جهود للمصالحة في مناطق من سوريا .. وتواصل المواجهات في مناطق أخرى

أخبار العالم العربي

جهود للمصالحة في مناطق من سوريا .. وتواصل المواجهات في مناطق أخرى
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i9ex

من المقرر أن تستكمل اليوم عملية خروج ماتبقى من المسلحين من بلدة خان الشيح جنوب غرب العاصمة السورية دمشق ،

في حين تفيد المعلومات بعودة المسلحين والسلطات السورية إلى العمل لتفعيل تسوية مدينة التل شمال غرب دمشق بعد تعثرها خلال الأيام الماضية بسبب عودة الاشتباكات المسلحة بين الجانبين، وبينما تحث عملية التسويات خطاها في محيط العاصمة تستمر الاشتباكات والعمليات العسكرية على جبهات القتال في حلب وإدلب وريفها شمال البلاد وفي ريفي حماة وحمص وسطها.

وكانت عملية التسوية في خان الشيح قد بدأ تنفيذها عمليا يوم أمس حيث أقلت عشرات الحافلات الدفعة الأولى من المسلحين وتقدر بحوالي ألف مسلح مع عائلاتهم إلى مدينة إدلب شمال سوريا على أن تستكمل العملية اليوم بحيث يتم خروج بقية المسلحين وفق بنود التسوية المبرمة بينهم وبين السلطات السورية التي تنص على فتح الطرقات وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، وقد وافق الجيش السوري على تسوية أوضاع من يريد تسوية أوضاعه من المسلحين وبقائهم في البلدة، أما الرافضون للتسوية والبالغ عددهم نحو 1700 عنصر فاختاروا الترحيل إلى إدلب على أن يتم تسليم كامل العتاد والسلاح والذخائر وتسليم المصانع العسكرية وخرائط الألغام والأنفاق.

وتأتي هذه المصالحة بعدما أطبق الجيش السوري خلال شهرين ونصف على المدينة حيث تمت السيطرة بشكل كامل على مداخل ومنافذ المسلحين إلى خان الشيح، وبعد السيطرة على أحياء داخل المدينة وتضييق الخناق على المسلحين لمدة 20 يوماً في حي النَوَر وحي النهر والديرخبية والكتيبة الصاروخية بين زاكية وخان الشيح ، فضلاً عن عزل خان الشيح عن محيطها وقطع طرق إمداد المسلحين .

وبهذه التسوية يكون الجيش السوري وحلفاؤه  قد قطعوا خطوط امداد المسلحين بين درعا وريف دمشق.       

 وفي سياق التسويات في محيط العاصمة  عادت مدينة التل شمال غرب دمشق الى واجهة الاهتمام حيث أفادت مصادر اعلامية  بأنه تجري اليوم عمليات تسجيل الأسماء للراغبين من المسلحين  والمدنيين بالخروج من مدينة التل التي تشهد هدوءاً منذ يوم أمس بعد توقف الاشتباكات بين الفصائل المسلحة ووحدات من الجيش السوري في محاولة لتفعيل الاتفاق من جديد بعد التوصل إليه بين الطرفين، حيث ينص الاتفاق على تسليم الأسلحة فيما عدا الفردية منها، وخروج المسلحين  ومن يرغب بالخروج من مدينة التل الىادلب ، وتسوية أوضاع من يتبقى  بمدة لا تتجاوز 6 أشهر، وفتح الطرق الواصلة بين مدينة التل وباقي المناطق السورية، وتشكيل جهاز أمني من أهالي المدينة يكون قائماً على حماية المدينة من الداخل، وعدم دخول السلطات السورية  إلى المدينة إلا في حال وجود أسلحة وبمرافقة اللجنة الأمنية الأهلية، ومن المنتظر أن يتم البدء خلال الساعات أو الأيام القادمة بتنفيذ بنود الاتفاق.

يُذكر أنّ منطقة التّل أكثر اكتظاظاً من خان الشيح سكّانيّاً، وذلك بعد حصول موجات نزوح إليها سابقاً من مناطق ساخنة في محيط دمشق، حيث غدت تؤوي أكثر من 600 ألف مدني.

ميدانيا في ريف اللاذقية الشمالي أفاد مصدر عسكري  بأن سلاح الجو في الجيش السوري كثف من الطلعات على تجمعات ومناطق انتشار التنظيمات المسلحة  وتحصيناتها في قرى كبانة ورويسة العالية وضهرة الدغلة وبعربايا وحلوز مؤكدا أن الطلعات الجوية أسفرت عن القضاء على العديد من المسلحين  وتدمير عربات وآليات لهم بعضها مزود برشاشات متوسطة وثقيلة.

وتنتشر في الريف الشمالي الشرقي للاذقية تنظيمات مسلحة من بينها جبهة النصرة وما يسمى لواء أحرار الساحل ولواء السلطان عبد الحميد وحركة أحرار الشام .

أما في ريف حمص فقد دمرت وحدات من الجيش مواقع  واليات لتنظيمي داعش وجبهة النصرة . وقال مصدر عسكري أن وحدات من الجيش أوقعت العديد من القتلى والمصابين في صفوف إرهابيي تنظيم داعش ودمرت آلياتهم في تلة العواميد وشمال سد القريتين بالريف الجنوبي الشرقي.

وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش العاملة في ريف حمص الشمالي استهدفت تجمعات لعناصر تنظيم  جبهة النصرة في الغنطو وقرية السمعليل الواقعة على بعد نحو 18 كم شمال مدينة حمص.

وتنتشر في ريف حمص الشمالي تنظيمات مسلحة أغلبها تابع لتنظيم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام.

كما نفذ الطيران الحربي السوري غارات على تجمعات وتحصينات التنظيمات المسلحة  المنضوية تحت مسمى جيش الفتح في مورك وعطشان والقنيطرات ومنطقة الأربعين وشمال صوران وشمال بلدتي معان وسكيك وتل ترعي في الريف الشمالي لحماة ، وكفرومة والتمانعة وخان شيخون وغربها بريف إدلب الجنوبي   ، وأوضح مصدر عسكري  أن الغارات أسفرت عن تدمير مستودعات أسلحة وذخيرة ومقرات عربات مدرعة مزودة برشاشات  والقضاء على أعداد من المسلحين .

شرقا وتحديدا في محافظة دير الزور قال مصدر عسكري إن  وحدات الجيش صباح اليوم تجمعات وتحركات اليات ثقيلة لتنظيم داعش وأضاف المصدر  أن وحدات من الجيش مدعومة بالطيران والمدفعية والدبابات وجهت ضربات مكثفة على تجمعات  

لإرهابيي تنظيم داعش وخطوط إمداده في حي العمال وقريتي عياش والبغيلية بالريف الغربي وفي محيط قرية الجفرة وعلى الساتر الشرقي لمطار دير الزور العسكري. مشيرا الى أن الضربات أسفرت عن مقتل 20 إرهابيا على الأقل وتدمير عدد من الدبابات والعربات المدرعة والمزودة برشاشات .

عبد الحميد توفيق

الأزمة اليمنية