وفد تركي في القرم فهل يعترف أردوغان بتبعيتها لروسيا؟

أخبار روسيا

وفد تركي في القرم فهل يعترف أردوغان بتبعيتها لروسيا؟وفد تركي يزور القرم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8xk

في إشارة جديدة إلى تقارب مواقف موسكو وأنقرة حول مختلف القضايا، لوح وفد تركي رفيع يزور شبه جزيرة القرم، بإمكانية مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح جامعة سيمفيروبول.

ويرى محللون أن أي زيارة مستقبلية يقوم بها الرئيس التركي إلى القرم، قد تعني اعترافا رسميا بتبعية شبه الجزيرة لروسيا.

ويضم الوفد عددا من السياسيين ورجال الأعمال الأتراك، بينهم ابراهيم يريلي ممثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأحمد تونتش نائب عمدة أنقرة، وحسن جنغيز رئيس جمعية الحكومات الأوراسية الذي يعد من المقربين لقيادة مديرية الأمن العامة في تركيا.

وقال جنغيز في تصريحات صحفية خلال زيارة الوفد لجامع قيد الإنشاء في سيمفيروبول، عاصمة القرم: "نراقب عمليات البناء منذ البداية. وكان الجانب التركي يقدم كافة المساعدات وسنواصل تقديمها، لأن هذا الجامع قد يصبح رمزا لحسن الجوار بين شعوب القرم وبين شعبي روسيا وتركيا".

وتابع قائلا: "نحن واثقون من أن هذا اليوم الذي ينتظره المسلمون بفارغ الصبر سيحل في نهاية المطاف، ونأمل بحضور الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان لافتتاح الجامع".

وتجدر الإشارة إلى أن أردوغان قد حضر افتتاح جامع موسكو بعد عمليات الترميم في سبتمبر/أيلول عام 2015، كما أنه شارك الشهر الماضي في افتتاح جامع مينسك. لكن زيارته المحتملة إلى القرم تعد مسألة حساسة، نظرا لرفض أنقرة حتى الآن الاعتراف بدخول شبه الجزيرة في قوام روسيا.

هذا من المتوقع أن يفتتح جامع سيمفيروبول الذي يرعى الرئيس الروسي شخصيا عمليات بنائه، أبوابه في عام 2019.  وكانت عمليات البناء قد بدأت بوتائر متسارعة عام 2014، وذلك بعد أن كانت السلطات الأوكرانية تؤجل الشروع في تشييده لسنوات طويلة.

وسيتسع الجامع الجديد لـ5 آلاف مصل. وسيبلغ ارتفاع قبة الجامع 28 مترا، وارتفاع مآذنه 50 مترا. وبذلك سيصبح الجامع الأكبر في القرم، علما بأن المسجد الأكبر في الوقت الحالي يقع في مدينة إيفباتوريا ويتسع لألفي مصل. ويعود هذا المسجد التاريخي الذي يحمل اسم "جامع الجمعة" إلى القرن السادس عشر، وصممه المعماري العثماني الشهير معمار سنان.

كما اجتمع أعضاء الوفد التركي، الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني، مع ممثلين عن برلمان جمهورية القرم، وشاركوا في التقاط صور تذكارية مع علم الجمهورية ورمزها. وكان الوفد الذي يضم 22 شخصا، قد اجتمع، الخميس، مع ممثلين عن أوساط الأعمال في شبه الجزيرة.

 هذا ولا يستبعد محللون أن يوافق أردوغان قريبا على استئناف حركة السفن والطائرات بين أراضي تركيا والقرم، وذلك في إطار عملية تطبيع العلاقات مع روسيا إثر تجاوز أزمة إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية في سماء سوريا منذ عام. كما يشير المحللون إلى تنامي رغبة القيادة التركية في التوصل إلى علاقات أكثر متانة مع روسيا على خلفية الفتور الراهن بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك