لماذا لا يعرف الأمريكيون عن الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة في الحروب؟

أخبار الصحافة

لماذا لا يعرف الأمريكيون عن الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة في الحروب؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/mo3m

تحت العنوان أعلاه، كتب ستانيسلاف بورزياكوف، في "فزغلياد"، حول أسطرة الحروب الأمريكية في الخارج، وتصويرها على أنها أفعال طيبة ضد أشرار.

وجاء في المقال: وفقا لدراسة أجرتها شركة Ifop الفرنسية، فإن 26% فقط من المواطنين الأمريكيين يعرفون حدثا تاريخيا هاما مثل قصف قوات الناتو ليوغوسلافيا في العام 1999.

سياسة الولايات المتحدة الخارجية، تعني حوالي 600 قاعدة عسكرية حول العالم وصناديق ضخمة غير مسبوقة تنفق سنويا على الدبلوماسية و"القوة الناعمة". وعلى الرغم من ذلك، ففي الغالب، لا يهتم الأمريكيون بالسياسة الخارجية، كما لو كان زمن العزلة الذاتية ما زال قائما ومعه "عقيدة مونرو" التي تقول بأن "أمريكا للأمريكيين" والعالم كله من حولها لا يستحق الكثير من الاهتمام.

لكي يصبح حدث ما خارج الولايات المتحدة جزءا من اهتمام الأمريكي العادي، يجب أن تتم أسطرته بالطريقة المناسبة. وينبغي القول إن مشاركة البنتاغون ووزارة الخارجية في انهيار يوغوسلافيا على مدار 15 عاما هو بالضبط مجال للأسطرة المصطنعة. يمكن تلخيص الأمر على النحو التالي: حاول الصرب الشريرون قتل جميع جيرانهم وبناء امبراطوريتهم في البلقان، لكن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين منعوهم من القيام بذلك. يجب أن يتغير أكثر من جيل حتى يغدو ممكنا مراجعة هذه الأسطورة.

شيء آخر هو أن لامبالاة الأمريكيين بمغامرات واشنطن العسكرية ليست مسلمة. فالجزء الأعظم من الأمريكيين لا يقبل أن يُخدع إذا كان ذلك يحمّله أعباء مادية حقيقية.

ولكن، من أجل بدء عملية مراجعة ذهنية لأسطورة ما تم إطلاقها من أعلى، لا بد من شرط مهم. فهذه الحرب أو تلك يجب أن تؤثر في مصالح المواطن الأمريكي العادي. يجب أن تؤذيه، وبالتالي أن تلفت انتباهه.

الصراع في يوغوسلافيا، لا يندرج ضمن هذه الفئة، وذلك بالدرجة الأولى لأن الأمة الأمريكية لم تدفع ثمنه من جثث مواطنيها. هذا يجعل الحرب وهمية على ما يبدو، ومن الدرجة الثالثة، وغير مثيرة للاهتمام، خلاف الحروب في كوريا أو فيتنام أو العراق.

قد يبدو هذا مفارقة، لكن الصرب قد يجدون المزيد من المتعاطفين والمدافعين في أمريكا إذا استطاعوا إرسال عدد معتبر من الجنود الأمريكيين إلى العالم الآخر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

سيارات كهربائية فاخرة بمواصفات مبهرة!