متمردو ساحل العاج يطلقون سراح وزير الدفاع

أخبار العالم

متمردو ساحل العاج يطلقون سراح وزير الدفاع الجنود المتمردون بساحل العاج يطلقون سراح وزير الدفاع - آلان ريشار دونواهي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idts

ذكرت مصادر محلية في ساحل العاج أن جنودا متمردين أفرجوا عن وزير الدفاع وعشرات آخرين تمت محاصرتهم داخل منزل السبت بعدما رفض بعض المتمردين جوانب من اتفاق لإنهاء تمرد بدأ قبل يومين.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان السبت 7 يناير/كانون الثاني أن من بين المحاصرين داخل المنزل الواقع في مدينة بواكي ثاني كبرى مدن ساحل العاج كان وفدا تفاوضيا حكوميا بالإضافة إلى ممثلين عن الجنود وصحفيين، مشيرة إلى أن وزير الدفاع آلان ريشار دونواهي تم الإفراج عنه وهو في طريقه إلى المطار.

يذكر أن مجموعة من الجنود فتحوا النار أمس السبت على منزل مسؤول محلي مدينة بواكي، وتزامن هذا التحرك مع وصول وزير الدفاع آلان ريشار دونواهي إلى بواكي لمقابلة الجنود الغاضبين الذين قاموا بانتفاضة بسبب الرواتب والمكافآت انتشرت في أنحاء البلاد منذ يومين، إلا أن المصادر أشارت إلى أن دونواهي، حوصر داخل ذلك المنزل جراء إطلاق النار، ولم يستطع العودة إلى العاصمة أبيدجان.

وكان دونواهي قد دعا في بيان ليلة الجمعة إلى ضبط النفس، وقال إن الحكومة مستعدة للاستماع إلى مطالب الجنود بعد تمدد الانتفاضة إلى مدن أخرى من بينها دالوا وداوكرو وأوديان. وزاد، "أن سبب الانتفاضة مفهوم لكنها تشوه صورة البلاد".

ويعتقد أن أغلب الجنود المحتجين من المتمردين السابقين الذين انضموا إلى الجيش بعد إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وكان هؤلاء الجنود قد سيطروا على بواكي ليلة الجمعة بعد أن اتخذوا مواقع عند نقاط الدخول الرئيسة في مدينة بواكي، وبدأوا مواجهات مع تعزيزات القوات التي أرسلت إلى هناك، كما تمدد التمرد إلى العاصمة  أبيدجان، وسمع إطلاق نار كثيف في القاعدة المعروفة باسم أكويدو القديمة الواقعة في منطقة سكنية يقطنها حوالى 5 ملايين نسمة.

واندلعت انتفاضة مماثلة في عام 2014، عندما أغلق مئات الجنود الطرق في عدة مدن وبلدات في أنحاء مختلفة من البلاد مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة، ووافقت الحكومة حينها على تسوية مالية معهم، وعادوا بعدها إلى ثكناتهم.

يذكر أن ساحل العاج أكبر اقتصاد في غرب إفريقيا، تحولت بعد أزمة سياسية امتدت من عام 2002 إلى عام 2011، إلى أحد الاقتصادات الواعدة في القارة السمراء. لكن أعوام النزاع والفشل في إصلاح الجيش الذي يضم مزيجا من مقاتلين متمردين سابقين وجنود حكوميين خلفت قوة يصعب السيطرة عليها تمزقها انشقاقات داخلية.

المصدر: وكالات 

نتاليا عبدالله