لماذا تأخر التعديل الوزاري في مصر؟

أخبار العالم العربي

لماذا تأخر التعديل الوزاري في مصر؟الحكومة المصرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igbr

قبل نحو شهر، أعلن في القاهرة عن إجراء تعديل وزاري في الحكومة المصرية، بعد أن صرح بذلك رئيس الوزراء الحالي المهندس شريف إسماعيل وأكده الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأكد الرئيس السيسي في حواره مع رؤساء تحرير الصحف المصرية القومية أن التعديل الوزاري لن يشمل رئيس مجلس الوزراء، الذي لايزال يحظى بثقته.

كان المتوقع أن يعلن عن التعديل المتوقع خلال فترة وجيزة، غير أن الأيام والأسابيع مرت من دون إعلان التشكيل الجديد، ما دفع بتسريبات عديدة لأن تتصدر المشهد حول الأسباب الحقيقية لتأخر التعديل الوزاري، الذي يعلق عليه المصريون آمالا كبيرة في مواجهة سلسلة الأزمات، التي تشهدها البلاد وفي المقدمة منها الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ اعلان الحكومة المصرية عن تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

لقد كان من المقرر اعلان التعديلات الوزارية قبيل الذكري السادسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، غير أن كثرة اعتذارات عدد من المرشحين للحقائب الوزارية شكلت السبب الأبرز في تأجيل التعديلات، وكذلك لصعوبة اختيار البدائل في الوزارات التي بات من المؤكد تغييرها، وفي مقدمتها التربية والتعليم، والتعليم العالي، والصحة، والقوى العاملة، إضافة إلى المصاعب التي واجهت عملية دمج الحقائب الوزارية وتخفيضها من 34 حقيبة إلى عدد أقل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث كان المستهدف من وراء عملية الدمج للوزارات هو تخفيف التكاليف والنفقات، وبما يقلل من الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.

وكان قد برز اتجاه لدمج وزارتي الثقافة والآثار في وزارة واحدة، وكذلك الطيران المدني والسياحة، والقوى العاملة والهجرة، وغيرها من الوزارات الاقتصادية.

ووفقا لمصادر حكومية، فقد تسببت الارتباطات الملحة لبعض كبار المسؤولين في تأخير التعديلات الوزارية، خاصة انشغال رئيس الوزراء شريف إسماعيل في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى جانب سفر وزير الخارجية سامح شكري لإثيوبيا فجر الخميس للإعداد لمشاركة الرئيس السيسي في الدورة الـ28 للاتحاد الإفريقي، وذلك عقب اختتام مؤتمر الشباب الذي انعقد على مدار يومين في مدينة أسوان بجنوب مصر، كما أن سفر الدكتور علي عبد العال إلى إيطاليا أسهم بدوره في تأجيل التعديلات، خاصة وأنه وفقا للدستور المصري الصادر في العام 2014، يجب أن تحظى التعديلات أو التشكيلات الوزارية في مصر بموافقة البرلمان المصري، الأمر الذي يعني صعوبة ‎عرض التعديل الوزاري على البرلمان للحصول على موافقته كشرط أساسي وفقاً لنص الدستور، لتولي الوزراء عملهم.. فيما رأت مصادر مطلعة أن سبب تأخير التعديل الوزاري الجديد هو عدم حسم رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل بعض أسماء المجموعة الاقتصادية، لافتة إلى وجود اعتراضات ‎سياسية على المرشحين، ‎معتبرة أن التأجيلات جاءت لتصب في مصلحة رئيس الوزراء لإعطائه مزيداً من الوقت للانتهاء من القائمة التي لن تقل عن 9 وزراء ولن تزيد عن 12، سواء بالإبقاء على وزراء بعينهم لصعوبة وجود بديل، أو إقناع بعض المعتذرين عن تولي الحقائب لشغلها.

آخر المعلومات، بحسب المصادر، تشير إلى انتهاء جميع التقارير الرقابية من متابعة المرشحين للمناصب الوزارية، وأنه تم الاستقرار على الإبقاء على العديد من الوزراء في مناصبهم بعد زيادة الاعتذارات عن تولي الحقائب الوزارية.

وفي هذا الاطار، قالت المصادر أنه من المنتظر عرض أسماء المرشحين للمقاعد الوزارية على مجلس النواب، خلال جلسات انعقاده يومي الأربعاء والخميس المقبلين، حيث سيكون مجلس النواب ملزماً بقبول التعديل الوزاري ككل أو رفضه ككل، بحيث تكون الحكومة جاهزة بتعديلاتها الجديدة لأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس بداية الأسبوع المقبل، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه مشاورات التعديل الوزاري، حتى اللحظة.

محمود بكري

الأزمة اليمنية