دمشق تتهم الأمم المتحدة بالنفاق

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ic4c

أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل فريق خاص "لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها والإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان" التي ارتكبت في سوريا.

واعتبر مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن إرساء مثل هذه الآلية تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة عضو بالأمم المتحدة، مؤكدا أن ما تضمنه مشروع القرار حول سوريا الذى قدمته قطر وليختنشتاين بشأن تشكيل ما يسمى "مجموعة عمل مهمتها تحضير ملفات حول جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا" "يثبت نفاقا وفجوة هائلة بين النهج والتطبيق فيما يتعلق باحترام الميثاق وسيادة الدول الأعضاء ويعكس النية المبيتة لدول العدوان على سوريا ويقوض فرص الحل السياسي وإجراءات المصالحة الوطنية".

كما اعتبر ممثل الاتحاد الروسي في الجمعية العامة أن اعتماد المشروع بالشكل المقدم يعني أن الجمعية تجاوزت صلاحياتها لأنه يشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الأمم المتحدة وذات سيادة مشيرا إلى أن المشروع لا يمتلك أدلة قانونية وعمله سيكون ممارسة سياسية بحتة.

وأقرت الجمعية العامة الأربعاء 21 ديسمبر/كانون الأول مشروع قرار صاغته ليختنشتاين لتشكيل فريق مستقل بتأييد 105 أعضاء واعتراض 15 عضوا وامتناع 52 عن التصويت، وسيعمل الفريق بالتنسيق مع لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، تمهيدا لملاحقة المسؤولين.

وحسبما نقلت "رويترز" سيعكف الفريق الخاص على إعداد ملفات من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية النزيهة والمستقلة بما يتفق مع معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات التحكيم التي لها أو ربما يكون لها في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم.

من جهته قال مندوب ليختنشتاين كريستيان فينيفيسر إن "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية استراتيجية متغاضى عنها وليس لها تبعات.. لقد أرجأنا أي عمل ذي مغزى بشأن المحاسبة كثيرا جدا وأرجأناه طويلا جدا".

وكانت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة شكلت في 2011 قد أحالت العديد من التقارير المفصلة بفظاعات مرتكبة منذ بداية النزاع في سوريا الذي أوقع اكثر من 310 آلاف قتيل.

وجمعت هيئات أخرى وثائق ولوائح شهود وفيديوهات يمكن أن تستخدم في قضايا ضد المسؤولين عن الجرائم، ويهيب قرار الأمم المتحدة بجميع الدول وأطراف الصراع وجماعات المجتمع المدني تقديم أي معلومات أو وثائق للفريق.

المصدر: وكالات 

نتاليا عبدالله