في الذكرى العاشرة لإعدام صدام.. العراق بين دولة القانون وفوضى الإرهاب والطائفية

أخبار العالم العربي

في الذكرى العاشرة لإعدام صدام.. العراق بين دولة القانون وفوضى الإرهاب والطائفية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/id33

10 سنوات مرت على إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، لم تهدأ بعدها الأوضاع في البلاد، فدخلت في فوضى سرعان ما انتقلت إلى دول المنطقة.

وما زالت ذكرى إعدام الرجل تسيطر على المشهد في كل عام رغم السنوات التي انقضت على ذلك.

"ما كان هذا ليحدث في عهد صدام"، عبارة يرددها كثير من العراقيين اليوم، ففي كل بقعة في البلاد، يشتكي الناس من الأوضاع المزرية في العراق.

غداة إعدامه، دفن صدام في مسقط رأسه، قرية العوجة بالقرب من تكريت (160 كلم شمال بغداد)، إلى جانب ابنيه قصي وعدي وحفيده مصطفى الذين قتلهم الجيش الأمريكي في الموصل في تموز/يوليو 2003.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية محاكمة صدام وإعدامه معتبرة أنه لم تتوافر المعايير الدولية للقضاء العادل في محاكمته، علما بأنه يسود لليوم اعتقاد بأن محاكمة صدام حسين كانت ذات دوافع سياسية.

شبح صدام يطارد واشنطن

بعد 10 سنوات على إعدام صدام حسين، لا يزال شبح الرئيس العراقي يطارد الولايات المتحدة، ليذكرها بما آلت إليه طموحاتها المعلنة لتحقيق الاستقرار والديمقراطية في الشرق الأوسط.

ويقول جون نيكسون، أول محلل من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) استجوب صدام بعد أسره لدى القوات الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2003، في كتاب جديد، إن مسؤولي المخابرات الأمريكية والبيت الأبيض كان لديهم وجهات نظر خاطئة عن الرئيس العراقي الراحل.

ويضيف إن واشنطن ارتكبت خطأ بشأن صدام حسين، وإن تدخلها في العراق بهذا الشكل كان أيضا خاطئا، حسبما أفادت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية.

بدوره، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الثلاثاء 6 ديسمبر/كانون الأول، إن "الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة لدى اجتياحها للعراق من أجل الإطاحة بصدام حسين كانت أحد أسباب نشوء تنظيم "داعش".

واعتبر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أن صدام ".. كان يجيد قتل الإرهابيين... إنهم (في حقبة صدام) لم يكونوا يطلعون الإرهابيين على حقوقهم، ولم يتحدثوا معهم، لأن هؤلاء كانوا إرهابيين. لكن اليوم انتهى الأمر، وتحول العراق إلى جامعة هارفارد للإرهاب".

فشل النخبة السياسية وانقسامات وتوتر طائفي وصعود "داعش"

عاش العراق بعد سقوط نظام صدام في العام 2003 واحتلال الولايات المتحدة للبلاد توترا طائفيا وعرقيا بين مكونات المجتمع عصف باستقرار البلاد، ما أدى إلى انقسامات داخلية عميقة.

لكن أزمة العراق الأكبر، منذ سقوط نظام صدام، تجلت بسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة من البلاد، ما أدخلها في حرب طويلة مع تنظيم يقوم بأبشع الممارسات إلى حد لا يوصف.

مرت 10 سنوات على اعدام صدام ولا تزال ذكراه تفرض نفسها على العراقيين، من أحبه منهم أو كرهه وعارض حكمة، وذلك بسبب ما وصلت إليه البلاد بعده من ضعف وتشرذم وانقسام.

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي