احتدام القتال بين القوات السورية و"داعش" و"جيش خالد" يتوسع في درعا

أخبار العالم العربي

احتدام القتال بين القوات السورية واشتباكات بين وحدات الجيش السوري و داعش في حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igmi

اتسعت دائرة الاشتباكات بين وحدات الجيش السوري وتنظيم "داعش" على أكثر من جبهة في عدد من المناطق في البلاد.

وتسود حالة من الترقب والحذر في محافظة إدلب وريفها بعد الاشتباكات التي شهدتها بلدة دارة عزة بين ما بات يعرف بهيئة تحرير الشام المشكلة حديثا وحركة أحرار الشام والفصائل المنضوية تحت رايتها.

وشهدت محافظة دير الزور وأريافها اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش السوري من جهة وعناصر "داعش" من جهة أخرى، وتركزت هذه الاشتباكات في قرية طابية جزيرة شمال دير الزور، بينما قصف الجيش السوري بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ تجمعا للتنظيم في محيط جبل الثردة بالريف الجنوبي ما أسفر عن تدمير آلية مزودة برشاش ثقيل ومقتل عدد من مسلحي التنظيم.

وقال مصدر عسكري سوري إن الطيران الحربي نفذ غارات مكثفة على تجمعات وتحركات مسلحي "داعش" في حي العمال ومحيط منطقة المقابر أدت إلى تدمير آليات مزودة بمدافع عيار 23 مم والقضاء على عدد من الإرهابيين، كما استهدف الطيران الحربي السوري مواقع "داعش" في محيط حقل العمر النفطي والشريط الحدودي بين سوريا والعراق قرب مدينة البوكمال بالريف الشرقي لمدينة دير الزور.

وفي ريف العاصمة دمشق تواصلت الاشتباكات العنيفة بين وحدات من الجيش السوري  وعناصر "داعش"  لليوم الثاني على التوالي على خلفية هجوم عنيف شنه داعش الاثنين على منطقة مطار السين العسكري الواقع قرب مدينة الضمير بأطراف القلمون الشرقي، ووفقا لمصادر إعلامية فقد تمكن "داعش" من تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على مواقع كانت تسيطر عليها وحدة من الجيش السوري وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين، في سياق آخر اندلعت اشتباكات عنيفة  بين وحدات من الجيش السوري والفصائل المسلحة في محور الجهة الشرقية لكتيبة حزرما في منطقة المرج بالغوطة الشرقية ترافق مع قصف مكثف من قبل الجيش السوري لمواقع المسلحين ومناطق الاشتباك.       

أما في مدينة تدمر وريفها، فقد استمرت الاشتباكات العنيفة في محاور جنوب مطار التيفور العسكري وقصر الحير الغربي  بين عناصر "داعش" ووحدات الجيش السوري، ترافقت مع قصف مكثف ينفذه الجيش على محاور الاشتباك في محاولة من الجيش السوري التقدم في المنطقة عقب سيطرته على منطقة بير أبو طوالة.

عى صعيد آخر، تتواصل الاشتباكات العنيفة في ريف درعا الغربي بين الفصائل المسلحة من جانب وما يعرف بـ"جيش خالد بن الوليد" المبايع لـ"داعش"، والذي يشكل "لواء شهداء اليرموك" عماده الرئيسي، بالإضافة لحركة "المثنى" الإسلامية من جانب آخر، عقب هجوم موسع يشنه الأخير على محيط منطقة  العلان وسد سحم الجولان ومحور تسيل عين ذكر بالريف الغربي.

ووفقا لمصادر اعلامية، فقد تمكن "جيش خالد بن الوليد" من التقدم في منطقة عبدلي الواقعة بالقرب من عين ذكر، وسط أنباء عن مقتل حوالي عشرين مسلحا من الطرفين بالإضافة لسقوط عدد كبير من الجرحى، يشار إلى أن ريف درعا الغربي يشهد منذ أشهر اشتباكات بين الطرفين قتل وأصيب خلالها العشرات.
 

هذا، ولاتزال الانقسامات والاصطفافات الجديدة تتوسع داخل تكتلات الفصائل المسلحة في ريف حلب وفي إدلب وريفها، حيث أصدرت "كتيبة الحذيفة بن اليمان" الناشطة في بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي بيانا أعلنت فيه انفصالها عن "حركة أحرار الشام" وانضمامها إلى "هيئة تحرير الشام" المشكلة حديثا من "جبهة النصرة" وفصائل أخرى. وتعرضت بلدة دارة عزة لهجوم من قبل مسلحي "هيئة" تحرير الشام"، استهدف محكمة البلدة الخاضعة لسيطرة "حركة أحرار الشام" إلا أنها انسحبت منها عقب سيطرتها على المحكمة والحواجز المحيطة بها، ووفقا لمصادر إعلامية، فإن الانسحاب جاء بعد وساطات من عدد من الجهات العاملة في ريف حلب الغربي وريف إدلب.

وفي سياق متصل، قال ناشطون إن اتفاقا تم بين "جبهة النصرة" و"فيلق الشام" في مدينة معرة النعمان بريف إدلب لتجنيب المدينة عمليات القتال.

عبدالحميد توفيق