء انتخابات فلسطينية، والعمل المشترك لمنع وقوع أزمة أخرى في قطاع غزة، ثم أشار ملادينوف إلى أنه يركز الآن على القضايا العملية.

إذا تمكنا، رغم كل شيء، من منع الحرب وإعادة الوحدة إلى غزة والضفة الغربية، فسوف يساعد هذا بلا شك أطراف النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات - نيقولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة للتسوية في الشرق الأوسط.

كذلك فإن روسيا واقعية تماما، بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط، وتضع المشكلات الراهنة للفلسطينيين على رأس أولوياتها قبل أي مشاريع وهمية أخرى. ولكن، وقبل أي شيء، من الضروري تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين أنفسهم، أي بين حركتي حماس وفتح وإنهاء صراع دام 12 عاما، بعد أن باءت محاولات موسكو لتحقيق هذه المحاولة مطلع العام الحالي بالفشل.

ذكرت وكالة الأناضول التركية مؤخرا أن إسماعيل هنية طلب الإذن من السلطات المصرية لزيارة روسيا وإيران وتركيا وقطر ولبنان وموريتانيا والكويت وماليزيا، حيث لا يستطيع الزعيم الفلسطيني مغادرة قطاع غزة دون إذن من السلطات المصرية، ومنذ عامين حيث ترأس هنية المكتب السياسي لحركة حماس، والقاهرة لا تعطيه إذنا بالمغادرة، وتشكك مصادر "كوميرسانت" في تغيّر الوضع قريبا، لأن النقاش حول زيارته إلى موسكو يدور منذ عام، ولم يضغط الجانب الروسي من أجل تحقيق هذه الزيارة، ولكنه لا يمانع بها.

وفي لقاء مع "كوميرسانت" يوليو الماضي، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، وهو زائر دائم لموسكو، إن روسيا طلبت في شهر أبريل تأجيل زيارة إسماعيل هنية إلى أجل غير مسمى، وقبل ذلك وصف مرزوق أحد أسباب هذه التأجيلات المستمرة برغبة روسيا في ضمان نجاح مفاوضات هنية في موسكو، أي أنه يجب أن يكون لهذه الزيارة نتيجة حقيقية تطغى على عدم الرضا الذي يمكن أن تسببه هذه الزيارة لدى السلطات الإسرائيلية أو رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس". 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا