سلام بعيد المنال في اليمن

أخبار العالم العربي

سلام بعيد المنال في اليمنمسلحون في صنعاء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iem0

فيما أعلنت قوات الرئيس هادي التقدم في محافظة الجوف واستعادة مناطق كانت تحت سيطرة الحوثيين، وسط احتدام المواجهات في البلد، تباعدت آمال السلام بسبب الخلافات العميقة بين طرفي الصراع.

في المعارك العنيفة التي تشهدها مناطق الساحل الغربي يسقط عشرات القتلى يوميا حيث تسعى القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وبمشاركة القوات الإمارتية، للسيطرة على المنطقة الساحلية القريبة من باب المندب والوصول الى ميناء المخا التاريخي.

وفيما اعلنت  قيادة محور تعز لقوات هادي  السيطرة على منطقة الجديد التي تقع الى شمال منطقة العمري، والتقدم على الطريق الساحلي المؤدي الى ميناء المخا، قالت إن  الهجوم الذي يهدف لتأمين منطقة جنوب البحر الاحمر ينفذ عبر ثلاثة محاور من مديريتي ذباب والوازعية،  فيما ذكر المقاتلون الحوثيون وحلفاؤهم من اتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح انهم تصدوا لمحاولة تقدم جديدة لهذه القوات بإسناد من مقاتلات التحالف وبوارجه الحربية وكبدوهم خسائر.

الحوثيون ذكروا ايضا ان سبعة مدنيين قتلوا في غارة استهدفت سيارة  في مديرية موزع  كما تحدثوا عن مقتل ستة اخرين في منطقة سوق الاثنين في مديرية المتون بمحافظة الجوف التي اعلنت قوات هادي السيطرة عليها ومقتل 13 من المسلحين الحوثيين الذين أعلنوا بدورهم مقتل أربعين من هذه القوات، بينهم قائد الكتيبة الخامسة في اللواء 101.

 وفيما تشهد جبهات القتال في مديرية نهم شرق صنعاء وعسيلان بغرب محافظة شبوة تصعيدا مماثلا، ينتظر ان يصل المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ الى عدن للقاء بالرئيس هادي وتسليمه نسخة معدلة من خطة السلام الأممية، قبل ان ينتقل الى صنعاء لتسليم نسخة اخرى الى جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الرئيس السابق  علي عبد الله صالح.

 وقبل وصوله ولد الشيخ الى اليمن استبقت  الحكومة المعترف بها دوليا هذا التحرك واكدت ان اي خطة تناقش صلاحيات الرئيس هادي ستكون مرفوضة،  فيما اشترطت الحكومة المشكلة في صنعاء اعادة حركة الملاحة  الجوية الى مطار العاصمة صنعاء  قبل استئناف اي محادثات، وسط تعثر الجهود الدولية لجمع اللجنة العسكرية المكلفة بالإشراف على وقف اطلاق النار في العاصمة الاردنية عمان، كما كان مقررا. 

 الشروط التي وضعتها حكومة هادي تصطدم ايضا باشتراطات من جانب تحالف الحوثيين والرئيس السابق الذين يرفضون بشكل قاطع بقاء هادي في السلطة ويقبلون بنقل صلاحياته كاملة الى نائب جديد يتم التوافق عليه كما يرفضون مطالب الانسحاب وتسليم الأسلحة قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الاطراف. 

 وما بين الشروط وتصعيد القتال في كافة الجبهات يدلف اليمن نحو العام الثالث من الحرب التي دمرت كل شيء ودفعت بالملايين الى حافة المجاعة وخلفت اوضاعا إنسانية كارثية لم تعرفها طوال تاريخها، بدون أفق واضح للسلام وإنهاء هذه المعاناة.

محمد الأحمد

الأزمة اليمنية