الخارجية الروسية: هل شركاؤنا الأوروبيون مع الإرهابيين أم أنهم يريدون حلا في سوريا؟

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: هل شركاؤنا الأوروبيون مع الإرهابيين أم أنهم يريدون حلا في سوريا؟أليكسي ميشكوف، نائب وزير الخارجية الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibd6

انتقد دبلوماسي روسي رفيع المستوى، الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول، تصريحات بعض القادة الأوروبيين حول احتمال فرض عقوبات ضد موسكو بسبب خطواتها في سوريا.

وقال أليكسي ميشكوف، نائب وزير الخارجية الروسية، لوكالة "إنترفاكس" إن "العقوبات تعيش خارج العالم الواقعي، فيمكن فرضها على قارة القطب الجنوبي أو على سوريا على حد سواء، والأمر يرتبط هنا بمدى شذوذ تفكير هذا السياسي أو ذاك".

وفي تطرقه إلى تسوية الأزمة السورية، قال ميشكوف: "يجب أن يجيب شركاؤنا الأوروبيون على ثلاثة أسئلة بسيطة، أولها: هل هم مع الإرهابيين أم أنهم يريدون حلا سياسيا في سوريا؟ الجواب عن هذا السؤال غير واضح عمليا. والسؤال الثاني: هل يريدون بالفعل تحسين الوضع الإنساني في سوريا أم أن الحديث يدور عن حملة دعائية؟ إننا نسمع كثيرا عن المساعدات الإنسانية التي يرسلها الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، لكن أحدا لم يرها حتى الآن. إذن إلى أين تذهب إذا كان السكان المحليون لا يحصلون عليها؟ والسؤال الثالث: ما هو الواقع الذي يفضلون العيش فيه: هل هو واقع طبيعي أم افتراضي؟ فقد تعبنا من هذه المسرحيات التي تروي أساطير عن تدمير مستشفيات ورياض للأطفال".

ولفت الدبلوماسي إلى أن الاتحاد الأوروبي، باستثناء عدد من دوله، لم يلعب أي دور ملحوظ في تسوية الأزمة السورية، أما التصريحات التي تُسمع من بعض العواصم الأوروبية "فتتجاوز حدود العمل الدبلوماسي الطبيعي. لذا فأكثر ما نسمعه اليوم من دول الاتحاد الأوروبي هو توصيات من كل نوع، لكننا لا نرى عملا ملموسا وسعيا لتفعيل العملية التفاوضية". كما ذكر ميشكوف بهذا الصدد أن ممثلي الاتحاد الأوروبي، حسب علمه، لا وجود لهم في مناطق القتال في سوريا.

موغيريني: بروكسل لا تعمل على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب الوضع في سوريا

من جانبها أكدت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني، الخميس، أن الاتحاد لا يعمل على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب الوضع في سوريا. وفي ردها على سؤال عن احتمال فرض هذه العقوبات ضد موسكو، قالت موغيريني في بروكسل، التي استضافت آخر قمة للاتحاد هذا العام: "ليس هذا هو الأسلوب الذي اختاره مجلس الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعه الأخير". مع أنها أشارت إلى أن أولوية بروكسل هي حماية المدنيين في سوريا.

وأعلنت أن "النظام السوري وحليفيه، روسيا وإيران، هم المسؤولون عما يجري في حلب"، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يتابع تطورات الوضع في المنطقة.

وفي وقت سابق من الخميس، أكد رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين استعداد بلاده لفرض عقوبات جديدة ضد موسكو، على خلفية التطورات في سوريا، داعيا إلى "عدم السماح بأن تقوم دولتان بمنع صدور قرارات (مجلس الأمن الدولي) بواسطة فرض الفيتو"، في إشارة منه إلى روسيا والصين.

وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت، قد قال، الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول، إن السلطات الألمانية مقتنعة بضرورة النظر في جميع الخيارات للضغط على روسيا بسبب الوضع في سوريا، بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات ضد موسكو، مضيفا أن الأولوية يجب إعطاؤها لتقديم مساعدات للمدنيين في سوريا.

المصدر: إنترفاكس

قدري يوسف